هذا الذي كنت به أوعد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَذا الَّذي كُنتُ بِهِ أوعَدُأَنجَزَ وَعدَ الأَمسِ هَذا الغَدُ
فَالغَدُ قَد أَعجَلَني حَثُّهُعَن أَن أَقولَ اليَومَ لا تَبعُدوا
ما لَكَ إِلّا اليَومَ في شِدَّتيأَنتَ صَديقٌ أَنتَ أَنتَ العَدو
قُليتَ لا كانَ لِساني لِمَنلَيسَ لَهُ في كَشفِ خَطبٍ يدُ
وَأَغيَدٍ أَهيَفَ وَالحُبِّ بيلَم يَهفُ إِلّا الأَهيَفُ الأَغيَدُ
بَدا بِهِ البُخلُ فَأَلحاظُهُعَطشى وَفي ريقَتِهِ المَورِدُ
تَستَشهِدُ الأَغصانُ في أَنَّهاكَعِطفِهِ اللَدنِ وَما أَشهَدُ
وَالناسُ حُسّادٌ عَلى وَصلِهِوَما أَلومُ الناسَ أَن يَحسُدوا
إِن شَبَّهوهُ صَنَماً فَاِنْهَهُمفَإِنَّهُم في الحُبِّ قَد أَلحَدوا
وَذَلِكَ الجَمرُ عَلى خَدِّهِيُقبِسُكَ النورَ وَلا يوقَدُ
النارُ في خَدِّكَ لا تَنطَفيوَالنارُ في قَلبِيَ لا تَبرُدُ
كَأَنَّما قامَ بِمِحرابِهِمِن صُدغِهِ ذو خَشيَةٍ يَسجُدُ
يَدعو لِأَيّامِ العَزيزِ الَّتيبِالعَدلِ في أَحكامِها تَخلُدُ
فَكُلُّ أَرضٍ بِالنَدى جَنَّةٌوَكُلُّ دارٍ لِلدُعا مَسجِدُ
يا نِعمَةَ اللَهِ الَّتي فَضلُهايوجِدُ إيمانَ الَّذي يَجحَدُ
يَستَنفِدُ الآمالَ مَعروفُهُوَهوَ عَلى المَعهودِ لا يَنفَدُ
لِلَهِ بابٌ مِنكَ في أَرضِهِما دونَهُ مَلجاً وَلا مَقصِدُ
وَيَستَوي مَورِدَ مَعروفِهِمَسودُ هَذا الخَلقِ وَالسَيِّدُ
عَبدُهُم حُرٌّ بِإِعتاقِهِوَحُرُّهُم بِالجودِ مُستَعبَدُ
كُلُّهُمُ أَسرى نَدىً سَرَّهُمأَنَّهُمُ في كَفِّهِ أَعبُدُ
عن القصيدة
«هذا الذي كنت به أوعد» من شعر القاضي الفاضل، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.