عفا الله عما جره اللهو والصبا
الشاعر: أبو اليمن الكندي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«عفا الله عما جره اللهو والصبا» من شعر أبو اليمن الكندي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عفا الله عمَّا جرَّهُ اللهوُ والصِّبا — وما مرَّ من قالِ الشبابِ وقيلهِ
حبيتُ ضُحياه بأنعمِ عيشةٍ — إِلى أن مضى مستبسلاً لسبيله
فلما تولَّى حلَّ من بعده بنا — مشيب نفى طيبَ الكرى بحلوله
أتى نازلا كالضيف حتى إذا ثوى — رأينا المنايا ضيفَنا في نزوله
لئن عظُمت أحزانُنا لقدومهِ — لأَعظمُ منها خوفُنا من رحيلهُ
وقد كان يلهي عن مشيب وكِبرهِ — لقاء فتىً حُلوِ اللقاءِ جميلهِ
كريمِ النثا يهواه من لم يُلاقه — جزيل الندى يُولي المُنى قبل سوله
بديعِ معاني المشكلات دقيقها — رفيعِ بناء المكرُمات جليله
نؤمُّ ثراه زائريني فنقتني — فوائدَ من منقوله ومقوله
بعبد الرحيم الفاضل انبجست لنا — عيون العُلا تجري بمدِّ سيوله
تلقَّحت الأفهامُ من نفثاته — فكلُّ كثيرٍ عندنا من قليله
إذا نحن أثنينا عليه بفضلهِ — رأينا جزيلَ المدحِ دون جزيله
أراه الذي أعطاه مثل الذي رأى — باعطائهِ في نفسِه في سليلهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النثا: نثا: نَثا الحَديثَ والخَبر نَثْواً: حَدَّث بِهِ وأَشاعَه وأَظْهَره؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْخَنْسَاءِ: قامَ يَنْثُو رَجْعَ أَخْباري وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: فجاءَ خالُنا فنَثا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ أَي أَظْهَرَ …
- بحلوله: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
- جره: جَرَهَ: سَمِعْتُ جَراهِيةَ الْقَوْمِ: يُرِيدُ كلامَهم وجَلَبتهم وعَلانيتهم دُونَ سِرِّهم. وَيُقَالُ: جَرَّهْتُ الأَمر تَجْريهاً إِذا أَعْلَنته. ولقيتُه جَراهِيةً أَي ظاهِراً؛ قَالَ ابْنُ العَجْلانِ الهُذَليُّ: وَلَوْلَا …
- جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- خوفنا: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- رحيله: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- ضيفنا: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و …