قالوا فرنسا أنذرت سلطاننا
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«قالوا فرنسا أنذرت سلطاننا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالوا فرنسا أنذرت سلطاننا — قطع العلائق والوعيد مهول
وتساءلوا ماذا يكون فعالها — فأجبتهم فاشودة وتزول
لك أن تلوم ولى من الأعذار — إن الهوى قَدَر من الأقدار
ما كنت أُسلم للعيون سلامتي — وأبيح حادثة الغرام وقارى
وطَر تعلَّقه الفؤاد وينقضى — والنفس ماضية مع الأوطار
يا قلب شأنك لا أمدّك في الهوى — أبدا ولا أدعوك للإقصار
أمرى وأمرك في الهوى بيد الهوى — لو أنه بيدى فككت إسارى
جَارِ الشبيبة وأنتفع بجوارها — قبل المشيب فما له من جار
مَثَل الحياة تُحَبُّ في عهد الصبا — مثَل الرياض تحب في آذار
أبدا فروق من البلاد هي المنى — ومناى منها ظبية بسوار
ممنوعة إلا الجمال بأسره — محجوبة إلا عن الأنظار
خطَواتها التقوى فلا مزهوَّة — تمشى الدلال ولا بذات نِفَار
مرت بنا فوق الخليج فأسفرت — عن جَنة وتلفتت عن نار
في نسوة يورِدن من شِئن الردى — نظَرا ولا ينظرن في الإِصدار
عارضتُهن وبين قلبي والهوى — أمر أحاول كتمه وأداري
وسالت ما شغل الملائك بالثرى — فأجبن عيد خليفة المختار
صبحَ الجلوس جلتك أشرف ليلة — وجلوت للدنيا أجل نهار
الملك بينهما بأيمن طالع — والدين بينهما بخير منار
تاب الزمان إليه عن أحداثه — بفتى على أحداثه جبار
عمر الأمانة لا تراه غافلا — عن حرمة أو نائما عن ثار
عش يا أمير المؤمنين لأمة — ترضاك في الإعلان والإسرار
لو كان يجلس في الجوارح مالك — لجلست في الأسماع والأبصار
إن الذي جعل الخلافة هالة — قد زانها بالبدر في الأقمار
ألقى أزِمتها إليك وحازها — لك عن خلائف أربعين كبار
تعطى المشارق كل عام عيدها — بمجمل الأعوام والأعصار
بابر ممدود البناء بنى لها — ركنا قد كانت بغير جدار
ويهز عطفيه الزمان ويزدهى — بأغر فيه محجل الآثار
جالى الجنودَ كأنهم شهب الدجى — ومنيرهم من كل ليث ضار
ولقد ينال حمى الإله ببعضهم — مالا تنال الأرض بالأسوار
أخليفة الرحمن دعوة مهتد — بإمامة في ضوء يلدز سار
لك أن تقرّ البيض في أغمادها — أو تترك الدنيا بغير قرار
فاختر لبأسك قرِنه وأربأ به — أن يلتقى بسفاسف الأحرار
إن يستعينوا بالسباب فإنه — حولُ الضعيف وحيلة المخوار
مما يبلغني رضاكم أنني — حسّان أبغى الله في أشعاري
ما زلت أهدى كل صالحة لكم — حتى وهبت لكم ثواب البارى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجوارها: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- تعلقه: تَعَلَّقَ يَتَعَلَّقُ تَعَلُّقاً .- بالشيءِ: استمسك به؛ يكبر الِإنسانُ فيزيد تعلّقه بأمور الدنيا.- أمرٌ بأمرٍ- كانت بينهما رابطة تربطهما؛ بَحث المجتمعون كلَّ ما يتعلق بزيادة الإنتاج/ فيما يتعلق بالأَمرِ، أي فيما يخصّه/ ت …
- تلوم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.
- سلطاننا: السُّلْطَانُ : المَلِكُ أو الوالي؛ كان محمدّ علي سُلطانَ مصر في النّصف الأَوّل من القرن التّاسع عشر.-: حاكِمُ السَّلْطَنَةِ؛ حضر المؤتمرَ بعضُ الملوكِ والسّلاطين ج سَلاطِينُ.-: القُوّة والقَهرُ؛ لرئيس القَوْمِ سُلطانٌ عل …
- فعالها: الفَعَالُ : الفعلُ الحَسَن. -: الكَرَم؛ شكرًا لحُسنِ فَعالك. -: الفِعْلُ حسنًا كان أو قبيحًا إذا كان من فاعلٍ واحد؛ هذا هو فَعَالُه فاحكُمْ كما ترى.