فأر رأى القط على الجدار
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«فأر رأى القط على الجدار» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَأرٌ رَأى القِطَّ عَلى الجِدارِ — مُعَذَّباً في أَضيَقِ الحِصارِ
وَالكَلبُ في حالَتِهِ المَعهودَه — مُستَجمِعاً لِلوَثبَةِ المَوعودَه
فَحاوَلَ الفَأرُ اِغتِنامَ الفُرصَه — وَقالَ أَكفي القِطَّ هَذي الغُصَّه
لَعَلَّهُ يَكتُبُ بِالأَمانِ — لي وَلِأَصحابي مِنَ الجيرانِ
فَسارَ لِلكَلبِ عَلى يَدَيهِ — وَمَكَّنَ التُرابَ مِن عَينَيهِ
فَاِشتَغَلَ الراعي عَنِ الجِدارِ — وَنَزَلَ القِطُّ عَلى بِدارِ
مُبتَهِجاً يُفَكِّرُ في وَليمَه — وَفي فَريسَةٍ لَها كَريمَه
يَجعَلُها لِخَطبِهِ عَلامَه — يَذكُرُها فَيَذكُرُ السَلامَه
فَجاءَ ذاكَ الفَأرُ في الأَثناءِ — وَقالَ عاشَ القِطُّ في هَناءِ
رَأَيتَ في الشِدَّةِ مِن إِخلاصي — ما كانَ مِنها سَبَبَ الخَلاصِ
وَقَد أَتَيتُ أَطلُبُ الأَمانا — فَاِمنُن بِهِ لِمَعشَري إِحسانا
فَقالَ حَقّاً هَذِهِ كَرامَه — غَنيمَةٌ وَقَبلَها سَلامَه
يَكفيكَ فَخراً يا كَريمَ الشيمَه — أَنَّكَ فَأرُ الخَطبِ وَالوَليمَه
وَاِنقَضَّ في الحالِ عَلى الضَعيفِ — يَأكُلُهُ بِالمِلحِ وَالرَغيفِ
فَقُلتُ في المَقامِ قَولاً شاعا — مَن حَفِظَ الأَعداءَ يَوماً ضاعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغتنام: [غ ن م]. (مصدر اِغْتَنَمَ). 1."دَخَلُوا الحَرْبَ مِنْ أجْلِ الاِغْتِنَامِ" : أخْذِ الغَنَائِمِ. 2. "اِغْتِنَامُ الفُرَصِ" : اِنْتِهَازُهَا.
- الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
- الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
- الغصه: الغُصَّةُ : ما اعترضَ في الحَلْقِ من طعامٍ أو شراب؛ تكلم بصعوبةٍ كأنما في حلقهِ غُصَّة / يعيش في غُصَّة / تجرَّعَ غُصَصَ الحزنِ والأسى ج غُصَصٌ.
- الفرصه: الفَرْصَةُ : في الطِّبِّ، داءٌ يصيبُ فَقَارَ الظَّهر فيحدَودب. ـ: لغة في الفَرْسة ج أَفْرِصَةٌ.
- المعهوده: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.