قلب يذوب ومدمع يجري

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«قلب يذوب ومدمع يجري» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري — يا لَيلُ هَل خَبَرٌ عَنِ الفَجرِ

حالَت نُجومُكَ دونَ مَطلَعِهِ — لا تَبتَغي حِوَلاً وَلا يَسري

وَتَطاوَلَت جُنحاً فَخُيِّلَ لي — أَنَّ الصَباحَ رَهينَةُ الحَشرِ

أَرسَيتَها وَمَلَكتَ مَذهَبَها — بِدُجُنَّةٍ كَسَريرَةِ الدَهرِ

ظُلُمٌ تَجيءُ بِها وَتُرجِعُها — وَالمَوجُ مُنقَلِبٌ إِلى البَحرِ

لَيتَ الكَرى موسى فَيورِدَها — فِرعَونُ هَذا السُهدِ وَالفِكرِ

وَلَقَد أَقولُ لِهاتِفٍ سحراً — يَبكي لِغَيرِ نَوىً وَلا أَسرِ

وَالرَوضُ أَخرَسُ غَيرَ وَسوَسَةٍ — خَفَقَ الغُصونِ وَجِريَةِ الغَدرِ

وَالطَيرُ مِلءُ الأَيكِ أَرؤُسُها — مِثلُ الثِمارِ بَدَت مِنَ السِدرِ

أَلقى الجَناحَ وَناءَ بِالصَدرِ — وَرَنا بِصَفراوَينِ كَالتِبرِ

كَلَمَ السُهادُ بُيوتَ هُدبِهِما — وَأَقامَ بَينَ رُسومِها الحُمرِ

تَهدا جَوانِحُهُ فَتَحسَبُهُ — مِن صَنعَةِ الأَيدي أَوِ السِحرِ

وَتَثورُ فَهوَ عَلى الغُصونِ يَدٌ — عَلِقَت أَنامِلُها مِنَ الجَمرِ

يا طَيرُ بُثَّ أَخاكَ ما يَجري — إِنّا كِلانا مَوضِعُ السِرِّ

بي مِثلُ ما بِكَ مِن جَوىً وَنَوىً — أَنا في الأَنامِ وَأَنتَ في القُمرِ

عَبَثَ الغَرامُ بِنا وَرَوَّعَنا — أَنا بِالمَلامِ وَأَنتَ بِالزَجرِ

يا طَيرُ لا تَجزَع لِحادِثَةٍ — كُلُّ النُفوسِ رَهائِنُ الضَرِّ

فيما دَهاكَ لَوِ اِطَّلَعتَ رِضىً — شَرٌّ أَخَفُّ عَلَيكَ مِن شَرِّ

يا طَيرُ كَدرُ العَيشِ لَو تَدري — في صَفوِهِ وَالصَفوُ في الكَدرِ

وَإِذا الأُمورُ اِستُصعِبَت صَعُبَت — وَيَهونُ ما هَوَّنتَ مِن أَمرِ

يا طَيرُ لَو لُذنا بِمُصطَبَرٍ — فَلَعَلَّ روحَ اللَهِ في الصَبرِ

وَعَسى الأَمانِيُّ العِذابُ لَنا — عَونٌ عَلى السُلوانِ وَالهَجرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • حولا: الحُوَلاَءُ :- من الدهر. عجائبه.
  • خفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ …
  • فخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
  • لهاتف: الهَاتِفُ: فا.-: صوت يُسمع ولا يُرى صاحبُه؛ سمعتُ صوتاً هاتفاً في السَّحر ** نَادَى مِنَ الغَيْب غُفَاةَ البَشَر. -: آلة تنقل الكلام والأصوات إلى بعيد، وهو التَّليفون؛ خَاطبتُه بالهاتِفِ/ دليلُ الهاتِف/ مكالمة هاتفيَّة/ …

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى