وشيطا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تمنَّعتُ عن رقصة فوق طاولتيوالعناقيد تلتف حول الكؤوس
ولم يك بين المحيط وصوتيسوى وجهها
ها هي الآن تجلس في آخر الليلِ..والنادل الفظّ يسألها:
تحتسين عرق?تلف بلاداً من الأرجوان,
وما خلق الله حسناً بأرض القداسات..ترفع عمر المحبين في طرْفها..
ينثني رأسها فوق رأس الحسين ورأسيويشتبك الحس بالحس
يأيها الألم البشري انتبهأحتسي مثلهم (!)
تشعل الساهرين بثوبٍ..وتعمد أن يهزم الناهدان فضاءاتِه
وتعمد أن يفضح الفخذان ادعاءاتِهكأسك .. سي.
دتي (!)[هو النادل الفظ,
أم بعض من يبحثون عن اللذة الكاذبه?]أدارت خيوطاً من الضوء في وحشة الدرب
قد حركت دمعتي..واستطال الأسى
حركت وحشتي,واحتسيت مع الكأس آخر أخبارنا
والبكاء توزّع بينيوبين السكارى
فماذا احتسينا,وماذا تُرى أحتسي?
عند باب (وشيطا)نفخت القوافلَ, والأرض, والصدر, والبسمة الخادعهْ
كأني سأقهر كل الرجالِ..وكل الممالك والليلةَ الجائعه
وصغت البلاد على نظرتينوأنشأت سيفاً على جبهتي
وانتشيت بمحفظتيوالبلاد التي سوف يذكرهاالمطربون..
قبيل النقوطِ..وبعد النقوطْ
تحسست رأسي..فلم تزل النار فيه
وصوت جهاز المصففِ فيهوأصوات كل القناني..
التي قد شربت وقد شربتنيوما سوف أشرب فيهْ
على الباب..علّقت ناري
وأشعلتها مرتينسأثأر في هذه اللحظات..
لكل الذين تمنوا شفاهاً وماارتشفوالكل الذين تمنوا سريراً وما اغترفوا
لكل الذين أحبوا..بطهر الملائك والأنبياء وما اعترفوا
سوف أنتقم الآن من كل فاتنةلم تصعِّر, وصعرت الآن
يا لعنة الدهرباسم الحضارة والحب
قد صعرت خدها..نهدها
قدها..عند باب (وشيطا)
رفعتُ القيامة وانتفض الفتح..ها إنني أدخل الوطن العربي
وقد غامت الأرض والكأس والدندنهوها إنني أدخل الآن
والوطن العربي تعمَّد أن يشعل الساهرينوأن ينتشي بالخيانة والصمت والملعنه
وها إنني أدخل الآنوالوطن العربي يحارب بالدُّفِّ والدّندنه
فكأسكِ .. كأسكِ. سيدتي (!)تحتسين عرق?
أحتسي مثلهم (!)
عن القصيدة
«وشيطا» من شعر عارف الخاجة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.