بيني وبين المبدعين مرامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُبْدِعِينَ مَرَامِيوَصَلَتْ حِبَالَ خِصَامِهِمْ بِخِصَامِي
نَكَثُوا ذِمَامَ اللَّهِ حَتَّى غُودِرُوافِي الشَّرْقِ أَوْبَاشاً بِغَيْرِ ذِمَامِ
تَرَكُوا إِمَامَ الْحَقِّ بُطْرُسَ وَاقْتَدَوْابِدَسَائِسِ الْآرَاءِ فِي الْأَوْهَامِ
عن آريوس نسطور عن برصوم عنسَركيسَ عن فوتيُوس عن بالام
مِنْ عِلْمِهِمْ رَضَعُوا السُّمُومَ وَرِيحِهِمْنَشِقُوا السَّمُومَ فَمَا لَهُمْ مِنْ سَامِ
وَنَسُوا بِأَنَّ اللَّهَ مَزَّقَ شَمْلَهُمْوَأَقَامَ غَرْباً يَافِثاً عَنْ سَامِ
وَعَدَا عَلَى الشَّرْقِ الدَّمَارُ فَلَمْ يَزَلْهَدَفاً لِكُلِّ مُثَقَّفٍ وَحُسَامِ
فَغَدَوْا بِلَا مَلِكٍ وَلَا عَلَمٍ وَلَاشَانٍ وَكَانُوا شَامَةً فِي الشَّامِ
ضَلُّوا عَنِ الْإِيمَانِ لَمَّا سَلَّمُوالِلْهَرْطَقَاتِ مَوَاقِعَ الْأَحْكَامِ
حَتَّى اسْتَقَادَ الْمُبْدِعُونَ خِيَارَهُمْقَوْدَ الْبَعِيرِ بِمِقْوَدٍ وَزِمَامِ
وَتَفَرَّقُوا عَنْ سَاحَةٍ كَانَتْ بِهِمْتَزْهُو كَزَهْوِ الرَّوْضِ بِابْنِ غَمَامِ
وَرَمَوْا بِإِقْلِيدِ الْكَنِيسَةِ فَانْثَنَوْايَسْتَأْنِسُونَ مَخَاوِفَ الْآجَامِ
مُذْ ضَعْضَعَتْ أَيْمَانُهُمْ إِيمَانَهُمْنَبَذُوا فَكَانَتْ ضَرْبَةً فِي الْهَامِ
مَا زَالَ إِسْرَائِيلُ يَجْحَدُ رَبَّهُحَتَّى غَدَا غَرَضاً لِوَقْعِ سِهَامِ
لَوْ كَانَ يَفْهَمُ مَا مَضَى لَقَدِ ارْتَضَىفِيمَا قَضَى مَوْلَاهُ فِي الْأَفْهَامِ
بَلْ سَاءَ ظَنّاً شَامِخاً مُتَكَبِّراًمُتَعَجْرِفاً مُتَصَلِّفَ الْأَرْحَامِ
يَهْجُو رُوَاةَ الْحَقِّ فِيمَا قَدْ رَوَوْاعَنْ بِيعَةٍ عَنْ حِبْرِهَا الْمِقْدَامِ
أَنَّى تُعَيِّرُنَا وَأَنْتَ مُعَيَّرٌيَا رَاقِصاً فِي ظُلْمَةِ الْأَحْلَامِ
هَلْ سَرَّنَا إِفْسَادُنَا إِيمَانَنَاأَمْ هَلْ خَتَمْنَاهُ بِسُوءِ خِتَامِ
أَمْ هَلْ وَرِثْنَا الْمَكْسَ عَنْ سِيمُونَ فِيبَيْعِ الَّذِي نُعْطَاهُ بِالْإِنْعَامِ
أَمْ هَلْ تَعَاطَيْنَا دَسَائِسَ مُبْدِعٍفَتَرَكْنَنَا صَرْعَى بِغَيْرِ مُدَامِ
أَمْ هَلْ عَثَرْنَا لَوْ يُقَالُ لَنَا لَعاًبَلْ قِيلَ لَكِنَّ الْعَمِيْ مُتَعَامِ
أَمْ هَلْ نَكَثْنَا مَرَّةً فِي مَرَّةٍعَهْدَ الْكَنِيسَةِ بَعْدَ عَقْدِ ذِمَامِ
أَمْ هَلْ نَرَى تِلْكَ الْخُرَافَاتِ الَّتِيهِيَ ضُحْكَةٌ فِي خَاصِّهَا وَالْعَامِ
أَمْ هَلْ تَجَاهَلْنَا بِحَقٍّ وَاضِحٍبِتَعَنُّتٍ وَتَجَبُّرٍ وَتَسَامِ
أَمْ هَلْ عَصَيْنَا بُطْرُساً لِخِلَافَةٍقَدْ أُثْبِتَتْ بِشَوَاهِدِ الْعَلَّامِ
أَمْ هَلْ تَبِعْنَا رَأْيَ كُلِّ مُفَنَّدٍمُسْتَمْسِكِينَ بِوَصْمَةِ الْأَوْهَامِ
أَمْ هَلْ جَحَدْنَا الْحَقَّ وَهْوَ مُؤَيَّدٌبِأَدِلَّةِ الْآبَا ذَوِي الْإِكْرَامِ
أم هل تبطَّنا الضلالةَ والدَّهامتظاهرين بمَسحة الإلمام
أم هل سُبينا عوائد جهلناما بين سامٍ في الأنام وحام
أَمْ هَلْ تَأَوَّلْنَا مَعَانِيَ كُتْبِنَاعَنْ وَضْعِهَا كَتَأَوُّلِ الْمُتَعَامِي
أَمْ هَلْ دَهَتْنَا الْكِبْرِيَا فَتَنَكَّسَتْأَعْلَامُنَا عَنْ شَامِخِ الْأَعْلَامِ
أَمْ هَلْ أَضَعْنَا طَاعَةً أَبَوِيَّةًلَمَّا أَطَعْنَا خُدْعَةَ الْأَوْهَامِ
أَمْ هَلْ عَضَدْنَا الْمُدَّعِينَ فَأَقْحَمُوافِي غَيِّهِمْ بِسَفَاهَةِ الْإِقْحَامِ
أَمْ هَلْ هَجَوْنَا بِيعَةَ اللَّهِ الَّتِينَشَرَتْ أَشِعَّةَ رُسْلِهَا فِي الْعَامِ
فَبِأَيِّهَا تَتَفَاخَرُونَ وَأَنْتُمُقَوْمٌ عَقَقْتُمْ فَاخْرُجُوا بِسَلَامِ
فالفخر ليس برُتبةٍ أو زنيةٍبِيعيةٍ منظومةِ الإحكام
بَلْ بِاتِّحَادِ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَةِ الْحِبْرِ الْعَظِيمِ الضَّابِطِ الْأَحْكَامِ
لَا تَفْخَرُوا بِأُصُولِكُمْ وَفُرُوعُكُمْمُعْتَلَّةُ الْإِيمَانِ بِالْبِرْسَامِ
فَالْغُصْنُ إِنْ يَثْبُتْ بِجَوْهَرِ أَصْلِهِنَامٍ وَإِنْ يُفْصَلْ فَلَيْسَ بِنَامِ
والآن ديدنُكم ونتم أهلهأن تفخروا بالنقض والإبرام
إِنْ تُنْكِرُوا مَا قُلْتُهُ فَاسْتَطْلِعُواأَخْبَارَكُمْ فِي سَالِفِ الْأَيَّامِ
لِتَرَوْا بِذَلِكَ مَا نَرَاهُ فِيكُمُإِنْ صَحَّ حُكْمُ الْحَقِّ بِالْإِلْزَامِ
كَلَّا فَإِنَّ الْبُومَ تُظْلِمُ عَيْنُهُفِي النُّورِ ثُمَّ تُضِيءُ فِي الْإِظْلَامِ
هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دَعْوَةَ قَانِتٍمُتَعَبِّدٍ فِي هَيْكَلِ الْأَصْنَامِ
قِه ترقَ صُن زد هشَّ بشَّ بحكمةٍتَسمُ اتضع لِهْ تِهْ وسِمْ يا سامي
وَإِذَا النُّفُوسُ رَأَتْ نَقَائِصَ ذَاتِهَاجَدَّتْ عَلَى نُقْصَانِهَا بِتَمَامِ
لَا تَثْلِبُنَّ سِوَاكُمُ فِي دَائِكُمْفَالنَّتْنُ يَنْشَا مِنْ فَسَادِ طَعَامِ
لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفْ ثَنَاءُ كَرَائِمٍصِينَتْ وَلَمْ يُنْظَمْ هِجَاءُ لِئَامِ
يَكْفِي التَّكَرُّمُ وَالتَّفَضُّلُ وَالتُّقَىقَوْماً أَتَوْا إِيمَانَهُمْ بِإِمَامِ
فَلَأَرْثِيَنَّكُمُ بِكُلِّ قَصِيدَةٍوَلَأَنْدُبَنَّكُمُ بِكُلِّ نِظَامِ
وَلَأَنْعِيَنَّكُمُ لِكُلِّ مُصِيبَةٍوَلَأَبْكِيَنَّكُمُ بِدَمْعٍ هَامِ
نُوحُوا لِمَا عَدَّدْتُهُ وَعَدَدْتُهُمَا أَطْرَبَ الْأَوْتَارَ بِالْأَنْغَامِ
نَبَّهْتُكُمْ فِيهَا بِفِيهَا فَارْعَوُواإِنَّ الدَّوَاءَ يَكُونُ فِي الْأَسْقَامِ
لَا تَخْلُصُ الْأَرْوَاحُ مِنْ آثَامِهَاإِلَّا إِذَا مَا كُنَّ فِي الْأَجْسَامِ
فَتَمَسَّكُوا بِعُرَى الْكَنِيسَةِ أُمِّكُمْتَنْجُوا بِهَا مِنْ وَصْمَةِ الْآثَامِ
ثُمَّ اجْلِسُوا فِي بَابِ بُطْرُسَ رَاسِكُمْلَا خَيْرَ فِي جِسْمٍ خَلَا عَنْ هَامِ
يَا فَرْحَةَ الرَّاعِي بِرَدِّ خَرُوفِهِمِنْ بَعْدِ مَا قَدْ ضَلَّ فِي الْآجَامِ
إني وإياكم كإخوة يوسفٍهلّا نهاكم شانُ اَبي أفرام
يَا حَالَةً مَا كَانَ أَغْنَانِي بِهَاعَنْ نَظْمِ قَافِيَةٍ وَسَجْعِ كَلَامِ
لَكِنَّ بَغْيَ الْوَغْدِ مُدْيَةُ حَتْفِهِيَسْتَجْذِبُ الْمَرْمَى لِسَهْمِ الرَّامِي
هَذِي تَفَاصِيلٌ قَدِ اسْتَخْدَمْتُهَالَكُمُ فَجَاءَتْ أَحْسَنَ اسْتِخْدَامِ
خُذْهَا مُحَجَّبَةً إِذَا مَا أَسْفَرَتْعَنْ خُبْرِهَا أَنْسَتْ بَنِي إِبْرَامِ
فَإِذَا ذَكَرْتَ مَدِيحَ مَرْيَمَ بَعْدَمَانَادَتْكَ صِفْ لِي عِزَّتِي وَمَقَامِي
أَنْتِ سَمَاءُ اللَّهِ أَنْتِ عَرْشُهُأَنْتِ عَلَامَةُ قَدْرِهِ الْمُتَسَامِي
يَا آيَةَ اللَّهِ الَّذِي أَنْتِ لَهُفِي الْعَالَمِينَ نَتِيجَةُ الْأَحْكَامِ
أنت أمُّه وعروسُه وله ابنةٌمن ذا رأى بكراً لها ابنُ فطام
هَذِي صِفَاتٌ لَمْ يَحُزْهَا سَيِّدٌمَلِكٌ وَلَا مَلَكُ السَّمَاءِ السَّامِي
إِلَّاكِ يَا مَنْ جِئْتُهَا مُسْتَشْفِعاًوَلَقَدْ قَطَعْتُ سَبَاسِباً وَمَوَامِي
جُودِي رِثِي غِيثِي وَرِقِّي وَارْحَمِيقَدْ زَادَ فِيكِ تَشَوُّقِي وَهِيَامِي
وتأرُّقي وتحرُّقي وتنسُّكيوتمسُّكي وتضوُّري وأُوامي
هَذَا سَلَامِي لَا يَفِي إِنْ لَمْ يَصِلْجِبْرِيلُ نَظْمَ سَلَامِهِ بِسَلَامِي
عن القصيدة
«بيني وبين المبدعين مرامي» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها العتاب.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.