وجاء قريع الشول قبل إفالها

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«وجاء قريع الشول قبل إفالها» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَجاءَ قَريعُ الشَولِ قَبلَ إِفالِها — يَزِفُّ وَراحَت خَلفَهُ وَهيَ زُفَّفُ

وَباشَرَ راعيها الصِلا بِلَبانِهِ — وَكَفَّيهِ حَرَّ النارِ ما يَتَحَرَّفُ

وَأَوقَدَتِ الشِعرى مَعَ اللَيلِ نارَها — وَأَمسَت مُحولاً جِلدُها يَتَوَسَّفُ

وَأَصبَحَ مَوضوعُ الصَقيعِ كَأَنَّهُ — عَلى سَرَواتِ النيبِ قُطنٌ مُنَدَّفُ

وَقاتَلَ كَلبُ الحَيِّ عَن نارِ أَهلِهِ — لِيَربِضَ فيها وَالصِلا مُتَكَنَّفُ

وَجَدتَ الثَرى فينا إِذا يَبِسَ الثَرى — وَمَن هُوَ يَرجو فَضلَهُ المُتَضَيِّفُ

تَرى جارَنا فينا يُجيرُ وَإِن جَنى — فَلا هُوَ مِمّا يُنطِفُ الجارَ يُنطَفُ

وَيَمنَعُ مَولانا وَإِن كانَ نائِياً — بِنا جارَهُ مِمّا يَخافُ وَيَأنَفُ

وَقَد عَلِمَ الجيرانُ أَنَّ قُدورَنا — ضَوامِنُ لِلأَرزاقِ وَالريحُ زَفزَفُ

نُعَجِّلُ لِلضيفانِ في المَحلِ بِالقِرى — قُدوراً بِمَعبوطٍ تُمَدُّ وَتُغرَفُ

تُفَرَّغُ في شيزى كَأَنَّ جِفانَها — حِياضُ جِبىً مِنها مِلاءٌ وَنُصَّفُ

تَرى هَولَهُنَّ المُعتَفينَ كَأَنَّهُم — عَلى صَنَمٍ في الجاهِلِيَّةِ عُكَّفُ

قُعوداً وَخَلفَ القاعِدينَ سُطورَهُم — جُنوحٌ وَأَيديهِم جُموسٌ وَنُطَّفُ

وَما حُلَّ مِن جَهلٍ حُبى حُلَمائِنا — وَلا قائِلٌ بِالعُرفِ فينا يُعَنَّفُ

وَما قامَ مِنّا قائِمٌ في نَدِيِّنا — فَيَنطِقَ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَعرَفُ

وَإِنّي لَمِن قَومٍ بِهِم تُتَّقى العِدى — وَرَأبُ الثَأى وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشول: شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَن …
  • الصقيع: الصَّقِيعُ : الجليدُ وهو طبقةٌ سطحيةٌ رقيقةٌ من الماء تجمدتْ بفعل البرودة؛ أَتلفَ الصقيعُ بعض الخضر.
  • الصلا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …
  • النيب: نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ[[. قوله [الناب مذكر] مثله في التهذيب والمصباح.]]: مِنَ الأَسنانِ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الر …
  • بلبانه: اللُّبانَةُ : الحاجةُ من غير فاقة؛ قضبت منه لُبانتي ج لُبَانٌ.
  • جارنا: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
  • جلدها: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا