نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَعَمْ أَذْكَرَتْنِي حِينَ هَبَّتْ صَبَا نَجْدِبِسَالِفِ عَيْشٍ مَرَّ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُ مَهَاتِهِوَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ مِنْ بَعْدِي
وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَعُودُ زَمَانُهُوَيَرْتَاحُ قَلْبُ الصَّبِّ مِنْ لَوْعَةِ الْبُعْدِ
سَقَى اللَّهُ حَيّاً إِنْ حَلَلْتَ بِقَاعِهِحَلَلْتَ وَأَيْمُ اللَّهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ
أَلَيْسَ بِهِ الْحُورُ الْحِسَانُ كَمَا بِهَاوَفِي ثَغْرِهِنَّ الْكَوْثَرُ الْعَذْبُ ذُو الْبَرْدِ
وَقَامَاتُهَا الْأَغْصَانُ وَالْعَيْنُ نَرْجِسٌوَفِي صَدْرِهَا الرُّمَّانُ وَالْوَرْدُ فِي الْخَدِّ
وَحِلْيَتُهَا الْأَثْمَارُ وَالْخَمْرُ رِيقُهَاوَأَنْفَاسُهَا كَالطِّيبِ وَالْمِسْكِ وَالنَّدِّ
فَمَا الْحُورُ إِلاَّ هُنَّ لَوْلَا نِفَارُهَاوَمَا الْخُلْدُ إِلاَّ هُنَّ لَوْلَا لَظَى الصَّدِّ
يَمِلْنَ إِلَى الْهِجْرَانِ وَالْبُعْدِ وَالنَّوَىوَلَا الْمَيْلُ إِلاَّ عَادَةُ الْأَغْصُنِ الْمُلْدِ
وَيَجْرَحْنَ قَلْبِي بِالظُّبَا وَهْيَ أَعْيُنٌوَيَقْتُلْنَ بِالْمُرَّانِ وَهْيَ مِنَ الْقَدِّ
وَقَيَّدْنَ أَحْشَائِي وَاَرْسَلْنَ أَدْمُعِيوَأَشْعَلْنَ فِي قَلْبِي لَظَى الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ
فَيَا قَلْبُ مَا هَذَا التَّذَلُّلُ فِي الْهَوَىوَكَيْفَ بِهُونِ الْحُبِّ تَرْضَى وَبِالْكَدِّ
وَحَتَّامَ تُمْسِي فِي سُعَادٍ مُتَيَّماًوَتُصْبِحُ مَشْغُولاً بِلَيْلَى وَفِي هِنْدِ
فَلَا تُذْهِبَنَّ الْعُمْرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍوَلَا تَشْغَلَنَّ الْفِكْرَ فِي غَيْرِ مَا يُجْدِي
ولا ترخِصنَّ الشعرَ لهواً ولا تُضعنفيسَ القوافي في سُليَمى وفي دعدِ
ودونكَ مولانا فقل فيه ما تشاثناءً فهذا موضعُ المدحِ والحمدش
وَلُذْ بِحِمَاهُ وَانْتَبِذْ عَنْكَ غَيْرَهُوَلَا تَرْجُ مِنْ عَمْرٍو فَتِيلاً وَلَا زَيْدِ
أَضَاءَتْ طِبَاقُ الْأَرْضِ مِنْ نُورِ عَدْلِهِوَلَيْسَ عَجِيباً إِذْ هُوَ السَّيِّدُ الْمَهْدِي
إِمَامَ أُولِى الْإِسْلَامِ شَرْقاً وَمَغْرِباًوَقُدْوَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالرُّشْدِ
تَبَاهَتْ بِهِ الْأَيَّامُ وَابْتَهَجَتْ بِهِوَأَضْحَتْ لِآيَاتِ التَّهَانِي بِهِ تُبْدِي
إِذَا زَلَّتِ الْأَقْدَامُ فِي يَوْمِ شِدَّةٍرَأَيْتُ هُمَاماً ثَابِتَ الْجَأْشِ كَالطَّوْدِ
وَإِصْلَاحُ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ اهْتِمَامُهُوَأَكْثَرُ هَمِّ النَّاسِ فِي غَادَةٍ خَوْدِ
يَحُلُّ عُقُودَ الْمُشْكِلَاتِ بِعَزْمِهِوَمَنْ غَيْرُهُ يُخْتَارُ لِلْحَلِّ وَالْعَقْدِ
سَأَشْغَلُ فِكْرِي مَا حَيِيتُ بِمَدْحِهِوَإِنِّي إِذَا مَا مُتُّ أَمْدَحُ فِي لَحْدِي
وَهَيْهَاتَ أُحْصِي عُشْرَ مِعْشَارِ وَصْفِهِفَأَوْصَافُهُ وَاللَّهِ جَلَّتْ عَنِ الْعَدِّ
يَقُولُ لِيَ الْإِخْوَانُ أُمَّ رِحَابَهُفَكَمْ أَمَّهُ عَانٍ وَأَصْبَحَ فِي جَدِّ
فَيَا مَلْجَأَ الْقُصَّادِ يَا كَعْبَةَ النَّدَىوَيَا مَعْدِنَ الْإِسْعَادِ يَا مَنْبَعَ الرِّفْدِ
وَمَنْ كَمْ عَنِ الْعَانِي يُفَرِّجُ شِدَّةًإِذَا قَالَ يَوْمَ الرَّوْعِ يَا أَزْمَةُ اشْتَدِّي
لقد تمّ لي في الأزهر الآن عشرةأزوال فيه العلم في غاية الجِدِ
ولكن طلابَ الرزقِ عنه يصدنيولا جائزاً أن يلتقي الضد بالضدِ
وَغَالِبُ أَمْثَالِي عَنِ الْعِلْمِ أَعْرَضُواوَقَالُوا رَأَيْنَا السَّعْدَ خَيْراً مِنَ السَّعْدِ
وَكَمْ قَدْ دَعَوْنِي نَحْوَهُمْ فَأَجَبْتُهُمْدَعُونِي فَبَابُ الرِّزْقِ لَيْسَ بِمُنْسَدِّ
أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندىوكيف أخاف الجورَ في زمن المهدي
فَلَا زَالَ لِلْأَيَّامِ عِقْداً يُجِيدُهَاوَلَيْسَ يُرَى فِي الْحَلْيِ أَبْهَى مِنَ الْعِقْدِ
وَهَذِي عَرُوسُ الْفِكْرِ لَكِنْ صَدَاقُهَاقَبُولٌ وَهَذَا غَايَةُ السُّؤْلِ وَالْقَصْدِ
عن القصيدة
«نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.