القصيدة الدمشقية
الشاعر: نزار قباني · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة وطنية
«القصيدة الدمشقية» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح ... إني أحب... وبعض الحب ذباح
أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي ... لسال منه عناقيدٌ.. وتفاح
و لو فتحتم شراييني بمديتكم ... سمعتم في دمي أصوات من راحوا
زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقوا ... وما لقلبي –إذا أحببت جراح
مآذن الشام تبكي إذ تعانقني ... و للمآذن.. كالأشجار.. أرواح
للياسمين حقوقٌ في منازلنا.. ... وقطة البيت تغفو حيث ترتاح
طاحونة البن جزءٌ من طفولتنا ... فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح
هذا مكان "أبي المعتز".. منتظرٌ ... ووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لماح
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغتي ... فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
كم من دمشقيةٍ باعت أساورها ... حتى أغازلها... والشعر مفتاح
أتيت يا شجر الصفصاف معتذراً ... فهل تسامح هيفاءٌ ..ووضاح؟
خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. ... فوق المحيط.. وما في الأفق مصباح
تقاذفتني بحارٌ لا ضفاف لها.. ... وطاردتني شياطينٌ وأشباح
أقاتل القبح في شعري وفي أدبي ... حتى يفتح نوارٌ... وقداح
ما للعروبة تبدو مثل أرملةٍ؟ ... أليس في كتب التاريخ أفراح؟
والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟ ... إذا تولاه نصابٌ ... ومداح؟
وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟ ... وكل ثانيةٍ يأتيك سفاح؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني ... ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟
سند النص
صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البن: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
- الدمشقي: دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فِيهِ. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: النَّاقَةُ الخَفِيفة السَّرِيعَةُ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ الزَّفَيَانِ … (لسان العرب)
- الهيل: هيل: هَالَ عَلَيْهِ التُّرابَ هَيْلًا وأَهَالَه فانْهَالَ وهَيَّله فتَهَيَّلَ، وَيُذَمُّ الرَّجُلُ فَيُقَالُ: جُرْفٌ مُنْهَالٌ،[[. قوله [فيقال جرف منهال إلخ] عبارة المحكم: فيقال جرف منهال وسحاب منجال، أَما جُرْفٌ مُنْهَا … (لسان العرب)
- بمديتكم: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
- جزء: (جَزَّ) الْجِيمُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ قَطْعُ الشَّيْءِ ذِي الْقُوَى الْكَثِيرَةِ الضَّعِيفَةِ. يُقَالُ: جَزَزْتُ الصُّوفَ جَزًّا. وَهَذَا زَمَنُ الْجَزَازِ وَالْجِزَازِ. وَالْجَزُوزَةُ: الْغَنَمُ تُجَزُّ أَص … (مقاييس اللغة)