رُبى لبنان

الشاعر: غازي الجمل · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«رُبى لبنان» من شعر غازي الجمل، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ربى لبنان تبسم بالأقاح ... وبشرى النصر منبلج الصباح

ترفرف فوقها الرايات نشوى ... على رأس الأسنة والرماح

تغشّاها العدو بكل كرب ... وظنّ الغزو مأمون النجاح

وظن جناحه المختال نسرا ... فعاد الوغد مكسور الجناح

وجاء برجله يسعى اختيالا ... وعاد يئنّ من ألم الكُساح

وراء حصونهم آساد غاب ... تدمدم بالقنابل والسلاح

على(برج البراجن)أو (بصبرا) ... و(شاتيلا) و(صيدا) والضواحي

وتقصف فوق (قانا) بالرزايا ... على الأطفال في صلف وقاح

وفي ساح الوغى يوم التلاقي ... تفرّ كأنها زُمر الأضاحي

فليسوا في النّزال سوى نعاج ... دهاها الموت من كبش النطاح

إذا الباغي تغطرس باجتياح ... وظلمٌ عمّ في كل البطاح

فنحن الطالبون الموت (طُلبى) ... ونحن الصامدون بكل ساح

ونحن ال(كاتيوشا) متقنوها ... فلوذوا بالملاجيء … كالملاح

ولن نرضى بغير الدمّ حبراً ... بظَهر نزّ من وخز الرماح

يولّي ظهره المحنيّ خزياً ... ويجري .. لا يهاب من افتضاح

هروباً من ثرى لبنان ..يجري ... وقد ضاقت به كل النواحي

هروب المجرم الباغي بليلٍ ... يفرّ بريشه.. قبل الصباح

فنحن (أبو دجانة) و (المثنّى) ... بساح الموت.. صالت بالصّفاح

ونحن (القادسيّة)صانعوها ... وفي حطين أجناد ال(صلاح)

و(ضيف) و(العماد) مهندسونا ... و(يحيى).. زين عشّاق السلاح

كفانا(أحمد الياسين) منا ... و(محيي الدين).. أبطال الكفاح

أقام بأرضنا عشرين عاماً ... يباهي باجتياح.. واكتساح

وجنّد للعمالة كلّ ذيل ... تدوس عليه.. يسرف في النباح

يبيع ضميره تعساً.. وبخساً ... (مسيلمة).. وأفجر من( سجاح)

إذا ما فرّ صاحبه بليل ... جرى يبكي.. ويسرف في النّواحِ

(مصيّف قريتين) وصفر أيد ... وسكراناً يسير.. بغير راح

فقال له اليهود إليك عنا ... فوجهك ليس وجها للفلاح

ومن يخن البلاد يعش خؤونا ... رخيصا في الغدوّ أو الرّواح

ومن يخن العشيرة ليس إلا ... (غراب البين) مسودّ الجناح

بنو صهيون في لبنان درسٌ ... لكم يتلى.. بألسنة فصاح

بأنّ شعوبنا تغلي ببأس ... ولن ترضى بحق مستباح

ولن ترضى دخيلا في ثراها ... ولن ترضى بأولاد السّفاح

فقد علم الأشاوس من بنيها ... بأن النصر في حمل السلاح

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • الرايات: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي … (لسان العرب)
  • الغزو: (غَزَوَ) الْغَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا طَلَبُ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ فِي بَابِ اللِّقَاحِ. فَالْأَوَّلُ الْغَزْوُ. وَيُقَالُ: غَزَوْتُ أَغْزُو. وَالْغَازِي: الطَّالِبُ لِذَلِ … (مقاييس اللغة)
  • الكساح: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
  • المختال: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ … (لسان العرب)
  • النجاح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
  • الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قف شامخاً
  • درة العشاق
  • لا تُعزّي
  • ثار القريض
  • صلح
  • يا من هواه أعزه وأذلني
  • البردة
  • أعلى الجمال تغار منّا