قف شامخاً

الشاعر: غازي الجمل · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«قف شامخاً» من شعر غازي الجمل، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بالطائرات المرسلات عويلا — ترمي بأطنان الردى تنكيلا

بالراجمات القاذفات قنابلا — فوق الرؤوس تدفقا موصولا

بقذائف (النابالم) تحرق أرضنا — و تحيل أرض الرافدين طلولا

(بأبي رغال) اليعربي أمامهم — مستوجب اللعنات سار دليلا

بالكاذبين المفترين بأنهم — قد طبقوا (التوراة) و (الإنجيلا)

بالمجهزين على الجراح بخسة — إذ يمعنون بشعبنا تقتيلا

بالمانعين من الإغاثة أهلها — و دماؤهم تجري هناك سيولا

بالجاعلين من المساجد ويحهم — سقفا يهد على الرؤوس مهيلا

ما فت في عضد الفلوجة كيدهم — وارتد جيش الأصغرين ذليلا

فالله أقوى من هدير سلاحهم — أنعم برب العالمين وكيلا

وسيعلم الباغي مغبة مكره — ولسوف يعلم من أضل سبيلا

يا ابن الفلوجة يا بقية عزنا — يا من رأوا بك صارما مسلولا

قف شامخا مثل المآذن طولا — و إبعث رصاصك وابلا سجّيلا

مزّق به زمر الغزاة أذقهم — طعم المنون على يدي عزريلا

جاءوا على قدر يسوق لحتفهم — من بعد نأي عن مداك طويلا

أحرق جثامين البغاة و رجسها — و أنثر على أشلائهم (بترولا)

طهر به ماء المحيط منظّفا — خطراً على ماء المحيط وبيلا

سطر على هام الزمان بأننا — أهل الكرامة و الأعز قبيلا

فليحرقوا كل النخيل بساحنا — سنطلّ من فوق النخيل نخيلا

فليهدموا كل المآذن فوقنا — نحن المآذن فإسمع التهليلا

إن يبتروا الأطراف تسعى قبلنا — قدماً لجنات النعيم وصولا

نحن الذين إذا ولدنا بكرة — كنّا على ظهر الخيول أصيلا

نحن الشهادة و الشهيد و شاهد — و لأسدنا قد فصلت تفصيلا

في عالم الصمت المهيمن حولنا — حتى غدا مستبكماً مشلولا

نطقت فصاحتنا بلحن كفاحنا — أعلى البيان صواعقاً و قتيلا

صوت الرصاص أبو البيان بلاغة — و أشد إفصاحاً و أقوم قيلا

سندك جيش البغي من عزماتنا — و نرده خلف الحدود ذليلا

فالعيش تحت الإحتلال جهنم — زقومها غسلينها المرذولا

و العز جنتنا و روح حياتنا — من دونه أضحى العراق قتيلا

أهل الفلوجة يا طلائع زحفنا — يا من رضيتم بالإله وكيلا

و رفعتم القرآن فوق جباهكم — ورضيتم الهادي الحبيب رسولا

سرتم على درب الجهاد بعزة — سعياً لجنات الخلود مقيلا

يا من صبرتم للحصار طويلاً — في عزة تعلو المجرة طولا

تحت القذائف و الحريق جهنم — لم تقطعوا التكبير و التهليلا

لقنتم الدنيا الدروس صريحة — لا تقبل التزييف و التدجيلا

أن الأعز محمد و جنوده — و الله أكبر ناصراً و وكيلا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرسلات: المُرسَلاتُ:[ بصيغة الجمع] الرياح أو الملائكة أو الخَيل وَالمُرسَلاتِ عُرفاً فَالعَاصِفاتِ عَصْفاً.
  • المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.

قصائد ذات صلة

  • لا تُعزّي
  • صلح
  • ثار القريض
  • رُبى لبنان
  • درة العشاق
  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي