عدمت لذيذ العيش بعدك والكرى
الشاعر: ابن سالم الهمداني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«عدمت لذيذ العيش بعدك والكرى» من شعر ابن سالم الهمداني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَدِمتُ لَذِيذَ العَيشِ بِعدَك وَالكَرى — وَشَغّلتَ قَلبِي لَوعَةً وَتَذَكُّرا
وَكَم لَيلَةٍ قَد بتّ فيها مُولَّهاً — مَخافَةَ نَفسِي أَن تَذوبَ تَحَسُّرا
أُقابلُ مَسرى الريح مِن نَحوِ أَرضِكُم — فِيَحرِمُني بَردَ النَسيم إِذا سَرى
لَقَد خابَ ما أَمَّلتُ مُذ سِرتُ عَنكُمُ — وَمِن رَكِبَ الآمال لَم يَحمَدِ السُرى
تنكّرَ لي دَهرِي وَلم يَدرِ أَنَّني — عَرَفتُ جَليّ الأَمرِ لَمّا تَنَكّرا
يَقُولونَ لِي صَبراً عَلى البُعدِ وَالنَوى — وَمُذ بِنتَ عَنّي ما رُزِقتُ تَصَبُّرا
وَمِمّا شَجاني أَنَّني بِتّ مُغرَماً — بِأَزهَرَ يَحكِي البَدرَ حُسناً وَمَنظَرا
يُؤرّقُ جَفنِي مِنهُ غُنجُ مَحاجِرٍ — تَعدّ مِنامَ الجفنِ حِجراً مُحَجّرا
وَلَولا الَّذي أَخشاهُ مِن جورِ حُكمِهِ — لحدّثتُكَ الأَمرَ الخَفِيّ كَما جَرى
وَبُحتُ بِمكنُون الضَميرِ إِليكُمُ — وَأَظهَرتُ وَجداً كانَ في القَلبِ مُضمَرا
وَلا بُدَّ مِن شَكوى فَتَعذِر مُدنَفاً — حَليفَ سَقامٍ أَو يَموتَ فَيُعذَرا
وَلَكِنَّهُ مُذ لاحَ لامَ عذارِهِ — تَجَنّى فَلا يَلوي عَلى مَن تَعَذّرا
شَراني بِبَخسٍ وَهُوَ في الحُسنِ يُوسُفٌ — وَما بِاعَني إِلّا بِأَرخَصِ ما اِشتَرى
فَيُمسي إِذا ما أظَلَمَ اللَيلُ ظالِمي — وَيَهجُر إِن صامَ النَهارُ وَهَجّرا
وَلا ذَنبَ إِلّا أَنّني بُحتُ بِاسمِهِ — وَلا بُدّ لِلمَحزُونِ أَن يَتَذَكّرا
فَكُن ناصِري إِن شِئتَ في مَوقِفِ الهَوى — فَحُقّ لِمِثلي أَن يُعانَ وَيُنصَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- مولها: مول: المالُ: مَعْرُوفٌ مَا مَلَكْتَه مِنْ جَمِيعِ الأَشياء. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنْ شَاذِّ الإِمالة قَوْلُهُمْ مَال، أَمالُوها لِشَبَهِ أَلفها بأَلف غَزَا، قَالَ: والأَعرف أَن لَا يُمَالَ لأَنه لَا علَّة هُنَاكَ تُوجِبُ …