عين جودي على الشهيد القتيل

الشاعر: الصاحب بن عباد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عين جودي على الشهيد القتيل» من شعر الصاحب بن عباد، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عينُ جودي عَلى الشَهيد القَتيل — وَاِترُكي الخَدَّ كَالمحلِّ المُحيلِ

كَيفَ يَشفي البُكاءُ في قَتلِ مولا — يَ امامِ التَنزيلِ وَالتَأويل

وَلَو اِنَّ البحارَ صارَت دُموعي — ما كَفَتني لِمُسلِم بن عَقيلِ

قاتَلوا اللَهَ وَالنَبِيَّ وَمولا — هُم عَلِيّا اِذ قاتَلوا اِبنَ الرَسولِ

صَرَعوا حَولَهُ كَواكِبَ دجنٍ — قَتَلوا حَولَه ضَراغِمَ غيل

اخوَة كلُّ واحِدٍ مِنهُم لَي — ثُ عَرينٍ وَحَدُّ سَيفٍ صَقيل

أَوسَعوهُم طَعناً وَضَرباً وَنَحراً — وَاِنتِهاباً يا ضلةً مِن سَبيل

وَالحسنُ المَمنوع شُربَةَ ماءٍ — بَينَ حرِّ الظَبي وَحرِّ الغَليلِ

مُثكَلٌ بِاِبنِهِ وَقد ضَمَّهُ وَه — وَ غَريق مِنَ الدِماءِ الهمولِ

فَجَعوهُ من بَعدِهِ بِرَضيعٍ — هَل سَمِعتُم بِمُرضِعٍ مَقتول

ثُمَّ لَم يَشفِهِم سِوى قَتل نَفسٍ — هيَ نَفسُ التَكبيرِ وَالتَهليل

هيَ نَفسُ الحُسَينِ نَفسُ رَسولِ ال — لَهِ نَفسُ الوَصي نَفس البتولِ

ذَبَحوهُ ذَبحَ الأَضاحي فَيا قَل — بُ تَصدَّع عَلى العَزيزِ الذَليل

وَطَأَوا جِسمه وَقَد قَطَّعوهُ — وَيلَهُم مِن عِقابِ يَومٍ وَبيل

أَخَذوا رَأسَهُ وَقَد بَضَّعوهُ — اِن سَعيَ الكُفار في تَضليل

نَصَبوه عَلى القَنا فَدِمائي — لا دُموعي تَسيلُ كلَّ مُسيلِ

وَاِستَباحوا بنات فاطِمَة الزَه — راء لمّا صَرَخنَ حَولَ القَتيل

حَمَلوهُنَّ قَد كُشِفنَ عَلى الأَق — تابِ سَبياً بِالعُنفِ وَالتَهويلِ

يا لِكربٍ بِكَربلاء عَظيمٍ — وَلرزءٍ عَلى النَبِيِّ ثَقيلِ

كَم بَكى جِبرئيلُ مِمّا دَهاهُ — في بنيهِ صَلّوا عَلى جبرئيل

سَوفَ تَأتي الزَهراءُ تَلتَمِس الحك — مَ اِذا حانَ مَحشَرُ التَعديلِ

وَأَبوها وَبَعلِها وَبَنوها — حَولَها وَالخِصامُ غَير قَليل

وَتُنادي يا رب ذُبِّح أَولا — دي لِماذا وَأَنتَ خيرُ مديل

فَيُنادى بِمالِكٍ أَلهَب النا — رَ وَأَجَّح وَخُذ بِأَهل الغلول

وَيُجازى كُلٌّ بِما كانَ مِنهُ — من عِقابِ التَخليدِ وَالَتنكيلِ

يا بَني المُصطَفى بَكيتُ وَأَبكَي — تُ وَنَفسي لَم تَأتِ بَعدُ بِسولي

لَيتَ روحي ذابَت دُموعاً فَأَبكي — لِلَّذي نالكُم مِنَ التَذليل

فَوَلائي لَكُم عتادي وَزادي — يَومَ أَلقاكُمُ عَلى سَلسَبيلِ

ليَ فيكُم مَدائِحٌ وَمراثٍ — حُفِظَت حِفظَ محكَم التَنزيلِ

قَد كَفاني في الشَرقِ وَالغَربِ فَخراً — أَن يَقولوا مِن قيلَ اِسماعيل

وَمَتى كادَني النَواصِبُ فيكُم — حَسبِيَ اللَهُ وَهوَ خَيرُ وَكيلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنزيل: [ن ز ل]. (مصدر نَزَّلَ). 1. "تَنْزِيلُ السَّتَائِرِ" : إسْدَالُهَا، إنْزَالُهَا مِنْ أعْلَى إلَى أسْفَلَ. 2. الجاثية آية 2تَنْزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ (قرآن). : الوَحْيُ بِهِ. 3. "آيَاتُ التَّنْزِ …
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
  • جودي: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
  • دجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • صقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.

قصائد ذات صلة

  • وما نال كعب في السماحة كعبه
  • وددت أني بكفه قلم
  • يا موحش الإخوان عش مستأنسا
  • زادت قرونك يا عمي
  • أحمد هذا سبط متوية
  • أقول قولا بلا احتشام
  • يقال تركت الذي حسنه
  • ومهفهف حسن الشمائل أهيف