يا وصل مالك لا تعاود

الشاعر: الصاحب بن عباد · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا وصل مالك لا تعاود» من شعر الصاحب بن عباد، من العصر العباسي، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا وَصلُ مالَكَ لا تُعاوِد — يا هَجرُ مالَكَ لا تُباعِد

أَينَ التَصافُحُ وَالتَعا — نُقُ وَالقَلائِدُ وَالوَلائِد

لِم لا يَعودُ العَذلُ يُر — ميني حَواصِبَهُ صَوارِد

أَينَ الطَرازُ عَلى الوُجو — هِ صَدَدنَ عَن تِلكَ العَناقِد

لِم غابَت الخيلانُ عَن — بيضِ الوُجوهِ وَلم تُعاوِد

لِم لا أَرى ظَبياً تَخَط — طَرَ في الربايب وَالمهادد

لَهفي عَلى عيشي الرَقي — قِ وَطيب هاتيكَ المَوارِد

لَهفي عَلى شَملي الجَمي — عِ وَعَهدِنا بَينَ المَعاهِد

أَيّامَ كانَ زَمانُنا — لَدنَ الأَخادِعِ وَالمَقاوِد

وَإِذا مَلَلتُ من القَلا — ئِدِ وَالمَعاهِدِ وَالوَلائِد

أَلجَمتُ أَشهَبَ طائِراً — أَلفَيتُهُ قَيدَ الأَوابِد

لَفَّ الأَجارِدَ بِالأَجا — رِدِ وَالفَدافِدَ بِالفَدافِد

وَالتُربُ يُعبَطُ شِدَّةً — اِن لَجَّ في طَلَبِ المَعانِد

وَمَعي شَجيُّ القَلبِ هِن — ديُّ المَناصِلَِ وَالمَجارِد

لَو كانَ يَعمَلُ في الجَلا — مِدِ قَدَّ أَجوازَ الجَلامِد

أَهُوَ ذائِبٌ مِمّا بِهِ — لكِنَّهُ في الكفِّ جامِد

لَم يخلُ قطُّ غِرارُهُ — من قَطِّ مجتهدٍ وَجاهِد

يا لَيتَني أَمضَيتُهُ — في الناصِبينَ أَولي المَكائِد

أَهلِ الضَلالَةِ وَالجها — لَةِ في الدَفائِنِ وَالعَقائِد

من أَهل هِندٍ وَزيا — دٍ انَّهُم قُرَضُ الحَدائِد

هذا وَلو ترك الاما — مَةَ في الاِقارِبِ وَالأَباعِد

لَم تَجتَري عُصَبُ الهبو — طِ عَلى مُناوَأَةِ الفَراقِد

وَالبَيتُ لا يَبقى عَلى — عَمَدٍ إِذا وَهَت القَواعِد

روحي فِداءُ أَبي ترا — بٍ اِنَّهُ بَحرُ الفَوائِد

بَحرُ الفَوائِد وَالعَوا — ئِدِ وَالمَناصِبِ وَالمراشِد

فَلَكُ المَجامِعِ وَالمَحا — فِلِ وَالمقاوِل وَالمقاصِد

نالَ الفَراقِدَ وَالَّذي — قَد قَدَّموهُ بَعدُ راقِد

وَاللَهِ ما جَحدوهُ عن — حَقٍّ عَلى الأَيّامِ خالِد

إِلّا لثاراتٍ تَقا — دَمَ عَهدُها في قَلبِ حاقِد

وَمحلُّهُ فَوقَ الاِما — مَةِ لَو يُرى لِلفَضلِ ناقِد

لَولا فَتاويهِ لكا — نَ أَجَلُّهُم يَقظانَ راقِد

هُوَ أَوحدٌ بَعدَ النَبِي — يِ المُصطَفى وَالحَقُّ واحِد

وَفخارُهُ يَتَناوَلُ الز — زُهرَ الثَواقِبَ وَهو قاعِد

نَصَرَ النَبِيَّ المُصطَفى — عِندَ العَظائِمِ وَالشَدائِد

حَيثُ الكماةُ الدّارِعو — نَ ضَراغمٌ تَحتَ المَطارِد

وَالمَوتُ يَحكُمُ قاضِياً — بَينَ المُحارِبِ وَالمُحارد

حَتّى اِذا ما الدينُ حَط — طَ جِرانَهُ ثَبتَ المَعابِد

وَقَضى الغَديرُ بِما قَضى — وَالصُبحُ لِلظُلماءِ طارِد

كانَت امروٌ حَصرُها — بِالعَدُوِّ يُعجِزُ كلَّ عاقِد

وَأَتَت مَعَ الجَمَلِ الخِدب — بِ لِحىً تَنَفِّشُ لِلأَوابِد

وَمَضَت عَجائِبُ قَد رُبِي — نَ وَكم أَعُدُّ وَكَم أُعاوِد

وَالنَكثُ بَعد البيعَةِ ال — غَرّاءِ من فِعلِ المُعانِد

أَلِلَّهُ عَونُكَ يا عَلِي — ي وَحَربُ خوّانٍ وَجاحِد

لَولا جَرائِرُ ذلِكَ ال — جَمَلِ الَّذي قَد قيلَ مارِد

وَعَمى رجالٍ كُلُّهُم — أَعمى يَجىءُ بِغَيرِ قائِد

ما كانَ يَشتَغِلُ اِبنُ هِن — دٍ لِلخِلافَةِ وَهوَ خامِد

لَكَ مِنّيَ المِدَحُ الَّتي — يُعنى بِأَدناها عُطارِد

أَنتَ الفَريدُ وَهذِهِ — في وَصفِ عَياك الفَرائِد

وَولايَتي مَشهورَةٌ — مَشهودَةٌ وَاللَهُ شاهِد

لكِنَّني مُتَحَرِّقٌ — لَلبُعدِ عَن تِلكَ المَشاهِد

يا رَبّ جَنِّبني العَوا — ئِقَ مُجزِلَ النِعمِ العَوائِد

كيما أُباشِرَها بِرو — حِيَ انَّ بَرحَ الشَوقِ زائِد

يا أَيُّها الكوفيُّ هذي — غُرَّةٌ بَينَ القَصائِد

أَورَدتُها تَرمي النَوا — صِبَ بِالصَوائِبِ وَالصَوارِد

ضَحَّت بِهِم في عيدِ أَض — حى اِنَّهُم نَعَم شَوارِد

وَحَذَفتُ أُختَ الشينِ مِن — ها عَن طلابِ أَخٍ معانِد

أَنشِد وردِّد إِنَّها — زادُ القِيامَةِ لِلمَعابِد

أَجرُ اِبنِ عَبّادٍ بِها — يوفي عَلى عِشرين عابِد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
  • الجمي: جمي: الجَمَا والجُمَا: نُتوءٌ ووَرَمٌ فِي الْبَدَنِ. الْفَرَّاءُ: جُمَاءُ كلِّ شَيْءٍ حَزْرُه وَهُوَ مِقْدَارُهُ. وجَمَاءُ الشَّيْءِ وجُمَاؤه: شخصُه وحَجْمُه؛ قَالَ: يَا أُمَّ سَلْمَى، عَجِّلي بخُرْسِ، ... وخُبْزةٍ مِثْل …
  • الخيلان: [خ ي ل]. "ظَهَرَ لَهُ خَيْلاَنُ البَحْرِ" : وَحْشٌ مَائِيٌّ أُسْطُورِيٌّ نِصْفُهُ إِنْسَانٌ وَنِصْفُهُ سَمَكَةٌ.
  • الرقي: (رَقَى) الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ مُتَبَايِنَةٌ: أَحَدُهُمَا الصُّعُودُ، وَالْآخَرُ عُوذَةٌ يُتَعَوَّذُ بِهَا، وَالثَّالِثُ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُكَ رَقِيتُ فِي …
  • الطراز: الطِّرَازُ : النَّمط والشَّكل والهَيْئَة؛ هذا من طراز ذاك.-: الجيّدُ من كلِّ شيءٍ؛ إنَّه ثوبٌ من طِراز الثياب.-: ما ينسَجُ من الثياب للسُّلطان.-: الموضع الّذي تُنْسجُ فيه الثِّياب الجيِّدة ج طُرُزُ وأَطْرِزَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • وما نال كعب في السماحة كعبه
  • وددت أني بكفه قلم
  • يا موحش الإخوان عش مستأنسا
  • زادت قرونك يا عمي
  • أحمد هذا سبط متوية
  • أقول قولا بلا احتشام
  • يقال تركت الذي حسنه
  • ومهفهف حسن الشمائل أهيف