يا غزالا عذاره كالطراز

الشاعر: الصاحب بن عباد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا غزالا عذاره كالطراز» من شعر الصاحب بن عباد، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا غَزالاً عِذارُهُ كَالطِرازِ — اِنَّ حُسنَ الميعادِ بِالاِنجازِ

غِظ عَذولي وَاِهتزّ لِلوَصلِ يَوماً — كَغصونٍ قَد غِظتَها بِاِهتِزازِ

قَد أَلَفتُ الاِذلال مُذ حُلتَ عَنّي — فَتَعَطَّف عَلَيَّ بِالاِعزاز

بِاِنعِطافٍ إِلى الهَوى وَاِنصِرافٍ — وَاِنحِرافٍ عَن القِلى وَاِنحِياز

اِنَّ عَينَيكَ صالَتا في فُؤادي — بِحُسامَينِ صارِمٍ وَجُراز

فَدُموعي مَوصولَة بِدِمائي — وَحَذاري موشَّح بِاِحتِراز

كُلَّما قُلتُ قَرَّ فيكَ قَراري — بِتُّ من خيفَتي عَلى اِنفازِ

وَاِنخِزالي اِذا رَأَيتُ وشاتي — كَاِنخِزالِ العُصفورِ عِندَ البازِ

لَيتَني قَد رَأَيتُ مِن بَعدِ بُعدٍ — فُرصَةَ النَصرِ آذَنَت بِاِنتِهازِ

لا وَلكِن يا لَيتَ مُلكَ البَرايا — عادَ في سادَتي شُموسِ الحجاز

أَهلِ بَيتِ النَبِيِّ بَيتِ المَعالي — دونَ بَيتِ الأَرجاسِ أَهلِ المَخازي

وَقَريباً نَرى المجالَ بَعيداً — بِسِيوفٍ تَمضي بِغَيرِ جَوازِ

وَيَعودُ الحَقُّ المُبينُ اِلَيهِم — وَيُجازي الظلومَ خيرُ مُجازي

يا عَلِيُّ الَّذي عَلا عَن مُحاذٍ — وَسَما عَن مُقارنٍ وَمُوازي

أَنتَ رَبُّ الجهادِ وَالزُهدِ وَالعِل — مِ وَقُربىً في مَوضِعِ الأَحرازِ

صاحبِ الطَيرِ وَالكَساءِ أَبي السِب — طَينِ ليثِ الأَبطالِ يوم البِراز

مالِكِ الحَوضِ وَاللِواءِ لِواءِ ال — حَمدِ حتفِ الرِقابِ وَالأَجوازِ

كَم فِقارٍ بِذي الفقارِ تَعَمَّد — تَ فَأَسلَمتَ أَهلَهُ لِلتَعازي

أَنتَ أَعجَزتَ في غداة التَلاقي — كُلَّ خَصمٍ نِهايَةَ الاِعجازِ

أَنتَ بادَرتَ يَومَ بَدرٍ وَبَعضُ ال — قَومِ لا يُخرَجون بِالمِهمازِ

وَلَتِلكَ الحُروبِ شَأنٌ عَظيم — فَتَرَكنا الاِكثارَ لِلايجازِ

أَنتَ زوجُ الزَهراءِ حورِيَّةِ الاِن — سِ وَخَيرِ النِساءِ عِندَ اِمتِيازِ

أَنتَ يَومَ الغَديرِ صَدرُ المَوالي — حينَ خَلَّفتَهُم معَ الأَعجازِ

قضد لَعَمري جاراكَ قَومٌ وَلكِن — كنتَ فيهِم كَالبازِ في الخازِ باز

أَنا أَفدي تُرابَ نَعلَيكَ بِالرو — حِ وَبِالنَفسِ دونَ بَذلِ الرِكازِ

أَنا حَربٌ لآلِ حَربٍ عَلَيهِم — لَعنَةُ اللَهِ ما تَجَهَّزَ غازي

أَنا مَن كافح النواصبَ عَنكُم — بِلِسانٍ كَالصارِمِ الهَزهازِ

وَأَراهُم أَنَّ الحَقيقَةَ فيكُم — حينَ قاسَوا حَقيقَةً بِمَجاز

سادَتي سادَتي أَتَيتُ بِخَودٍ — حَسِبوها في حَيِّزِ الاِعوازِ

مِدحَةٌ مِنحَةٌ من اللَهِ فيكُم — تَتركُ الشاعرينَ في هَوّازِ

حُلَّة لِلفُخارِ في العَترةِ الأَط — هارِ تمَّت مَنسوجةً في طِرازِ

هيَ تَمشي بِأَصبَهانَ وَلكِن — سَتَروها قَد أَصبَحَت بِطراز

بِاِبنِ عَبّادٍ اِستَمَرَّت فَجاءَت — حِرزَ عِلمٍ من أَكرمِ الأَحرازِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاذلال: [ذ ل ل]. (مصدر أَذَلَّ). "تَعَرَّضَ لِلإِذْلاَلِ وَالْمَهانَةِ": الإهَانَةُ، التَّحْقِيرُ.
  • الباز: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
  • الميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
  • باحتراز: [ح ر ز]. (مصدر اِحْتَرزَ). "حاوَلَ الاحْتِرَازَ مِن حِيَلِهِ" : تَوَقِّيها، الابْتِعَادَ عَنْهَا.
  • بالاعزاز: [ع ز ز]. (مصدر أعَزَّ). "يُكِنُّ لَهُ إعْزَازاً " : حُبّاً، مَحَبَّةً.
  • بالانجاز: الإِنْجَازُ : مصـ.-: الوفاء بالوعد.-- إتمام العمل، تحققت إنجازات كثيرة في الزراعة والصناعة.
  • بانعطاف: [ع ط ف]. (مصدر اِنْعَطَفَ). "وَقَفَ عِنْدَ انْعِطافِ الطَّريقِ" : النُّقْطَةُ الَّتي يَنْعَرِجُ فيها الطَّريقُ، يَنْحَرِفُ فيها. "مِنَ الخُطورَةِ أَنْ تَسْبَحَ عِنْدَ انْعِطافِ النَّهْرِ".

قصائد ذات صلة

  • وما نال كعب في السماحة كعبه
  • وددت أني بكفه قلم
  • يا موحش الإخوان عش مستأنسا
  • زادت قرونك يا عمي
  • أحمد هذا سبط متوية
  • أقول قولا بلا احتشام
  • يقال تركت الذي حسنه
  • ومهفهف حسن الشمائل أهيف