يا زائرا قد قصد المشاهدا
الشاعر: الصاحب بن عباد · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«يا زائرا قد قصد المشاهدا» من شعر الصاحب بن عباد، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا زائِراً قَد قَصد المشاهدا — وَقطع الجِبالَ وَالفَدافِدا
فَأَبلِغ النَبِيَّ من سَلامي — مالا يَبيدُ مدَّةَ الأَيّامِ
حَتّى اِذا عدتَ لِأَرض الكوفَه — البَلدَةِ الطاهِرَة المَعروفَه
وَصِرتَ في الغَريِّ في خَير وَطَن — سَلِّم عَلى خَير الوَرى أَبي الحسن
ثُمَّتَ سر نَحو بَقيعِ الغَرقَدِ — مُسَلِّماً عَلى أَبي محمدِ
وَعُد إِلى الطف بِكَربلاء — أَهدِ سَلامي أَحسنَ الاِهداءِ
لِخَير مَن قَد ضَمَّهُ الصَعيدُ — ذاكَ الحسينُ السَيِّدُ الشَهيدُ
وَاِجنَب إِلى الصَحراءِ بِالبَقيعِ — فَثَمَّ أَرضُ الشرفِ الرَفيعِ
هُناك زينُ العابِدين الأَزهرُ — وَباقرُ العِلم وَثُمَّ جَعفَرُ
أَبلِغهُمُ عَنّي السَلامُ راهِنا — قَد مَلَأ البِلاد وَالمَواطِنا
وَاِجنَب إِلى بَغداد بَعدُ العيسا — مُسَلِّما عَلى الزَكِيِّ موسى
وَاِعجَل إِلى طوس عَلى أَهدى سَكَن — مُبَلِّغاً تَحِيَّتي أَبا الحَسن
وَعد لِبَغداد بِطَير أَسعدِ — سَلِّم عَلى كَنز التُقى محمدِ
وَأَرض سامِراء أَرض العَسكَرِ — سَلِّم عَلى عَلِيٍّ المطهَّرِ
وَالحسنِ الرَضِيِّ في أَحوالِهِ — مَن مَنبَعُ العُلومِ في أَقوالِهِ
فَإِنَّهُم دونَ الأَنامِ مَفزَعي — وَمَن اِلَيهِم كل يَومٍ مرجِعي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاهداء: أهْدَأ يُهْدِىءُ إِهْدَاءً :- ـه: سكَّنه وجعله يهدأ؛ أهدأ الدواءُ أَلَمَهُ/ لا أهدأه اللهُ، أي لا أسكن تعبه وعناده. - الصبيَّ: أخذ يربِّت بيده على جنبه برفق لينام. - الكبرُ أو الضرب الشخصَ: جعله ينحني.
- الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
- الغرقد: غرقد: الغَرْقَدُ: شَجَرٌ عِظَامٌ وَهُوَ مِنَ الْعِضَاهِ، وَاحِدَتُهُ غَرْقَدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا عَظُمَتِ العَوْسَجَةُ فَهِيَ الْغَرْقَدَةُ. وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الغَرْقَدُ مِنْ …
- الغري: الغَرِيُّ [غرو]: الحسن الوجه؛ هو غريٌّ ولكنه غبيّ. -: البناء الجديد. -: صِبغٌ أحمر كأنه يغرَى به. -: اسم صنم كان يُطلى بالدَّم.
- الكوفه: [ك و ف]. 1."اِسْتَدَارَتِ الكُوفَةُ" : الرَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ الْمُسْتَدِيرَةُ. 2. "الكوفَةُ" : اِسْمُ مَدِينَةٍ مِنْ مُدُنِ العِراقِ.
- المعروفه: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …
- بالبقيع: البَقِيعُ : مكان متسع فيه أشجار كثيرة.