قولا لمن نصر الاجبار مجتهدا
الشاعر: الصاحب بن عباد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«قولا لمن نصر الاجبار مجتهدا» من شعر الصاحب بن عباد، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَولا لِمَن نصر الاِجبار مُجتَهِداً — قَولَ اِمرىءٍ لَم يُفارِق عَقلَهُ الوَرَعُ
أَلَيسَ رَبُّكَ عَدلاً في قَضِيَّتِهِ — فَما يُكَلِّف نَفساً فَوقَ ما تَسَع
فَكَيفَ يَأمُرُ بِالتَصديقِ مَن خَلقَ الت — كذيب فيهِ وَما يَسطيعُ يَرتدع
وَيَبتَديهِ بِنيرانٍ مُضَرَّمَةٍ — هذا هو الكفرُ هذا المَوقفُ الشَنِع
لكِنَّه أَقدَرَ المَأمورَ من كَرَمٍ — وَقد أَرادَ هُداهُ وَالوَرى شَرَعُ
فَمَن أَطاعَ حوى عَزَّ الثوابِ وَلم — يَملِكهُ خوف وَلم يحلل به جَزَعُ
وَمَن تنكَّب طرقَ الرشدِ عاقَبَهُ — عَلى جَريرَتِهِ وَالحَقُّ مُتَّسِعُ
انظُر إِلى قَولِنا تُرشَد وَقَولُهُمُ — وَقت المَقالة مَن لَم يَنفِهِ بَشِع
وَالحَمدُ لِلَّهِ في الأَحوالِ أَجمَعِها — حَمداً بهِ شَملُ ما نَرجوهُ يَجتَمِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاجبار: [ج ب ر]. (مصدر أَجْبَرَ). "لاَ يَسْعَى إلَى إجْبَارِ أَحَدٍ عَلَى مَا لَيْسَ فِي طَاقَتِهِ" : إِلْزَامٌ، إِكْرَاهٌ، إِرْغَامٌ. "حَاوَلَ إِجْبَارَهُ عَلَى الاعْتِرَافِ".
- الت: ألت: الأَلْتُ: الحَلِفُ. وأَلَتَه بيمينٍ أَلْتاً: شدَّد عَلَيْهِ. وأَلَتَ عَلَيْهِ: طلَب مِنْهُ حَلِفاً أَو شَهَادَةً، يَقُومُ له بها. ورُوي عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: اتَّق اللَّه يَا أَم …
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- الشنع: شنع: الشَّناعةُ: الفَظاعةُ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشَّيْءُ شَناعةً وشَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فَهُوَ شَنِيعٌ، وَالِاسْمُ الشُّنْعةُ؛ فأَما قَوْلُ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سائِلْ بِنا فِي قَوْمِنا، ... …
- الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
- الورع: ورع: الوَرَعُ: التَّحَرُّجُ. تَوَرَّعَ عَنْ كَذَا أَي تحرَّج. والوَرِعُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الرَّجُلُ التَّقِيُّ المُتَحَرِّجُ، وَهُوَ وَرِعٌ بيِّن الورَعِ، وَقَدْ ورِعَ مِنْ ذَلِكَ يَرِعُ ويَوْرَعُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّح …
- بالتصديق: [ص د ق]. (مصدر صَدَّقَ). 1."تَصْدِيقُ الكَلاَمِ": اِعْتِبَارُهُ صَحِيحاً مُخْلِصاً لاَ كَذِبَ فِيهِ. "لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ تَصْدِيقَ مَا سَمِعَ" "إِنَّهُ سَرِيعُ التَّصْدِيقِ". 2."تَصْدِيقُ العَقْلِ" : إِدْرَاكُ حُكْمِهِ.
- بنيران: [ن ي ر]. "ظَهَرَ النَّيِّرَانِ مَعاً" : القَمَرُ وَالشَّمْسُ.