بين قصور الأغنياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرت بين القصور وحدي طويلاأسأل العابرين أين الطـــــــروب؟
فإذا فتنة القصور ستارخادع خلفه الأسى والشحوب
لم أجد في القصور إلا قلوباحائرات وعالما محـــــــــــــزونا
ليس إلا قوم يضيقون بالأيّــام ضيق الجياع والبائسينا
ليس ينجيهم الغنى من يد الأشــجان ليست تنجيهم الكبرياء
ليس يعفو الممات عنهم فهم حزن وصمت وحــــــــــــيرة وبكاء
كم وراء القصور من مقل تبــكي وتشكو قساوة المقدور
كم قلوب تودّ أن تبدل القصــر بكوخ على حفاف الغدير
إن يكونوا نجوا من الجوع والفقــر ولم يفترسهم الحرمان
فلقد طالما أحسّوا بجوع الــروح واستعبدتهم الأحزان
إن يكونوا يقضون أيّامهم بيــن الحرير الملوّن الجذّاب
فغدا تعبر الدهور وهم موتى على الشّوك والحصى والتراب
إن يكن في قصورهم من سنا الأضــواء ما يرجع الظلام ضياء
فغدا يخمد الضياء وتبقىظلمة الليل بكرة ومساء
ليس تنجي القصور من ربقة الحزن إذا طاف بالقلوب دجاه
كم غنيّ يقضي الحياة شقّيامغرقا في أنينه وبكاه
كل ما في هذا الوجود من الأمــوال لا يستطيع دفع الشقاء
كلّ تلك الكنوز ما غمرت قطّغنيا بساعة من هناء
يا طريقي مل بي العشّية ما عاد جمل القصور يحلو لعيني
لم أجد ومضة السعادة فيهالم أجد غير ظلّ يأس وحزن
عن القصيدة
«بين قصور الأغنياء» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.