عندي إذا مالروض أصبح ذابلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندي إذا مالروضُ أصبحَ ذابلاتُحَفٌ أغضُّ من الرِّياضِ شمائِلا
خُرسٌ تُحدِّثُ أخراً عن أوَّلٍبعجائبٍ سلَفتْ ولسْنَ أوائِلا
سُقِيَتْ بأطرافِ اليَراعِ ظُهورُهاوبطونُها طَلاً أجمَّ ووابِلا
تلقاكَ في حُمرِ الثِّيابِ وسُودِهافَتَخَالُهُنَّ عرائساً وثَواكِلا
وتُريكَ ما قَد فاتَ من دَهرٍ مضَىحتى تَراه بعينِ فِكرِك ماثِلا
وإذا خلوتَ بهنَّ ظمآنَ الحَشامَنَحتكَ من صَوبِ العُقولِ مَناهِلا
ولَها إذا حُلَّت نتاجُ غرائبٍيَمكُثنَ ما زُرَّت بهِنَّ حَوامِلا
يَلبَسنَ أرديةَ الأديمِ كأنّمارَقْرَقتَ فيهِن الخَلوقَ السَّائِلا
فإذا مَددتَ لها يمينَكَ فاتحاًعَبِقَت يمينُكَ راحةً وأنامِلا
نشَرت حدائقُها على أمثالِهاحُللاً مدبَّجةً وحَلْياً كَامِلا
روضٌ تُزَخرِفُه العقولُ ورَوضةٌباتَت تُزَخرِفُها الغُيوثُ هَواطِلا
وكَتِيبتَا زَنْجٍ ورومٍ أَذْكَتَاحَرباً يَسُلُّ بها الذَّكاءُ مَناصِلا
في مَعْرَكٍ قَسَمَ النِّزالُ بِقاعَهبينُ الكُماةِ المُعلَمِين مَنازِلا
لم يَسفَحا فيه دماً وكأنَّمارَشَحا الدماءَ أعالياً وأسافِلا
يُبدي لعينِك كلَّما عاينتَهقِرنَين جَالاَ مُقدِماً وَمُخاتِلا
فكأنَّ ذا صاحٍ يَسيرُ مُقوَّماًوكأنَّ ذا نَشْوانُ يَخطِرُ مائِلا
أَعجِبْ بِها حرباً تُثيِرُ إذا التظَتفَضلَ الرِّجال ولا تُثِيرُ قساطِلا
ومُحكَّمانِ على النُفوسِ وربَّمالم يَحكُما فيهِنَّ حُكماً عادِلا
أخَوَانِ قد وَسَما على مَتْنَيهِماسِمةً تَحُثُّ على البَليدِ غَوائِلا
يلقاهما المسعودُ سَعداً طالعاًويراهما المَنحوسُ سعداً آفِلا
فإذا هما اصطحَبا على كَفِّ الفَتىضَرَّاه أو مَنحَاه نَفعاً عاجلاً
وصُنوفُ أَنبِذَةٍ إذا عاينَتهاعاينتَ أفراحَ النُفوسِ كَوامِلا
مثلُ العَرائسِ ما اجتُلينَ رَوائحاًإلاّ اخْتَلَفْنَ قَلائِداً وغَلائِلا
وأغنُّ قَدَّحَ عارضاهُ فلاَوَذَاواخضَرَّ شاربُه فسار مقابِلا
من مَعشرٍ صِيغَت حُلى أجسامِهمخُضراً إذا الأجسامُ كنَّ عَواطِلا
مُبيضَّ أيامِ العُقوبةِ صابراًمُحمرَّ أيامِ الشَّطارةِ صائِلا
يتذاكرُ الفِتيانُ كيفَ يُحرِّموافمضَوا قتيلاً لا يُعابُ وقَاتِلا
ولقَد تأملتُ الشَّطارةَ قَبلَهفَوَجَدْتُها حقَّاً يُسمَّى باطِلا
فابكُرْ أبا بَكْرٍ فقد بَكَرَ الهَوىَطلْقاً لَدَيَّ وكان جَهْماً بَاسِلا
وأَجِبْ إلى شُربِ الشَّمولِ فإنّهاتُهدي بقُربِك لي سُروراً شَامِلا
وكفاكَ بي خُلّا تَسُرُّ خِلالُهوكفَى بمثلِك مُسعِداً ومُواصِلا
عن القصيدة
«عندي إذا مالروض أصبح ذابلا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيتين ١٥ و١٦
- «غرر الخصائص الواضحة»: من اخترع من الأوائل حكمة بثاقب فكره، الأبيات ١٣ و١٤ و١٦ و١٨ وغيرها
- «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة»: فصل (٤)، البيتين ٣ و٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف العين (٤)، البيت ٢
- «محاضرات الأدباء»: الحد الحادي عشر في الشرب والشراب، الأبيات ١٤ و١٦ و١٧
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.، البيت ١٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.