عاف الوقوف على المحل العافي

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«عاف الوقوف على المحل العافي» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عافَ الوقوفَ على المحلِّ العافي — وأقامَ إلفَ مَوَدَّةِ الأُلاّفِ

صَبٌّ يواصلُ للصبَّابةِ قاطعاً — ويُلِمُّ من ألمِ الغَرامِ بِحَافي

ظَامٍ إلى الوَجَنَاتِ يُوِردُهُ الرَّدَى — وَرْدٌ بها يُجنى بغيرِ قِطافِ

ويَزيدُهُ ضُعْفُ الخُصورِ إذا انثَنَتْ — للوَجْدِ أَضعافاً على أضعافِ

أيامَ يَعْطِفهُ على لَذَّاتِه — خَنِثُ الشَّمائلِ مائسُ الأَعْطافِ

والشَّرْبُ قد صبّوا الصَّباحَ على الدُّجى — ما بينَ ضَوْءِ سوالفٍ وسُلافِ

والبدرُ يَظهرُ في السَّحابِ كأنَّه — عَذراءُ تنظُرُ من وَراءِ سِجافِ

والرّاحُ قد حملَتْ لها ريحُ الصَّبا — نَفَحاتِ مِسْكٍ بالعَبيرِ مُدافِ

وتناهَبَتْ كاساتُها ظُلَمَ الدُّجى — نَهْبَ العُفاةِ نَدى أبي العَطَّافِ

حَكَمٌ على الأيَّامِ يحكُمُ في العِدا — والمالِ حُكمَ مُجانِبِ الإنصافِ

فَمحلُّه خَضِرُ الجَنابِ من النَّدى — عَذْبُ المَوارِدِ آمِنُ الأكنافِ

حالي الثَّرى يجري النَّسيمُ إذا جرَى — صُبْحاً بأنفاسٍ عليه ِضعافِ

قطعَ الوفودُ به المسيرَ وطالَما — وَصَلوا الذَّميلَ إليه بالإيجافِ

عرَفوا الأميرَ مُواصِلاً معروفَه — بخلائِقٍ مِسكيِّةِ الأعرافِ

وكَسَوه من بِدَعِ القريضِ مدائحاً — موشّيةً كبدائعِ الأفوافِ

أعطى فقَصَّرَ في العَطاءِ بحاتمٍ — وسَطا فأخمَلَ سطوةَ الجحَّافِ

في مَعْرَكٍ طافَ الرَّدى بكُماتِه — عندَ اختلافِ الطَّعْنِ أيَّ طَوافِ

فإذا السَّنابِكُ أنشأَتْ ليلاً به — ثَقَبَ الصَّباحَ له سَنا الأسيافِ

من أسرةٍ أَسَرَتْ لها صِيدَ العُلى — وقَفَاتُ أَصْيَدَ في الرَّدى وَقَّافِ

جعلُوا السُّيوفَ لكلِّ خَطْبٍ مَعْقِلاً — إن السُّيوفُ معاقلُ الأشرافِ

وكَساهُمُ صَفُو النَّجاةِ خَلائِقاً — أصفى من الماءِ الزُّلالِ الصَّافي

فلهُم عَزائِمُ ما امتضَيْنَ صَوارِماً — إلا جَلَيْنَ بها دُجى الأسيافِ

ومَحلُّ عِزٍّ شاملٍ ما احتلَّه — باغٍ كَساه البغيُ ثَوبَ خِلافِ

إلا رأى الرَّاياتِ تَخفُقُ حولَه — ورأى الوَشيجَ مُخَضَّبَ الأطرافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العافي: العَافِي [عفو]: فا.-: الرائد؛ هو عافي القافلة إلى الواحة.-: الضيفُ أو طالبُ المعروف.- من الآثار: الدارس الممحوّ. ج عُفاةٌ.
  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • خنث: خنث: الخُنْثَى: الَّذِي لَا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ وَلَا أُنثى، وَجَعَلَهُ كُراعٌ وَصْفاً، فَقَالَ: رجلٌ خُنْثَى: لَهُ مَا للذَّكر والأُنثى. والخُنْثَى: الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَالْجَمْعُ: خَنَاثى …
  • سجاف: السَّجَافُ : السِّتْر؛ أرخَى سجافَ النافذة.-: ما يُرَكّبُ على حواشي الثوبِ.-: حجابٌ حاجر يُستعمل لتحديد فُوّهَة النّور في آلة التّصوير ونحوها ج سُجُفٌ.

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا