أمعنفي إن زدت في التعنيف

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«أمعنفي إن زدت في التعنيف» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمُعَنِّفي إنْ زِدْتَ في التَّعْنيفِ — فاردُدْ سَوابِقَ دَمْعيَ المَذروفِ

سلَّتْ على قَلبي ظُبا أسيافِها — يَومَ النَّوى مُقَلُ الظِّباءِ الهيفِ

وأعَدْنَ بَرْقَ الشَّوقِ يُومِضُ في الحَشا — بِوَميضِ بَرْقٍ من خِلالِ سُجوفِ

ورجَوْتُ أن أَحيا بِرَدِّ تَحيَّةٍ — فحَييتُ من أجفانِها بحُتوفِ

أَقمارُ تَمٍّ في سَوادِ حَنادِسٍ — وغُصونُ بانٍ في رِقاقِ شُفوفِ

لا زالَ صَوْبُ المُزْنِ صَّباً آلِفاً — يَنهَلُّ في ربعِ الصَّبا المألوفِ

وَطَنٌ عَهِدْتُ الدَّهْرَ غيرَ مُخالفٍ — في ظِلِّهِ والحَيَّ غيرَ خُلوفِ

وَدَّعتُهم شَغَفاً بهم وجهِلْتُ ما — يَجني الوَداعُ على الفَتى المَشغوفِ

فعرَفْتُ يَومَ البَيْنِ مَنْهَجَه كما — عَرَفَ ابنُ نَصرٍ مَنهجَ المَعروفِ

مَلِكٌ رَجَوْتُ نَوالَه فوجدتُه — كَثَباً على الرَّاجينَ غيرَ قَذيفِ

ولجأتُ من دَهْري إليه فكان لي — رُكناً على الحِدْثانِ غيرَ ضَعيفِ

وسَرَيتُ في لَيلِ الخُطوبِ بِوَجْهِه — فحَمَدْتُ إشراقَ الهِلالِ المُوفي

سَبقَ الأميرُ إلى السَّماحِ فأَتبعَتْ — كَفَّاه جُوداً سابقاً برديفِ

واحتالَ في نَظمِ الثَّناءِ ونَثرِه — في مُشرقاتِ قَلائِدٍ وشُنوفِ

شمسُ النَّدى يَسمُو بعَزمٍ لو بَدا — للشَّمسِ يوماً آذَنَتْ بِكُسوفِ

وثَقيلُ حِلمٍ منه أصبحَ كامِناً — في حَدِّ مَصقولِ الذُّباب خَفيفِ

سادَتْ بنو حَمدانَ مَجْداً لم يَزَلْ — يُثْنى بحدِّ أسِنَّةٍ وسُيوفِ

وصلوا التَّليدَ بطارفٍ فغَدا لهُم — حَبلا فخارٍ تالدٍ وطَريفِ

وحَوى أبو العبَّاسِ كلَّ فَضيلَةٍ — تَرَكَتْ شريفَ القَومِ غيرَ شَريفِ

حَنِقٌ على الأموالِ غيرُ مُبَخَّلٍ — قاسٍ على الأعداءِ غيرُ رَؤوفِ

مُدَّتْ إليَّ يَدُ الخُطوبِ فكفَّها — عنّي بِكَفِّ للنَّوالِ ألوفِ

وأحلَّني جَدواه ذُروَةَ شاهِقٍ — مُتَمَنِّعٍ صَعْبِ المَرامِ مُنيفِ

لم تَرْمنِي الأيامُ فيه بِنَظرَةٍ — إلا انَثَنْينَ بناظِرٍ مَطروفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
  • بوميض: الوَمِيض : لمعانُ البَرق؛ تتابع الوميضُ وقصْفُ الرعد.
  • حنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
  • رقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا