وفتية تعلو بها أخطارها
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«وفتية تعلو بها أخطارها» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وفتيةٍ تعلو بها أخطارُها — رواحُها للمَجدِ وابتكارُها
وما اشتَهت أنفسُها شِعارُها — تَطرَّبَت لنُزهَةٍ أقمارُها
فيمَّمَت مَوْشِيَّةً أقطارُها — تعومُ في غُدرانِها أطيارُها
قد حُلِّيَتْ بزَهرِها أشجارُها — وصُندِلَتْ بمَدِّها أنهارُها
بمُطمِعاتٍ حُصَّنَتْ ديارُها — نِجارُ خَطيِّ القَنا نِجارُها
تُصانُ من بَهجتِها أبشارُها — صونَ العذارى أُسبِلَت أستارُها
مُصْفَرَّةٌ ما شانَها اصفرارُها — أحسنُ من مَنظرِها أخبارُها
تُزجي حِساناً قَبُحَتْ آثارُها — أَفْتَكُ من كِبارِها صغارُها
فلستُ أدري أيُّها خِيارُها — تَلفَحُ مجتازَ الهواءِ نارُها
ما طارَ في آثارِها شَرارُها — طاعتُه لفِتيَةٍ تختارُها
يَقَعْنَ فيما وَقَعَتْ أبصارُها — حتى إذا الشمسُ خَبا استعارُها
واصفرَّ من مَغربِها إزارُها — وحانَ من واردةٍ إصدارُها
حُمرٌ على أيديهمُ بوارُها — فصرَّعَت مَوشِيَّةً أطمارُها
في حُلَلٍ قد شُدَّدَتْ أزرارُها — يَضحكُ في لُجَينِها نُضارُها
وفي سوادِ ليلِها نهارُها — كروضةٍ مختلطٍ نُوَّارُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصفرارها: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
- بزهرها: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …