للخالديين جمال منظر
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«للخالديين جمال منظر» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ — وبِزَّةٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ
والعارُ في فِعلِهما المُشهَّرِ — تَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ
واشترَكا إلى المماتِ في حَرِ — يَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ
والزَّرْعُ إن تَمَّ به للأكبَرِ — أقول إذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ
وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِ — واعتَفَرا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
واقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِ — وجَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ
ولَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَر — أيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ
أَصَاحِبُ الشَّبْيَهِ لم يُغَيِّرِ — أم الخَضيبُ ذي الصِّبا المُزَوَّرِ
وكم قَبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِ — في كلِّ مَبْدى نازحٍ ومحضَرِ
يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ — وذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ
لو رَضَّهُ الحافِرُ لم يُؤَثِّرِ — خُلَّةُ بَعلَينِ وخُلٍّ مُضْمَرِ
يُعْجِبُها وَقْعُ خَرابِ البَرْيَرِ — وهْيَ مُعَنَّاةٌ بكلِّ أسمَرِ
أَحِينَ أَضحى شَيْبُها كالمِغْفَرِ — وخَلَعَت بُردَ الشَبابِ الأزهَرِ
وجاوَزَتْ عَصْرَ الفتاةِ المُعْصِرِ — حَنَّتْ إلى كُلِّ قُمُدِّ أَعْجَرِ
فعَنْبَرَتْ شَيئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِ — ولَبَّةً في لَبَبٍ مِنْ جَوْهَرِ
وجَلَسَتْ بينَ غُثا وأغثَرِ — فشَرِبا من ثَغرِها المُؤَشَّرِ
ريقاً كريقِ النَّحْلَةِ المُزَعْفَرِ — وجاذَبا مِئزَرَ بَسْلِ المِئزَرِ
فَلَقِيا شِنِّيرَها بِقَنْبَرِ — طِعانُ يومٍ ضاحكٍ مُستَبشِرِ
لم تَعثُرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِ — يَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ
ولو حَكَت عِرْسَ الضَّرير الأبخَرِ — وزوجةُ ابنِ العَصَبِ المحكَّر
وهي وَقُودُ النَّارِ يومَ المّحشَرِ — لانتَهَبَت ظَهرَ الصَفا والمَشعَرِ
وكيفَ للأعمى بحَظٍّ الأعوَرِ — مَعَرَّةٌ لو فاضَ ماءُ الكَوْثَرِ
وانهلَّ حنَّانُ الغَمامِ المُمْطِرِ — وبرَقَتْ لُجَّةُ بَحرٍ أخضَرِ
حتى ترى ساحةَ بَرٍّ أقفَرِ — على الذي هُما له لم يَظْهَرِ
إنّي على سَلْبِكُما لَمُجتَري — وفي الذي أَطلقْتُ غيرُ مُقتِرِ
فاستمعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِ — حَلَّى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضيب: الخَضِيب : المخضوب؛ امرأة خضيب / بنان خضيب / الكف الخضيب، هو نجمٌ.
- الشبيه: الشَّبِيهُ : المِثْلُ؛ ليس لهذا الجمال شبيهٌ ج شِبَاهٌ وَأَشْبَاهٌ.
- الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
- القرقر: القَرْقَرُ : المطمئنَّ اللَّيِّن من الأرض.- من الوديان: الأملس الذي لا شجر فيه ولا حجارة.- من البلدة: نواحيها الظاهرة؛ شاهد السائح قرقر المدينة.
- المبصر: المُبْصِرُ : فا.-: المحافظ على الشيء المشْرفُ عليه؛ كلَّف مبصراً بشؤون مستودعاته.-: المضيءُ البيِّن هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَهَارَ مُبْصِراً.
- المعجر: المِعْجَرُ : ثوبٌ تَلُفُّهُ المرأة على استدارة رأسِها ثُمَّ تَتَجَلْببُ فَوقه بجِلْبابِهَا.-: ضَرْبٌ من ثيابِ اليَمَن.-: ما يُنسَجُ من اللِّيف كَالجَوَالقِ ج معَاجِرُ.