هل الصبر مجد حين أدرع الصبرا

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«هل الصبر مجد حين أدرع الصبرا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا — وهل ناصرٌ للشِّعْرِ يُوسِعُه نَصْرا

تَحَيَّفَ شِعْري يا ابنَ فهدٍ مُصالِتٌ — ظلومٌ فقد أُعدِمْتُ منه وقد أَثرَى

وفي كلِّ يومٍ لِلْغَبِيَّيْنِ غارَةٌ — تُرَوِّعُ ألفاظي المحجَّلةَ الغُرَّا

إذا عَنَّ لي مَعنىً تَضاحَكَ لَفظُه — كما ضاحَكَ النُّوَّارُ في رَوْضِه الغُدْرا

غَريبٌ كَسَطْرِ البَرْقِ لَمَّا تبسَّمَتْ — مَخائِلُه للفِكْرِ أودَعْتُه سَطرا

فوَجهٌ من الفتيانِ يمسَحُ وَجهَه — وصَدْرٌ من الأقوامِ يُسكِنُهُ صَدْرا

تناوَلَهُ مُثْرٍ من الجَهْلِ مُعْدِمٌ — من الحِلْمِ معذورٌ متى خَلعَ العُذرا

فبعَّدَ ما قَرَّبْتُ منه غَباوَةً — ورَدَّدَ ما سهَّلْتُ من لَفْظِهِ وَعْرا

فمهلاً أبا عثمان مهلاً فإنَّما — يَغارُ على الأشعارِ مَنْ عَشِقَ الشَّعْرا

لأّطفأتُما تلك النُّجومَ بأَسرِها — ودنَّستُما تلكَ المَطارِفَ والأُزْرا

فوَيحَكُما هلاَّ بِشَطْرٍ قَنِعتُما — وأبقَيْتُما لي من مَحاسِنِها شَطرا

لَئِنْ وَتَرَتْ كَفِّي سعيدَ بنَ هاشمٍ — فقد نالَ من شِعْري بغارَتِه الوِترا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغدرا: الغَدْرَاءُ : الظُّلْمَة/ ليلةٌ غَدْراءُ، أي مُظْلِمة؛ ارتكب اللّصُ فِعْلته الشَّنيعةَ في ليلةٍ غدراء.
  • الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
  • النوار: النَّوَارُ :- من النِّساء: النِّفورُ من الرّيبة؛ هي امراةُ حسنة الخُلًق نَوَارٌ ج نُور.
  • تروع: تَرَوَّعَ يَتَرَوَّعُ تَرَوُّعاً : فزع؛ تروَّع الطفل من أزيز الرعد.

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا