فما يبالي إذا ما الدهر أسعده
الشاعر: السري الرفاء · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«فما يبالي إذا ما الدهر أسعده» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فما يبالي إذا ما الدَّهرُ أسعَدَه — ضَنَّ الخَلِيُّ بدَمْعِ العَينِ أو جادَا
وعَنَّ للعَيْنِ سِرْبٌ راحَ يُذكِرُهُ — شبَائِهَ السِّرْبِ ألحاظاً وأجيادا
راحُوا رِياحاً تُزجِّى كلَّ ساريةٍ — من النَّدى وغدَوا لِلحِلْمِ أطوادا
تَناهَبوا الفضلَ دونَ الناسِ كلِّهمُ — فأصبحَ الناسُ أعداءًً وحُسَّادا
آل النبي حدت نفسي مودتكم — إلى النجاة فلم أحفل بمن حاد
لا يُبْعِدُ الله مِنكم عُصبةً فَضُلَتْ — فَزادهَا الفضلُ إقصاءً وإبعادا
كَشِيمَةِ العُودِ ما زالَتْ بلا سببٍ — تُهدِي إلى العُودِ إحراقاً وإيقادا
وجاهل زاد في بغضائكم سفها — فلو عدوتم عداة الدين ما زاد
أعزز علي بأن يشفى عدوكم — ريا وتظمون أحشاء وأكبادا
منعتم كل حق واجب لكم — حتى منعتم لذيذ الماء ورادا
قَتلى أُقيمَتْ بأكنافِ العِراقِ لها — مآتمٌ أصبحَتْ بالشَّامِ أعيادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
- شبائه: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …