لما مضى يومك في اللذات

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«لما مضى يومك في اللذات» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمَّا مضى يومُكَ في اللّذاتِ — وفي سرورٍ مُعْجِبِ الأوقاتِ

وأقبلَ اللّيلُ على ميقاتِ — ونشر الغرْبُ المُمسَّكاتِ

ومدَّ حتى صِرْنَ مُظْلماتِ — قُمنا إلى الصيدِ بمُجِلباتِ

مثلِ البدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ — تخالُها بالتِّبرِ مُشْرَباتِ

وسُرُجٍ كالشُّهبِ ذاكياتِ — بمُرعداتٍ وبمُبرقاتِ

زاهرةٍ كزاهرِ النباتِ — تُراعُ منهنَّ مها الفلاةِ

وأكلُبٍ تستغرقُ الصِّفاتِ — ضوامرِ الاحشاءِ مُخطَفاتِ

إلى دماءِ الصَّيْدِ صادياتِ — باسطَةِ الآذانِ سابِغاتِ

سواقطِ الأرجاءِ ساكناتِ — بلؤلؤِ الطَّلِّ مُقرَّطاتِ

فَعَنَّ من سِربٍ ومن ظَبْياتِ — مشتبِهِ التيجانِ والشِّياتِ

ترى الرَّوامجَ مصندَلاتِ — قد جلَّلَتْهنَّ مفرِّجاتِ

عن يققِ البطونِ واللّبّاتِ — وزيُِّنَتْ منها ذُرى الهاماتِ

فطُوِّقَت من شِبَعٍ طاقاتِ — فلم تزل تنظُرُ حائراتِ

راسفةً رسْفَ المقيَّداتِ — قد عَمِيتْ عن سُبُلِ النَّجاةِ

ثمَّتَ صافحنا المُحَبَّناتِ — نحورُها كَثَلَّةِ الرُّعاةِ

حتى إذا لاح الصباحُ الآتي — ونشرَ الشرقُ مُعصفَراتِ

تَنْقَضُّ حتى صِرْنَ مُذْهَباتِ — قُمنا بها بيضاً مجرَّداتِ

تحسبها العين مفضضات — فعُدْنَ منهنَّ مخضَّباتِ

وارتفعتْ قدورُنا اللواتي — تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ

ترى بناتِ الماءِ غالياتِ — مشرفةً منها على الحافاتِ

مثلَ كبارِ الراءِ طافياتِ — فهي وما فيها من الأقواتِ

للضيفِ والجيرانِ والجاراتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
  • بالتبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا