أحذركم أمواج دجلة إذ غدت
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أحذركم أمواج دجلة إذ غدت» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ — مُصَنْدَلَةً بالمَدِّ أمواجُ مائِها
وظلَّت صِغارُ السُّفنِ ترقُصُ وسطَها — كَرَقْصِ بَنَاتِ الزَّنْجِ عندَ انتشائِها
فكم من غريق قد رأيت رداءه — يجولمجال الطرف فوق ردائها
وما أنْسَ من يومٍ ذَممتُ صنيعهَ — فما أنسَ يومي واقفاً بِفنائهِا
وقد عصفتْ بالجسرِ ريحٌ فأقبلتْ — سفائِنُهُ تَعْوَجُّ بعدَ استوائِها
فمن مُهجَةٍ تَرتاعُ عندَ انخفاضِها — وسَبَّابَةٍ تهتزُّ عندَ اعتلائِها
تُفرِّقُها هُوجُ الرِّياحِ وتَعتلي — رُبى الموجِ من قُدَّامِها وورائِها
فهنَّ كدُهْمِ الخيلِ جالَتْ صفوفُها — وقد نشرَتها روعةٌ من ورائِها
ودجلةُ كَدْراءُ الأديمِ سفيهةٌ — تعافُ سجايا حَملِها وصفائِها
كأنَّ صنوفَ الطَّيرِ عاذَتْ بأرضِها — وقد سامَها ضَيْماً أُسُودُ سمائِها
أو السَّبَجَ المسوَدَّ حُلَّتْ عقودُه — على تُربةٍ محمرَّةٍ من فَضائِها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استوائها: الاسْتِوَاءُ [سوي]: مصـ. -: الاعتدال والاستقامة/ خطُّ الاستواء، هو دائرة عرض الصفر الذي يقسم الأرْض إلى نصفين، شمالي وجنوبي ويمتدُّ في منتصف المسافة بين القطبين.
- اعتلائها: [ع ل ي]. (مصدر اِعْتَلَى). 1."اِعْتِلاءُ شَجَرَةٍ": تَسَلُّقُها. 2."اِعْتِلاءُ العَرْشِ" : التّرَبُّعُ والجلوسُ عَلَيْهِ.
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء …
- السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
- انتشائها: [ن ش و]. (مصدر اِنْتَشَى). 1."اِنْتِشاءُ الرَّجُلِ": تَرَنُّحُهُ مِن السُّكْرِ". 2."اِنتِشاءُ الرَّائِحَةِ" : شَمُّها.
- انخفاضها: [خ ف ض]. (مصدر اِنْخَفَضَ). 1."اِنْخِفاضُ الصَّوْتِ" : ضَعْفُهُ، خُفوتُهُ. 2."اِنْخِفاضُ الرَّأْسِ" : اِنْحِناؤُهُ. 3."اِنْخِفاضُ الأَسْعارِ" : نَقْصُ ثَمَنِها.
- بالجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …