وشاحب اللبسة والأعضاء
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«وشاحب اللبسة والأعضاء» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ — أشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ
أفضى به العُدْمُ إلى الفَضاء — فوجهُه للضِّحِّ والهواءِ
أغبرَ يحوي الرزقَ من غَبراءِ — خَفيفةٍ ثقيلةِ الأرجاءِ
كأنَّها هَلهلةُ الرِّداءِ — كلَّفَها لحظَ بناتِ الماءِ
بأَعيُنٍ لم تُؤتَ من إغضاءٍ — كثيرةٍ تُربي على الإحصاءِ
وأقبلَتْ تملأُ عينَ الرائي — بكل صافي المتنِ والأحشاءِ
أبيضَ مثلِ الفِضَّةِ البيضاءِ — أو كذِراعِ الكاعبِ الحسناءِ
فحازَ إذ خاطرَ بالحوباءِ — سعادةَ الجَدِّ من الشَّقاءِ
عَنَّ لنا في حُلَّتَي عَناءِ — من صنعةِ الإدلاجِ والإسراءِ
والصُّبحُ حِملُ في حَشا الظَّلماءِ — ونحن نُذكي شُعَلَ الصَّهباءِ
فمرَّ والأوتارُ في مِراءِ — يَحمِلُ مِثلَ زُبدَةِ السِّقاءِ
أطلقَه من لُجَّةٍ خَضراءِ — في لُجَّةِ يلعبُ في ضياءِ
كأنه مُلقىً على الحَصباءِ — ينظُرُ من ياقوتَةٍ زَرْقاءِ
في جَوْشَنٍ مُفَضَّضِ الأَثناءِ — قُدَّ لها من جَونَةِ الضَّحاءِ
أو من حَبيرِ مُزنَةٍ غرَّاءِ — غذاؤنا بوركَ من غَذَاءِ
نُؤثرُه في الصيَّفِ والشِّتاءِ — على القَديدِ الغَضِّ والشُّواءِ
رِزقاً رُزِقْناه بلا عَناءٍ — نَعُدُّه من سابغِ النَّعماءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- الكاعب: الكَاعِبُ : فا.-: الفتاةُ التي نهد ثدياها؛ ولقد دخلتُ على الفتاة الخِدْر في يومٍ مطيرِ ** الكاعبِ الحسناءِ ترفُلُ في الدِمَقْسِ وفي الحَريرِ/الثدْيُ الكاعب، هو الناهد البارز ج كَوَاعِبُ.
- المتن: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج …
- بالحوباء: الحُوْبَاءُ : مذ الأَحْوَبُ.-: النَّفْس؛ والعِشقُ كالمعشُوق يعذُبُ قربُه ** للمُبتلَى ويَنَالُ من حَوْبَائِه. -: الروح ج حَوْبَاوَاتٌ.
- بالرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
- تؤت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ …
- تربي: تَرَبَّى يَتَربَّى تَرَبَّ تَرَبِّياً [ربي وربو].- الولدُ: تنشّأ وتغذّى وتثقْف؛ تَرَبَّى الولدُ على يد أفضل المربِّين.- ـه: نشَّأَه وغذَّاه وَثَقَّفَه.