عدمت اللقا إن لم أوافك زائرا

الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«عدمت اللقا إن لم أوافك زائرا» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عدمتُ الّلقا إنْ لم أوافكَ زائراً — ولو كانَ ليث الغاب دونك زائِرا

سأكشف أستار اصطباري ولم يَفُزْ — بنَيل المنى من لا يكون مجاهرِا

وأترك أقوالَ العواذلِ جانباً — وَلَو أنّها هَبّتْ عليَّ أَعاصِرا

رُوَيْدكِ يا ذاتِ اللّمَى بمتيّم — غدا مَثَلاً بينَ المحّبينَ سائِرا

فلم يُبق منّي الحُب إلاّ جوانحاً — تذوبُ اشْتياقاً أو دُموعاً بوادرا

وجسماً ضعيفاً مثل خَصْركِ ناحلاً — وعزمَ اصْطبارٍ مثل جفنكِ فاترا

يُريبكِ من طرفي ازْوِرارٌ وإنّما — أُسارقكِ الّلحظَ الخفيَّ محاذرا

فَلي فيكِ أعداءٌ أحاذرُ كيدَهم — وفيكِ لعمري حُقَّ لي أَنْ أحاذِرا

حَواسدُ لا تنفكّ في كلّ حالةٍ — تسلّ لِعرضي مُرْهَفاتٍ بَواترا

وصرفُ زمانٍ جائر الحُكمِ لَم يزلْ — يقودُ لياليهِ لِحَربي عَساكِرا

وَقِلّة مالٍ جشَّمَتْ عِيْسيَ السَّرى — إلى حيث لا أَلْقَى لِعَظْميَ جابرا

وتأميل أَقْوامٍ يريدون أنّني — مدى الدَّهر لا يَنفَكُّ حالي قاصِرا

أَأَمِّلُ مِنْهُمْ بالغِنَى كَشْفَ كُرْبةٍ — وقد أَنْشَبَ الحرمانُ فيهم أظافرا

فوا أسفا كَم لاَ أَزالُ مُمَاسياً — لأَبْوابِهم أرجو الغِنَى ومُباكِرا

أَأَقْصدُ مرزوقاً ضَنِيناً بِرزْقِهِ — أَلم يك خلاّقي على ذاك قادرا

فيا طَالباً للرزق من عند مِثْلِه — يبيتُ كئيباً لِلهموم مُسامِرا

نصحتكَ لا تَطلبْ سوى الله رازقاً — كَما لم تكنْ ترجو سوى الله غافرا

ولا تدع إلاّ اللهَ في كلّ حاجةٍ — تجده قريباً حينَ تدعوه حاضِرا

أَتبذل ماءَ الوجهِ بَيعاً بتافه — وترجع صفراَ خاسرَ البيعِ صاغرا

لحى الله شخصاً يرتضي بمعيشةٍ — ذَليلاً مُهاناً عاجزَ النَّفسِ حائرا

مُرجٍ لِشخْصٍ كلّ يومٍ وليلةٍ — وربّكَ رَبّ العرش يكفيك ناصِرا

فيا سوأتا حَتَامَ أصبحُ حامداً — لِغير إلَه العالمين وشاكرا

فَقُل لِلأُلىَ يَسْعون في طلب العُلَى — تعالوا بنا نَبْكي العُلَى والمآثرا

فقدْ قوّضَتْ أيدي المعالي خيامَها — وعَادتْ ربوعُ المكرماتِ دَواثِرا

فكمْ من نفوسٍ قد أُهينَت عزيزةٍ — وكم من قلوبٍ قد بلغْنَ الحناجرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازورار: [ز و ر]. (مصدر اِزوَرَّ). "اِزْوِرَارُ الشَّمْسِ": مَيْلُهَا، اِنْحِرَافُهَا.
  • بمتيم: المُتْئِمُ : المرأة التي تلد أكثر من واحد في بطْنٍ واحدٍ.
  • بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي