رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
الشاعر: الهبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُمْنا الفخارَ فَنِلْنا مِنْه مَا شِينَا — لمَّا مَشَى في طريقِ المجدِ ماشيْنَا
نحنُ الكرامُ وأبناء الكرام فإنْ — تجهل مكارمنا فَاسْأل أعادينا
واسألْ لسانَ المعالي ما تَلاَ فِينا — وقُل لِلاَحِقنا ما أنتَ لاَفينا
فَرُبّ مجدٍ تَلاَفَينا بِنَاهُ وقَدْ — وَهَى فَمَنْ ذا تَلاَفَاهُ تَلاَفِينا
الشّمسُ والبدرُ أدْنَى مِن مَراتبنا — والأَنجمُ الشّهب غَارتْ مِنْ مَساعينا
سَعَى إلى غايةِ الْعَلْيَا فأدركها — ونالَ مِن شأوِها مَا رَام سَاعينا
لَنَا طريقٌ إلى العلياء واضحةٌ — يَسيرُ رائحُنا فهيا وغادينا
يسيرُ في طريق العلياء سائِرنا — فيهتدي بنجومٍ من أيادينا
وكم بخيل تراه في الأنام ولا — والله لا كان لا مِنّا ولا فينا
هَلْ يُعْرفُ المجدُ إلاّ في منازلِنا — وَهَل يحلّ الندى إلاّ بنادينا
ما إن سُئِلْنا مَدَى الأيّامِ بَذْلَ قِرًى — إلاّ وَجُدْنا بما تحويه أيدينا
لا نسأم الضَّيفَ إن طالَتْ إقَامتُه — ولا نخيّب فينا ظنّ راجينا
نمشي إلى الموت في يوم الوغى قدماً — وهاتفُ النَصر بالبشْرى يُنادينا
لَنا عَزائمُ تُدْني ما نَرومُ فَما — أدْنَى خُراسان إِنْ رُمناهُ والصِّينا
لا يَسْتميل الهوى مِنّا النّفوسَ ولاَ — حُبُّ البَقَا عن سَبيلِ المجدِ يُثْنِينا
ماذا يعيب العِدا مِنّا سوى حَسَبٍ — ضخمٍ به سَادَ قَاضِينا ودَانينا
وإننا لَوْ دَعونا الدّهْرَ نأمرُه — لَقامَ طوعاً يلبّي صوتَ داعينا
ما نابَ جاراً لَنا في الدهر نائبةٌ — إلاّ وكنّا إذن عَنْهُ الْمحامِينا
يا مَنْ يُسَائِلُ عن قومي رويدكَ ما — جَهِلت إلاّ العُلى والمجدَ والدّينا
قَوْمي الأُلى ما انتضوا أسيافَهم لِوَغىً — إلاّ وعادُوا لآِي النَّصرِ تالينا
قومٌ إذا لَبِسوا ثَوبَ القتام غَدَتْ — أعداؤُهم في ثياب النّصر عارينا
إن تَلْقَهمْ تَلْقَ أحْباراً جَهَابذةً — أو طاعنين العدا شَزراً ورامينا
قاموا مع القاسم المنصور واجتهدوا — وجَرَّعوا التركَ زقّوماً وغِسْلينا
ولِلمؤيّد قد أذكتْ صوارمُنا — وقائعاً أذكرتْ بدراً وصفّينا
وقائم العصر إسماعيل قد نصرتْ — سيوفنا وأجابتْهُ عوالينا
لَمْ نألُ جهداً إذنْ في بثّ دعوتِه — إذ قام فينا بأمر اللهِ يدعونا
وحُبّ آل رسول الله شيمتنا — وفخر حاضرنا دوماً وبادينا
سَلِ الأَئِمَّةَ عَنّا أيّ مَلْحمةٍ — لَسْنا بأرواحنا فيها مواسينا
مَضَتْ على حُبّ أهْل البيت أسْرَتْنا — ونحنُ نمشي على آثارِ ماضينا
فمنْ يُفاخرنا أمْ مَنْ يُساجلُنا — أمْ من يُطاولنا أمْ مَنْ يدانينا
يكفيك أنّ لَنا الفخر الطويل على — كل الورى ما عدى الآل الميامينا
عليهِمُ بعد خير الرّسلِ جدّهم — أزكى وأفْضل ما صلّى المصلّونا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- تلافينا: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.
- سائرنا: السَّائِرُ [ سير]: فا.-: الماشي.- من الشّيْءِ: باقيهِ؛ حصل الطّالبُ على نتائج رديئة في الرّياضيّات إلاّ أنّه تفوّق فى سائرِ الموادّ/ المَثَلُ السّائرُ، هو الجاري الشّائع ُ بين النَّاس.
- ساعينا: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.