أضعت العمر في إصلاح حالك

الشاعر: الهبل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أضعت العمر في إصلاح حالك» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْ ... ومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ

أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّيالي ... وقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ

ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراً ... وقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك

وكَمْ أتعتبَ بالآمال قلباً ... تَحَمِّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ

ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيها ... بأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ

فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْ ... لِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ

تجيءُ غليه مُنقاداً ذليلاً ... ولا تدري يمنَك مِن شِمالِكْ

إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاً ... فَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ

فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَى ... وأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ

وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْ ... وقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ

إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعيني ... فما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ

أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّ ... إذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ

صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّي ... رَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ

فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا ما ... رمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك

حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌ ... عليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ

فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيها ... زَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ

وكَمْ شادوا الممالِكَ والمباني ... فأينَ ترى المباني والممَالِكْ

وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِ ... فَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ

ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيها ... فطرقُ الحقَّ بَينة المسالِكْ

إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابي ... وكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ

تنَبهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّى ... فَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ

وعاتِبْها على التَفريط وانظرْ ... لأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ

وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّنادي ... تجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ

وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراً ... إذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك

فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْ ... إليه بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ

وراقِبْ أمره في كلّ حالٍ ... يُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ

ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْ ... إلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ

وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراً ... لَعَلَ الله يُحدِثُ بعْدَ ذلكْ

فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْ ... عليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك

وكم قد ثقّفَ مِنكَ الرَّزايا ... وأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)
  • تذهل: ذهل: الذَّهْل: تَرْكُكَ الشيءَ تَناساه عَلَى عَمْد أَو يَشْغَلك عَنْهُ شُغْلٌ، تَقُولُ: ذَهَلْت عَنْهُ وذَهِلْتُ وأَذْهَلَني كَذَا وَكَذَا عَنْهُ؛ وأَنشد: أَذْهَلَ خِلِّي عَنْ فِراشِي مَسْجَدُهْ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز … (لسان العرب)
  • خميص: خمص: الخَمْصانُ والخُمْصانُ: الجائعُ الضامرُ البطنِ، والأُنثى خَمْصانةٌ وخُمْصانةٌ، وجَمْعُها خِمَاصٌ، وَلَمْ يَجْمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وإِن دخلَت الهاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ، حَمْلًا لَهُ عَلَى فَعْلان الَّذِي أُنثا … (لسان العرب)
  • زوالك: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)
  • شبابك: شبب: الشَّباب: الفَتاء والحداثةُ. شبَّ يشِبُّ شَبَابًا وَشَبِيبَةً. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: تجوزُ شهادةُ الصِّبيان عَلَى الْكِبَارِ يُسْتشَبُّون أَي يُسْتشْهَدُ مَنْ شبَّ مِنْهُمْ وكَبر إِذا بَلَغ، كأَنه يَقُولُ: إِذا تح … (لسان العرب)
  • شمالك: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
  • حتام عن جهل تلوم
  • أتعزي في المصاب
  • جمال الهدى والمكرمات ومن له
  • رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
  • قد آن أن تلوي العنان وتقصرا
  • أيها المختال كبرا
  • وغيداء لا تنفك تمل عيونها