ألا خبرا عن رامة أيها الركب

الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا خبرا عن رامة أيها الركب» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألاَ خَبَراً عَن رامةٍ أَيُّها الركبُ ... فأنّي بمن قد حلَّها مُغْرمٌ صبُّ

إلى الله أشكو فرط سُقْمٍ ولوعةٍ ... ونارَ غرامٍ في ضلُوعيّ لا تخبو

وأبيضَ طرفٍ لا يَزالُ مُسَهّداً ... وأحمر دَمع لا يكفّ لهُ صَبُّ

وقلباً أناديه وقَد لجّ في الهوى ... رويدَكَ ما هذي الصَّبابةُ يا قلبُ

تذكّرتُ عيشاً مَرَّ في شعب عامرٍ ... وسفح النّقا يا حبذا السَّفح الشّعبُ

وأفديه سرباً بالعتيقِ ألفتُهُ ... فأي غزال ضمها ذلك السربُ

وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري ... بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو

وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري ... بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو

ويُطمعني بالوصل لِينُ قوامِها ... وألحاظُها في كلّ قلبٍ لها حربُ

وتفعلُ وهي الفاترات جُفونها ... بقَلْبي ما لا يفعل الصارم العَضْبُ

إذا ما تَقَاضيتُ الوصالَ تمنّعتْ ... وقالتْ مرامٌ دونه الطّعنُ والضّربُ

فقلت لها أحرقتِ بالصدِّ مُهجتي ... واسْقمتِني قالتْ نَعَمْ هكذا الحُبُّ

وَعَاوَدتُها ذكْرَ الوصالِ فأعرضتْ ... ومالَتْ بقدٍّ دونه الغُصُنُ الرَطْبُ

وما عَلمتْ أنّي بغيرِ عيونها ... وغير المعالي لا أهيمُ ولا أَصْبو

وأنّي من قومٍ كرامٍ أعزّةٍ ... ذخائرهم في صونٍ أعراضِهم نهبُ

أرى الجودَ فرضاً والتواضع رفعةً ... وكَسْبَ العُلى فخراً ويا حبذا الكسْبُ

واخفضُ عن فضلٍ جناحي لصحْبتي ... وأصفحُ عن ذنبٍ كأن لم يكن ذنبُ

فودّي لَهُمْ صافٍ وخُلْقي لهم رِضىً ... وكفّي لهم بحرٌ وصدري لهم رَحْبُ

وغنّي ذو مجدٍ أثيلٍ ومحتد أصيلٍ ... وفخرٍ دونه الأنجم الشَهْبُ

إذا الحرب يوماً ضرَّسَتْ كلَّ ضَيْغَم ... بَرَزتُ لها حتّى تهابني الحَرْبُ

وإنْ رُتَبُ العليا فخزنَ بماجدٍ ... فَحَسْبُ العُلَى فخراً بأنّي لها ربُّ

وإن قال فيّ الحاسدون مقالةً ... فما ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ

صبرتُ على صرف الزّمان وقد نضا ... لِحَربي سَيْفاً ولا يُفَلّ لَه غربُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • بالعتيق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف … (لسان العرب)
  • تخبو: خَبَتِ النار تَخْبُو: سكن لهبها، وصار عليها خباء من رماد، أي غشاء، وأصل الخِبَاء الغطاء الذي يتغطّى به، وقيل لغشاء السّنبلة خباء، قال عزّ وجلّ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ [الإسراء : 97] . (مفردات الراغب)
  • رويدك: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
  • حتام عن جهل تلوم
  • أتعزي في المصاب
  • جمال الهدى والمكرمات ومن له
  • رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
  • قد آن أن تلوي العنان وتقصرا
  • أضعت العمر في إصلاح حالك
  • أيها المختال كبرا