سقى العقيق فالديار فاللوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقى العقيقَ فالديّارَ فاللّوىسحائبٌ تضحكُ مِنهنّ الرُّبى
وجادَها هامي الغمام رائحاًعلى رُباها غادياً كما تشَا
ولا خلَتْ عن أهْلها طول المدىولا تَخطّى نحوها صرفُ القضا
فكم بها مِن أغيدٍ مُهَفْهَفٍتَخْجَل من أَلْحاظِه بيضُ الظُّبىَ
له على رغمي كما شاء الهوىمِني صَفا الودِّ ولي مِنه القِلَى
ساجي الرَّنا يَمشي بقَدٍّ أَهْيفٍيهزؤُ بالغُصْنِ الرطيب إنْ مَشا
يكاد غصنُ البانِ يحكي لينهوقدّه يقولُ مَهْلاً لا سَوَا
أظَلّ مِن غرّتِه وفرعِهِمولَّهاً بين الصَّباح والمسَا
يسومني العاذل فيه سلوةًولي فؤادٌ عن هواه ما سلا
يا عاذلي واللهِ لو رأيتَهُلقيتَ مِنه ما لقيتُ من عَنَا
كم ذا أقضّي زمني في حُبّهِمُعَلَّلاً ما بينَ يأسٍ ورَجَا
وكم بوعْدِ وصله أَطْمَعَنيحتّى إذا اسْتَنْجَزْتهُ الوعْد لَوى
وحالتِ الأيّامُ دونَ وصلهِكأنما تحسدني على الّلقا
ما لي وللدّهر الخؤون لم يزلْعليّ لِلأَعداء سيفاً مُنْتَضَى
كَمْ ذا أغضّ مُقلتي على الأذىمنه وكم أَحْمِلُ ما يُوهي القوى
وهكذا كلّ جوادٍ سابقٍمِن الورى تعيده إلى الورا
يا طالما علّلتُ نفسي بالمنىوما عسى تُجدي لَعَلّ وعَسى
لأَجْعَلَنّ الصبر لي خُلْقاً ومَنْيَصبرْ ينَلْ بصبرهِ أقصى المنَى
فربّ هَمٍّ قد عَرا ثم انْجلَىوربّ يُسرٍ بعد عُسْرٍ قد أتى
كم فرجٍ قد جاء بعدَ شدّةٍحالَةٍ حوّلها الله إلى
أَمَا ومَنْ حجّ ولَبّى ودعاوجاء بالدّين الحنيف المرتضى
لَو لَمْ يكن عليَّ دينٌ جائرٌولم تكنْ عندي حقوقُ للورى
لأَرفضنَّ هذه الدنْيا إلى الأخرىوحَسْبي بدلاً وحبّذا
وألْزم النّفس العفَافَ قائلاًلِلْعُمُرِ المقبل كنْ كما مَضَى
ولم أُعاتبْ سيفَ حظّي إنْ نَبَاولم أَقلْ لِزَمني حتّى مَتى
لكن حقوق قد ثناني الفقر عَنْقَضَائها والحقّ دينٌ يُقتَضَى
وثقل دينٍ قد أذابَ جسديوترك الطَّرفَ سميراً لِلسُّهَى
عَسَى وعلّ فرجٌ مُعَجّلٌمِن خالقي يكشف همّاً قد عَرَى
ثم الصَّلاةُ والسلام ما بدانورٌ وما غاب الظلام واختفى
على النبيّ المصطفى أكرم مَنْأرسلَه ربُّ السمواتِ العُلى
وصنوه حيدرة الكرّار مَنْباهَى به الرحمنُ أملاكَ السَّما
والآل أَرباب التّقى أمانُ أَهْلِ الأرضأعلام الهدى سُفن النّجا
عن القصيدة
«سقى العقيق فالديار فاللوى» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.