سقى العقيق فالديار فاللوى

الشاعر: الهبل · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«سقى العقيق فالديار فاللوى» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقى العقيقَ فالديّارَ فاللّوى — سحائبٌ تضحكُ مِنهنّ الرُّبى

وجادَها هامي الغمام رائحاً — على رُباها غادياً كما تشَا

ولا خلَتْ عن أهْلها طول المدى — ولا تَخطّى نحوها صرفُ القضا

فكم بها مِن أغيدٍ مُهَفْهَفٍ — تَخْجَل من أَلْحاظِه بيضُ الظُّبىَ

له على رغمي كما شاء الهوى — مِني صَفا الودِّ ولي مِنه القِلَى

ساجي الرَّنا يَمشي بقَدٍّ أَهْيفٍ — يهزؤُ بالغُصْنِ الرطيب إنْ مَشا

يكاد غصنُ البانِ يحكي لينه — وقدّه يقولُ مَهْلاً لا سَوَا

أظَلّ مِن غرّتِه وفرعِهِ — مولَّهاً بين الصَّباح والمسَا

يسومني العاذل فيه سلوةً — ولي فؤادٌ عن هواه ما سلا

يا عاذلي واللهِ لو رأيتَهُ — لقيتَ مِنه ما لقيتُ من عَنَا

كم ذا أقضّي زمني في حُبّهِ — مُعَلَّلاً ما بينَ يأسٍ ورَجَا

وكم بوعْدِ وصله أَطْمَعَني — حتّى إذا اسْتَنْجَزْتهُ الوعْد لَوى

وحالتِ الأيّامُ دونَ وصلهِ — كأنما تحسدني على الّلقا

ما لي وللدّهر الخؤون لم يزلْ — عليّ لِلأَعداء سيفاً مُنْتَضَى

كَمْ ذا أغضّ مُقلتي على الأذى — منه وكم أَحْمِلُ ما يُوهي القوى

وهكذا كلّ جوادٍ سابقٍ — مِن الورى تعيده إلى الورا

يا طالما علّلتُ نفسي بالمنى — وما عسى تُجدي لَعَلّ وعَسى

لأَجْعَلَنّ الصبر لي خُلْقاً ومَنْ — يَصبرْ ينَلْ بصبرهِ أقصى المنَى

فربّ هَمٍّ قد عَرا ثم انْجلَى — وربّ يُسرٍ بعد عُسْرٍ قد أتى

كم فرجٍ قد جاء بعدَ شدّةٍ — حالَةٍ حوّلها الله إلى

أَمَا ومَنْ حجّ ولَبّى ودعا — وجاء بالدّين الحنيف المرتضى

لَو لَمْ يكن عليَّ دينٌ جائرٌ — ولم تكنْ عندي حقوقُ للورى

لأَرفضنَّ هذه الدنْيا إلى الأخرى — وحَسْبي بدلاً وحبّذا

وألْزم النّفس العفَافَ قائلاً — لِلْعُمُرِ المقبل كنْ كما مَضَى

ولم أُعاتبْ سيفَ حظّي إنْ نَبَا — ولم أَقلْ لِزَمني حتّى مَتى

لكن حقوق قد ثناني الفقر عَنْ — قَضَائها والحقّ دينٌ يُقتَضَى

وثقل دينٍ قد أذابَ جسدي — وترك الطَّرفَ سميراً لِلسُّهَى

عَسَى وعلّ فرجٌ مُعَجّلٌ — مِن خالقي يكشف همّاً قد عَرَى

ثم الصَّلاةُ والسلام ما بدا — نورٌ وما غاب الظلام واختفى

على النبيّ المصطفى أكرم مَنْ — أرسلَه ربُّ السمواتِ العُلى

وصنوه حيدرة الكرّار مَنْ — باهَى به الرحمنُ أملاكَ السَّما

والآل أَرباب التّقى أمانُ أَهْلِ الأرض — أعلام الهدى سُفن النّجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
  • الرنا: رنأ: الرَّنْءُ: الصَّوت. رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأً. قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ السَّهْمَ: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلهُ ... عِنْدَ الإِدامة، حَتَّى يَرْنَأَ الطرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانٌ: مُصَوِّتٌ، والطَّرَب …
  • بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ.

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي