أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى

الشاعر: الهبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أو أنه كانَ يُرضي المَوت فيكَ فدىً ... إذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ

لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدى ... ولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ

ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍ ... ولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ

يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماً ... ويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ

مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْ ... بلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ

مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَا ... حَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد

كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباً ... حُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ

لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقد ... فَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ

أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْ ... أذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ

رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاً ... وفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ

جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْ ... يا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ

فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌ ... ولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ

وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌ ... وغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ

لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بها ... أنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ

وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُه ... فأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ

كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُ ... لاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ

ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍ ... أَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي

القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُ ... بينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ

المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌ ... والباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ

غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَها ... وقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ

واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةً ... لا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ

وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌ ... فأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل … (لسان العرب)
  • الفارس: أرس: الإِرْس: الأَصل، والأَريس: الأَكَّارُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: بَلَغَهُ أَن صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بلاد الشام أَيام صِفِّينَ، فَكَتَبَ إِليه: تاللَّه لَئِنْ تممْتَ عَلَى مَا بَلَغَني لأُصا … (لسان العرب)
  • النجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • بطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال … (لسان العرب)
  • بلاعج: لعج: اللَّاعِجُ: الهَوى المُحْرِقُ، يُقَالُ: هَوًى لاعِجٌ، لحُرْقَةِ الفُؤَادِ مِنَ الحُبّ. ولَعَجَ الحُبُّ والحُزْنُ فُؤَادَهُ يَلْعَجُ لَعْجاً: اسْتَحَرَّ فِي الْقَلْبِ. ولَعَجَه لَعْجاً: أَحْرَقَه. ولَعَجَه الضَّرْبُ: … (لسان العرب)
  • تبكيك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي … (لسان العرب)
  • خور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
  • حتام عن جهل تلوم
  • أتعزي في المصاب
  • جمال الهدى والمكرمات ومن له
  • رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
  • قد آن أن تلوي العنان وتقصرا
  • أضعت العمر في إصلاح حالك
  • أيها المختال كبرا