دعوت إلى السلوان غير سميع
الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«دعوت إلى السلوان غير سميع» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعوتَ إلى السُّلوانِ غير سميعِ — وألزْمتَ تركَ الحُبّ غيرَ مُطيعِ
أمِن بعد أَن قامَتْ شهودي عَلى الهوى — لَمَا هِمتُ يوماً في رُبىً وربوعِ
ولكنْ جفونٌ يومَ نَعمانً فُتَّرٌ — صوارمُها لا تُتَّقى بدروعِ
وكنتُ على الصّبر الجميل مُعوّلاً — أُلاقي به الأحداثَ غير جزوعِ
فقد فرَّعنّي الصبر في مركزِ الهوى — وفُضّتْ بغارات الغرامِ جُموعي
أسكّان نعمان الأراك إلى مَتَى — وحتّى مَتى وجدي بكم وولوعي
مَضَى العُمر فيكمْ وانْقَضى وَصبَابتي — تُؤَجِّجُ نيرانَ الجوى بضلوعي
وقلتم خَلِيٌّ يدَّعي الحُبَّ باطلاً — سقامي لِماذا فيكُم ودُموعي
ألا رحمةً سكان نَعمان إنّني — بحمْلِ الّذي ألْقاهُ غيُ ضَليعِ
أصدٌّ وهجرانٌ ولم آتِ في الْهوى — بذَنبٍ سوى ذلّي لكُم وخضوعي
فإِنْ كان فرط الحُبّ ذَنبي إليكمُ — فيا ليتَ شعري ما يكونُ شفيعي
رعى الله عصراً قد مَضى لي بقًربكم — وشملي بكمْ إذْ ذاكَ غير صديعِ
إذِ الْعَيش غضٌّ والزّمانُ مُساعِدٌ — وسيرْبيَ بالهجْرانِ غيرُ مروع
وإذ أنا آوي من عَزيزِ حِماكُم — إلى مَربعٍ رحبِ الفِناء مَريعِ
ودِدْتُ لَو أنَّ الحُزنَ ساعةَ بنتُم — عصاني وأن الصّبر كان مُطيعي
وبالرغم منّي أن أعيشَ لساعةٍ — أُخاطبكم فيها بخير وديع
أكفكِفُ أسراب المدامع والْهوى — يقول أذيعي سرَّه وأضيعي
ليَ الله كم أمْسي وأضْحي متيّماً — بحِبٍّ مَنوع لِلْوصالِ منيعِ
بحبّ رشا لَو لاَحَ للشمسِ وجهُه — لما أذِنَتْ من شَرقها بطلوع
من الغِيد يُحْمى بالصِّفاحِ كناسُهُ — فكم من أسيرٍ حولَه وصريعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- بضلوعي: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.
- جزوع: [ج ز ع]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ)." أَطَلَّ مِنْ نَافِذَتِهِ جَزُوعاً" : خَائِفاً، قَلِقاً، مُضْطَرِباً.
- سميع: السَّمِيعُ : أَحدُ أسماءِ اللَّهِ الحسنى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ العَلِيمُ.-: السّامعُ مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى والأَصَمِّ وِالبصِيرِ والسَّمِيعِ.-: المُسْمِعُ؛ هو مُنَادٍ سمِيع.