وبي معذر خد ورد وجنته

الشاعر: الهبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«وبي معذر خد ورد وجنته» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وبي مُعذِّرُ خدٍّ وردَ وجنتِهِ — قَد ظَلّ يشكر صوبَ العارضِ الغدقِ

عاينتُ مِن خدِّه الْفاني وعارضه — فيروزجَ الصّبحِ مَعْ ياقوته الشفقِ

ولاح لي ثغرُه الدريّ في لَعَسٍ — كما تكلّل خدُّ الخُودِ بالعَرَقِ

وروضةَ الحسنِ في خدّيه مؤنقةٌ — ولِلمياه دبيبٌ غير مُسْتَرِقِ

نزّه لحاظكَ مِنه في لواحظِهِ — فالنَّرجَسُ الغَض فيها شاخص الحدقِ

واعجبْ لِلَوْني وعقد الدرّ في فمِهِ — من أصفرٍ فاقعٍ أو أبيَضٍ يقق

إذا تبسّمَ يوماً قلتُ قد طَلَعتْ — شمسُ النهارِ ولاحتْ أنجم الغسقِ

عانقتهُ وهو مُرخٍ مِن ذوائبهِ — ستراً يمدّ حواشيه على الأفقِ

وإذ تنشَقْتُ من ريحان عارضِه — نشراً تعطّر منه كل مُنْتشِقِ

مسحتُ آثار لثمي خيفةً بيدي — حتّى اكْتَسَتْ أرجاً من نشرهِ العَبَق

يا تاركي فيهِ سكراناً أميدُ بهِ — سُكراً كما نبّه الوسْنان من ارَقِ

ورافعي فوق أهلِ الحُب مرتبةً — ما كان قطّ إليها قبل ذاك رُقي

هوَنْ قليلاً على أهل الغَرام فقَدْ — أركبتَهم طَبَقاً في الأرضِ عَنْ طَبق

نفسي فداء سهامٍ مِنْك مُرْسَلةٍ — لم تُغْن عنها صلابُ البَيضِ والدَّرقِ

ووجنةٍ أوقدتْ نار الغَرامِ فَمَنْ — مسَّتْهُ لم ينجُ منها غيرَ محترقِ

تبدو لَنَا من دم العشّاقِ في حُلَلٍ — كما بدا السَّيفُ مُحمرّاً مِن العَلقِ

وقامةٍ مثل غُصن البَانِ ناعمةٍ — بدتْ فَهيّجت الورقاءَ في الورقِ

هيفاء مهما جرى ماءُ الشَّبابِ بِها — فالماء في هَرَبٍ والغُصْنُ في قلقِ

تَغدو الغصون لديها وهي مُطرقةٌ — والطيرُ تسجَعُ من تيهٍ ومن شبقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • الخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
  • الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • الغدق: غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى …
  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …
  • الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي