أتت تفتر عن زهر الأقاح
الشاعر: الهبل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«أتت تفتر عن زهر الأقاح» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتتْ تفترّ عن زَهْرِ الأقاحِ — بيوتٌ منكَ عَطّرتِ النَّواحي
حياضٌ تلكَ قلْ لي أم رياضٌ — أجادَتْ صَقْلها أيدي الرياحِ
ألَذُّ جنىً من العسل المصَفّى — وأحلى من معانقةِ الملاح
أَتَتْني مِن مليك العَصْر حقّاً — وسيِّد أهل حَيّ على الفَلاحِ
صفي الدين نخبة آلِ طَه — وَواسط عقْدِ أرباب السَّماحِ
ونجل السَّابقينَ إلى المعالي — وأَندى العالَمين بطون راحِ
صفي الدين نخبة آلِ طه — وَواسط عقْدِ أرباب السَّماحِ
ونجل السَّابقينَ إلى المعالي — وأَندى العالَمين بطون راحِ
وأسد الحرب إذ لا غاب إلاّ — سيوف الهند أو سمر الرّماح
أتتْني فانثنيت بها غراماً — أهيمُ من المساء إلى الصَّباحِ
فَسَرّتْ عن فؤادي كلَّ هَمٍّ — ودامَ بها ابتهاجي وانشراحي
ولكِنْ ضمّنتْ منه عتاباً — بلا ذَنبٍ أتيتُ ولا اجتراحِ
رويدكَ سيّدي لا تَلْحُ ظلماً — فلي عذرٌ أردّ به الّلواحي
فلم يَكُ في السّراج إذاً لعمري — جرى ذاك التّخاصم والتلاحي
وما أنا والسراج وأنت شمسٌ — بك الأرجاء تشرق والنواحي
ولكني بليت بخصم سوءٍ — خسيسِ الأَصل ذي وجْهٍ وقاحِ
سفيهٍ لا يردّ لسانَه في — ميادين السَّفاهةِ عن جماحِ
يظلّ يهينُ أعراضَ البرايا — فكم عرضٍ لديه مُسْتباحِ
ولمّا أن رأينا الأمرَ يفضي — إلى أشياء معضلةٍ قباحِ
بذلتُ النفس دون الصّحب حُبّاً — لِصونهُم وسعياً في الصلاحِ
وقمتُ أذبُّ عَنهم ثَمَّ كيلاَ — يكون الجدّ عاقبة المزاحِ
فهل أخطا محبّكَ بعدَ هَذا — وهل فيما أتاه من جُنَاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
- حياض: الحِيَاضُ : مفـ الحَوْضُ؛ دافع عن حياضه أي عمّا يملكه.-: دَمُ الحيْض عند المرأة.
- صفي: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.