أغيرك يرجى لخطب نزل

الشاعر: الهبل · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أغيرك يرجى لخطب نزل» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أغيرك يُرْجَى لِخَطْبٍ نَزَلْ — فَتُزجَى إليهِ ركابُ الأمَلْ

لقد فاز من كان في أمرِه — على ربّه وعليكَ اتّكلْ

فكم مِن شدائد لَوْ لم تكنْ — لِتَفْريجها أبداً ما حَصَلْ

حويتَ من المجد غاياتِه — وغيرك قصّر عنها وكلّ

ورثتَ المكارمَ من قاسمٍ — سميِّك والكرم أصلُ العَسَلْ

لَنِعم الفتى أنتَ إنْ حادثٌ — ألمَّ وإن ريب دهرٍ أَطل

نمتك جَحاجحُ من هاشمٍ — غدوا لِوجوه المعالي مُقَلْ

كرامُ سموا في سماء العُلَى — لأبعدَ مرقى وأعلَى مَحَلْ

وشادوا المكارم حتى اغتدتْ — مكارمُهمْ في البرايا مثَلْ

فكم عالمٍ منهمُ عاملٍ — نبيلٍ وكم مِن همامٍ بطَلْ

له المجدُ أتبع من ظِلّه — فإن سارَ سارَ وإن حلّ حَلْ

إذا حَمل الطِّرسَ في كفِّهِ — أو الرمحَ تدعو العُلَى لا شلَلْ

وأنتَ المجلّي بميدانِهم — وحائز تحت ظلِّ الأسَلْ

وأطولهم في المعالي يداً — وأثبتُهم تحت ظلِّ الأسَلْ

وإنّكَ أنتَ الهمام الَّذي — تردّى رِداء العُلَى واشتَملْ

فأيّةُ عارفةٍ لم تُنِلْ — وأيّةُ مكرمةٍ لم تَنَلْ

إليكَ ضياء الهدى أشتكي — هموماً أقَمْنَ وصبراً رحَلْ

وقلباً أعلّلهُ إن غلَتْ — مراجلُه بعَسَى أو لعَلّ

ودَيْناً عَدا صِيرتُ من أجْلِه — على وَجَلٍ من هجومِ الأَجل

وأحداثَ دهرٍ عِلّةٍ لم أُبَلّ — منها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ

وكم لِيَ من عِلّةٍ لم أُبَلّ — منها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ

ومِنْ شُغلٍ مَنَعَتْني الكَرَى — وما شُغَلُ القَلبِ إلاّ شُعَلْ

وذاك لعمري دأبُ الزّمان — فكم مِثلها مَعَ مِثلي فَعَلْ

فحتّى مَتَى طرفهُ ما غَفا — وحتّى متى صرفُه ما غَفَلْ

فهل يغلظُ الدّهر لي مرة — بعطفٍ وهل نافعي قولُ هَلْ

ويا بُعد ما رمتُ من عَطْفِهِ — مَتَى حالَ عن حالِه وانتقَلْ

لَقد سمتُه الضدَّ من طبعِهِ — وكيفَ يُنيلُ الشفا من أَعَلُّ

وهل أَنا إلاّ كمنْ يَبْتغي — مِن العَلْقمِ المرّطعمَ العَسَلْ

ولكِنْ بسَعْيكَ يا بْنَ النبي — يَنَال المؤمَّل أَقصى الأَمَلْ

وأنت الخبيرُ بحالي وعن — زيادة نقصانها لا تَسَلْ

أَأَشرح حالي وأنت الّذي — لديكَ تفاصيلُها والجُمَلْ

وقد رقّ لي زَمني بُرْهَةٌ — وكاد ولكنّه ما فَعَلْ

وبوّاني عند شمسِ الهدى — مَحَلاًّ تقاصرَ عنه زُحَلْ

وكنتُ رفَلْتُ بنعمائِه — حسان المطارف فيمَن رَفَلْ

فأحزنَ دهريَ ما نلْته — فعاد لِتلكَ الخِلال الأُولْ

ولمّا تخوّفتُ ما قَدْ عَلمتَ — تقَنّعتُ عن بحرِه بالوشَلْ

فكنْ أنت يا مالكي شافعي — إلى مَنْ لِهَامِ السّماك انتَعَلْ

ومَن بمآثِرِهِ الصَّالحات — تُزْهى العًلَى وتُزان الدُّوَلْ

إمامِ الزَّمانِ قرين القُرانِ — أَمانِ الأَنامِ إذا الخطبُ جَل

وإن أَنا ثقَّلْتُ في مَطلبي — فمثلكَ من للصديق احتَملْ

بقيتَ لَنا ما شَرى بارقٌ — وما سار ذكْركَ فِينا مَثَلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتكل: اتَّكَلَ يَتَّكِلُ اتِّكَالا [ وكل]:- على فلان في الأمر: اعتمد عليه به؛ اَتَّكِلُ على المحامي في تصريف شؤوني المالية.- على اللَّه: استسلم إليه؛ بدأت العمل بمشروعي واتكلت على اللَّه.
  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • حصل: حصل: الحاصِل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا بَقِي وثَبَتَ وذَهَب مَا سِوَاهُ، يَكُونُ مِنَ الحِساب والأَعمال وَنَحْوِهَا؛ حَصَلَ الشيءُ يَحْصُلُ حُصُولًا. وَالتَّحْصِيلُ: تَمْيِيزُ مَا يَحْصُل، وَالِاسْمُ الحَصِيلَة؛ قَالَ لَبِي …
  • ركاب: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
  • سميك: السَّمِيكُ : الغليظُ الثخِينُ؛ تغَطّي قمّةَ الجبل طَبَقَةٌ سميكةٌ من الثّلج.

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي