عزمت باليمن تحمي حوزة اليمن

الشاعر: الهبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«عزمت باليمن تحمي حوزة اليمن» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عزمتَ باليُمنِ تحمي حوزة اليَمَنِ — وسرتَ والطالعَ المسعود في قرنِ

لم يبقَ في اليمن الميمون ذو أشرٍ — من الفراعين إلاّ خرّ للذّقنِ

وأصبحتْ ألسنُ الأيام منشدةٌ — هذي المكارمُ لا قعبان من لبن

فاحكم بما شئتَ في الأرضين نافذةً — لك الأوامرُ في شام وفي يمنِ

إنّ الولايةَ قد ألقت مقالدها — لم ترض غيرك كفواً من بني الحسنِ

تصدّ عنها وتأبَى وصلَها شرفاً — وشوقها لكَ شوق العين لِلْوسنِ

وما الولاية من أمرٍ تُزان بهِ — فأنت زينتُها بل زينة الزّمنِ

هَلْ كان يدري الأُلى وُلِّيتَ أرضهمُ — بأنّهم قد سُقوا بالعارضِ الهتن

ولأهم اللهُ مَلْكاً من بني حسنٍ — نظيره في قديم الدَّهر لم يكنِ

ما حِي قديم الأساطير التي رُقمتْ — في سالِف الدهر عن سيف بن ذي يزن

والمبتْنَي دونَ أملاك الورى شرفاً — بناءَ عزّ على هامِ السّماك بُني

والصَّائِن العرض بالأموالِ يبذلها — ورُبّ عرضٍ عن الأقوال لم يُصَنِ

والثّابت الجأش في حُمر الهياج فما — يلقاهُ ذو البأسِ إلاّ وهو في الكفنِ

من شنّفتْ أذُنُ الآدابِ فكرتُه — من القريض بدرٍّ جلّ عن ثمنِ

مَلكٌ عَلاَ عن مداناة الملوك لَهُ — وفات حصر علاه كل ذي لسنِ

مَنْ قاسَه بملوك الأرض قاطبةٌ — فليس يفرقُ بين الورْمِ والسِّمن

تَستَخدمُ الصارمُ الهندي سطوتُه — فلو تَبدت لِصَرف الدهرِ لم يَخُنِ

ولو بَدتْ لبني العبّاس عزمتُهُ — لروّعتْ كلَّ مأمونٍ ومؤتمنِ

أنعم بها صفقةٌ مذ كان عاقدها — كفُّ العُلَى بعدتْ عن صفقةِ الغبن

يهنا العدينُ شمولُ العدلِ منك بما — أقمتَهُ من فروضِ الدينِ والسُّننِ

تاهَتْ على الأرض طُرَّاً مُنذ كنتَ بها — كالتّاج للرأس بل كالروحِ للبدنِ

يقلّ يا مَلك الدنيا إذا افتخرتْ — على المخا بك أوتاهَتْ على عَدن

فَلْيشكروا اللهَ إذ ولاّكَ أرضَهمُ — فإنّها مِنّةٌ من أعظم المِننِ

وحُقّ أن يشكروا ربّاً أتاح لَهُمْ — من كفّك العذبَ بعد المورد الأسنِ

مَا اختْاركَ الله مَلْكاً في بسيطتِهِ — إلاّ لتُخْمِدَ فيها جَمْرةَ الفتنِ

فَمَنْ أهنتَ مِنَ ابْناءِ البَسيطةِ لَمْ — يَعزّ قطٌ ومن أعززتَ لم يَهُن

فمثل سعيك فليُحمدْ لكسْبِ عُلىً — ومثل مُلْكك بعد الله فَلْيكُن

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسعود: [س ع د]. (مفعول مِن أَسْعَدَ وَسَعَدَ). "رَائِدٌ مَسْعُودٌ": مُوَفَّقٌ، مَحْظُوظٌ.
  • الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي