كنانة عز فوقت للعدى نصلا
الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«كنانة عز فوقت للعدى نصلا» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كنانة عزّ فوَّقتْ لِلْعِدى نَصْلاً — وغَايَةُ مجدٍ أطلعتْ لِلْعُلَى شبلا
وأفق فخارٍ أطلعَ البدرَ زاهراً — يُنير فَيمْلاَ نورُهُ الحزنَ والسَّهلا
وروضةُ فضلٍ أنْبتْ غصن سؤددٍ — عَلاَ فوقَ دوحات المكارم واستَعْلَى
ونجمٌ به تُرمَى حواسدُ مجدهِ — ونجلٌ لخير الرسل أكْرِمْ بهِ نَجْلاً
وفرعُ كمالٍ أصْلُه سيّدُ الورى — فيا حبذا فرعاً ويا حبّذا أصْلاً
وملكٌ نضاهُ اللهُ سيفاً لدينه — يقود إلى أعدائهِ الخيلَ والرَّجْلاَ
يُشَتّت شَملَ الكَافرين بعزْمِهِ — ويجْمع للدّينِ الحنيف به شَملا
يهدم ربعَ الظلمِ بالبيض والقنا — ويوسع أهلَ الأرضِ مِنْ حُكمِهْ عدْلا
أرى الله منه الخلقَ باهرَ صُنعهِ — فَصَوَّر لِلّناسِ السَّماحةَ والفَضْلا
وأبرزَهُ في حَلْبَةِ المجدِ والعُلَى — جواداً إذا صَلَّتْ فوارسُها جلَّى
لِيَهْن عمادَ الدّين منهُ مُسوّدٌ — به جمعَ اللهُ السِّيادة والنّبلا
غَدا لِلْمَعالي قُبْلةً فِي جبينها — إذا كانتِ الأملاك في ساقِها حجْلا
سميّ أمير المؤمنين الَّذي لهُ — محامدُ في صحْف العُلى أبداً تُتْلَى
إمام الورى زيد الّذي نعش الهدى — ومدَّ على الآفاقِ من عَدْلهِ ظِلاً
وجدَدَ رسمَ الدينِ رسمَ الدينِ بعد اندراسِهِ — وأَوسَعَ في أَعدائِه الأسر والقتلا
بعزم يهدّ الراسيات مُصَمّمِ — ورأي إذا يُنْضَى جلا ظُلمَ الجُلَّي
فشكراً لما أَولاكَ يا بْنَ مُحمّدٍ — إلهَك ما أحْراهُ بالشّكرِ ما أوْلى
سَيَبْلغُ ما أمّلتَ فيهِ من العُلَى — ويَلْبَسُ بُرداً للسَعادةِ لا يَبْلَى
ويقفو أميرَ المؤمنين سميَّه — ويسلكُ عَن قُربٍ طريقتَه الْمُثْلَى
ويشربُ ريّاً مِن نَمير علومِهِ — ويدرك من زخّارها العَلَّ والنَهْلاَ
ويُظْهر في الآفاق أنوار دينهِ — ويملكُ في هذَا الورى العَقْدَ والحَلاَّ
ويَرْوي علومَ الطّهر آل النبيّ عَنْ — أبيهِ الّذي جلَّى بميدانها طِفْلا
ويتبعُه في القولِ والفِعْل مثلما — حكَى قبلَهُ من جدّه القولَ والفِعلاَ
أتَى بعد زيدٍ يقْتفي نهجَِ هَدْيه — ويوضحُ فينا بعدَهُ الفرضَ والنَّفلاَ
فلا زالَ فينا ما أقامَ يلمْلَمُ — يبينُ لنا منْ نهجِهِ الواضحِ السُّبْلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- فخار: الفَخَّارُ : الخَزَفُ: والطِّينُ المَشْويُّ؛ تُصنع أوانٍٍ كثيرةٌ من الفخّار، واحدته فَخَّارَةٌ.
- فرعا: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
- فوقت: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …