من القوم طالت في المعالي فروعها
الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«من القوم طالت في المعالي فروعها» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من القومِ طَالتْ في الْمعالي فروعُها — عُلوّاً وطابتْ في المساعي عروقُها
إذا انتَسَبتْ لِلْمكرماتِ بنو العُلى — فأَنت أخُوها دَونَهمْ وشقيقُها
وكَمْ من ملوكٍ قد ثَللْتَ عروشهَا — وما كانَ لولا أنتَ خلقٌ يُطيقُها
طغَتْ وبَغَتْ فِعْل الفسوقِ وأعرضَتْ — فحاقَ بها طغيانُها وفسوقُها
صمدتَ لَهمْ في كلّ بيداء مَجْهَل — وقد أظْلمتْ تحتَ العجاجِ طريقُها
وسقيتهم كأسَ الحروبِ كأنَّما — أديرتْ عليهم بالعوالي رحيقُها
وأدْخَلْتَهمْ في الدين كَرهاً وطاعةً — وقد بان مِنْ دين الإِلهِ مروقُها
إلى أن رعوا حقّ الشَّريعةِ وارعوْا — وما كَان لَولاَ أَنتَ تُرعى حقوقُها
وما زِلتَ حتَّى انقاد طوعاً حماتها — وحتى استوتْ أملاكُها ورقيقُها
وجاءتْك حتَّى انقاد طوعاً حماتها — وحتى استوتْ أملاكُها ورقيقُها
أَتترعُ يوماً لِلْعُفاةِ موارداً — وأصدُر عنها ظامياً لا أذوقُها
لك المجد والعلياء غير منازَعٍ — إذا لجَ في دعوى المعالي فريقها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
- الفسوق: [ف س ق]. (مصدر فَسَقَ). "كَثُرَ فُسُوقُهُ" : فِسْقُهُ.
- بيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- دونهم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …