لخالقنا سبحانه الحل والعقد

الشاعر: الهبل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«لخالقنا سبحانه الحل والعقد» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لخالِقِنا سبحانه الحلُّ والعقدُ — فلا زحلٌ نحسُ ولا المشْتري سعدُ

حكيمٌ عليمٌُ لا يُحَدُّ بغايةٍ — فليسَ لَه قبلٌ وليس له بعدُ

يُصرّف أحوال العباد بِحكْمةٍ — ويَعلَم ما يَخْفى لَديهمْ وما يبْدو

ويُدني الّذي لا يُستطاعُ دنوّهُ — ويَدْفعُ ما لا يُستطاع لَه ردُّ

شقاءٌ وسعدٌ ذُو الجلالِ قضَاهما — عَلى العَبْدِ ما مِن واحدٍ منهما بدُّ

وقد جعلَ التخيْيرَ غيرَ مُضيّقٍ — إلى العبدِ فلْيَذْهَبْ بما شاءه العبدُ

فبُعداً وسحقاً لِلْمنجِّمِ إنّه — أَتَى بمقالٍ يَقْشعِرّ لَه الجلدُ

ولم تَخْفَ أنوارُ الدليل وإنّما — نَبَتْ عن ضياء الشمس أعينُه الرّمدُ

وما هيَ يا مغرورُ إلاّ كَواكبٌ — يُسَيّرهنّ الواحدُ الصَّمَدُ الفَردُ

تُعَظِّمُ ربَّ العَرشِ جلّ جلالُه — وتعلَمُ أنّ الله ليسَ له نِدّ

وها هيّ مما يُستَدلُّ بخلْقِهِ — على الله لو أنَّ الضلال لَه حدّ

فتبَّاً لِقومٍ حكّموها وأدْبروا — عن الرَشدِ من جَهْلٍ فَفاتَهمُ الرشدُ

يرَوْنَ لَها التّأثيرَ وهي مَقَالَةٌ — تكادُ لها الشمّ الشوامخُ تنهَدُّ

بَرئتُ إلى الرحمن من كلِّ كافرٍ — يروحُ على هَذي المقالةِ أو يغدو

وعادَيتُ من قَدْ لامني في عقيدتي — ولو أنّه حاشاهما الأبُ والجَدَّ

عقيدة حقٍّ لا أزالُ مثابراً — عليها حياتي أو يَضمُّنيَ اللَّحْدُ

قَفوتُ بها زيداً إمام الهدى الذي — يقصّر عن أوصَاف الحصرُ والعدُّ

وإنّ اتِّبَاعي نهج زيدٍ لِنعْمَةٌ — يَقلّ علَيها الشُّكر ما عِشْتُ والحمدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخيير: [خ ي ر]. (مصدر خَيَّرَ). 1. "تَرَكَ أَمامهُ مَجَالاً لِلتَّخْييرِ" : مَجَالاً لِلاخْتِيَارِ. 2. "لَمْ يَسْتَطِعِ التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا" : التَّفْضِيلَ.
  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • المشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.
  • بمقال: المَقَالُ [قول]: مصـ.-: القَوْلُ؛إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً وَأَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .
  • دنوه: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • زحل: زحل: زَحَلَ الشيءُ عَنْ مَقامه يَزْحَلُ زَحْلًا وزُحُولًا وتَزَحْوَلَ، كِلَاهُمَا: زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ، وزَحْوَلَهُ هُوَ: أَزَلَّه وأَزاله؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: لَوْ يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّاله، ... زَلَّ عَنْ مِثْل …
  • شاءه: الشَّاةُ [شوه]: [للذكر والأنثى] الواحدةُ من الضّأنِ والمعزِ والظِّباءِ والبَقَر والنَّعام وحُمُر الوحش؛ (إنّ الشّاةَ لا يُؤلمُها سلخُها بعد ذَبحها) ج شاءٌ وشِيَاهٌ.

قصائد ذات صلة

  • قد كتب الله على خده
  • أحسود قل ما شئت في
  • وما ضرني أن لا ترون فضائلي
  • أنا السيف لا تختشى نبوتي
  • قل للحواسد إن الله أكرمنا
  • أخفض للخل من جناحي
  • الحمد لله الذي
  • لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي