أجزتكما يا أهل ودي روايتي

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أجزتكما يا أهل ودي روايتي» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجزتكما يا أهل ودي روايتي ... لما أنا من علم الحديث أرويه

على ذلك الشرط الذي بين أهله ... وفي شرحنا التوضيح تنقيح ما فيه

فأسند إلينا بالإِجازة راوياً ... لغير الذي مني سمعت سترويه

وإن تَرْوِ عني ما سمعت فاروه ... بحدثنا الشيخ المشافه من فيه

كذاك أجزنا مالنا من مؤلف ... إذا كنت تقريه وعني ترويه

ألا واعلما والعلم أشرف مكسب ... وقد صرتما شمسين في أفق أهليه

بأن أساس العلم تصحيح نية ... وأخلاص ما تخفيه منه وتبديه

وبذلكما منه لما قد عرفتما ... وحققتما من لفظه ومعانيه

مع الصبر في تفهيم من ليس فاهماً ... فكم طالب عد الجلي كخافيه

وأوصيكما بالصبر والبر والتقى ... فهذا الذي بين الأنام تواصيه

به أمرتنا سورة العصر فاشكروا ... لمولاكما ما جاكما من أياديه

وأن تلزما في الاعتقاد طريقة ... لأسلافنا من غير جبر وتشبيه

فعضوا عليها بالنواجذ واصبروا ... فقد فرق الناس الكلام بما فيه

ففيه الدواهي القاتلات لأهلها ... وكم فيه من داء يعز مداويه

فكم مقصد تحوي المقاصد مظلم ... وكم موقف تحوي المواقف تخزيه

كذلك الغايات غايات بحثها ... شكوك بلا شك ومن غير تمويه

فيا حبذا القرآن كم من أدلة ... حواها لتوحيد وعدل وتنزيه

فما كان في عهد الرسول وصحبه ... سواه دليلاً قاهراً لأعاديه

فلا تأخذا إلا مقالته التي ... تنادي إلى دار النعيم دواعيه

عسانا نلبي من دعانا إلى الهدى ... ننال غداً من ربنا ما نرجيه

وما خلتماه مشكلاً متشابهاً ... فقولا وكلناه إلى علم باريه

وقف عند لفظ اللّه والراسخون قل ... هو المبتدأ ما بعده خبر فيه

وعندي في ذا فوق عشرين حجة ... ولا يستطيع النظم حصر معانيه

فقد ضل بالتأويل قوم جهالة ... ويعرف ذا النقاد من غير تنبيه

فعطل أقوام وجسَّم فرقة ... وفاز امرؤ ما حام حول مبانيه

أتى كل ما فيه من الأمر تاركاً ... ومجتنباً إتيانه لنواهيه

وقد صير الكشاف جل كلامه ... مباحث تنفي كل داء وتشفيه

وفيه ويا للّه دَرُّ كلامه ... تعالى مجازاً فاحذر من دواهيه

خذا واتركا منه وكل مؤلف ... كذلك فيه ما يروج وما فيه

وليس سوى الرحمن يجذب عبده ... إلى كل ما يرضيه منه ويهديه

أقيما على باب الإِله وداوما ... على قرعه فهو المجيب لداعيه

ودونكما نصحاً أتى في إجازة ... ودأبي نشر العلم مع نصح أهليه

ولا تنسياني من دعائكما عسى ... عسى دعوة تشفى الفؤاد وتحييه

وتهدي إلى حسن الختام فإنه ... مُنَائى الذي أدعو به وأرجيه

وأحمد ربي كل حمد مصلياً ... على أحمد والآل أقمار ناديه

ورضِّ على أصحاب أحمد متبعاً ... لتابعه أهل الحديث وراويه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التوضيح: وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى: إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ، .. … (لسان العرب)
  • الشرط: شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، هُوَ كَق … (لسان العرب)
  • ترويه: ريه: الرَّيْهُ والتَّرَيُّه: جَرْيُ السَّرَابِ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَقِيلَ: مَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا جَرى مِنْ آلِهِ المُرَيَّهِ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْرَهِ ... يَسْتَنّ … (لسان العرب)
  • تصحيح: صحح: الصُّحُّ والصِّحَّةُ[[. قوله [الصح والصحة] قال شارح القاموس: قد وردت مصادر على فعل، بالضم، وفعلة، بالكسر، في أَلفاظ هذا منها، وكالقل والقلة، والذل والذلة، قاله شيخنا]]. والصَّحاحُ: خلافُ السُّقْمِ، وذهابُ الْمَرَضِ؛ … (لسان العرب)
  • تقريه: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى. (لسان العرب)
  • تنقيح: نقح: التَّنْقِيح، وَفِي التَّهْذِيبِ النَّقْحُ: تَشْذِيبُك عَنِ الْعَصَا أُبَنَها حَتَّى تَخْلُصَ. وتَنْقِيحُ الجِذْع: تَشْذِيبه. وكلُّ مَا نَحَّيْتَ عَنْهُ شَيْئًا، فَقَدْ نَقَّحْته؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مِنَ مُجْحِفات … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أتى أن خير الرسل ليس لذاته
  • زارت فكان لها الفؤاد مقيلا
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • لقد صدرت إلى أعلى مقام
  • شكرا لربي دائما
  • عساه يرضى المغضب
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • الحمامة إن أثارت بالهديل