حدث البارق عن صنعا وعن

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح

«حدث البارق عن صنعا وعن» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حدث البارق عن صنعا وعن — ساكنيها يا سقى صنعا اليمن

وروى عنهم حديثاً مسنداً — مثله يروى لأرباب الفطن

ما تلقاه البخاري ولا — مسلم عنه ولا أهل السنن

ليس غيري عارفاً أسراره — إن سر البرق للمضنى علن

لا عجيب فعن السكان لا — يعرف الأخبار إلا ابن السكن

يا أحبائي لقد أحسنتم — إذ طويتم فيه أخبار الوطن

فلقد أنبأني عنكم بما — هز من قلبي أغصان الشجن

ولقد أذكرني تلك الربى — التي نفرني عنها الزمن

كنت في روضاتها مرتعياً — أي غصن أرتضيه وفنن

لا أظن الدهر لي مستيقظاً — نافياً عن طرفه طيب الوسن

ستوفاي من نومه منتبهاً — يضع الأسهم في قوس المجن

ورماني بسهام فرقت — بين من أهوى وبيني بالظعن

لا أرى لي مستقراً بعدها — في قرار الأرض أو أعلى القنن

كل أرض جئتها تلفظني — فكأني في فم الدنيا درن

شيمة للدهر لا أنكرها — تخدع المغتر فيها بالهدن

ماله سلم وإن سالم في — ظاهر الأمر فللحرب كمن

ولسان الحال منه قائل — من نجا من فتنتي قُلْ لِيَ من

ما نجا مِنِّيَ من صاحبني — سل ملوك الشام عني واليمن

سل بني مروان عن أملاكهم — وبني العباس واسأل ذي يزن

بل سل الأقطاب مثل المرتضى — وبنيه من حسين وحسن

ما نجا العالم والجاهل والم — لك الفتاك والظبي الأغن

فادَّرْع صبراً لسهم البين إن — هو وافاك فما يجدي الحزن

وجُب الأقطار وانزل حيث لا — تشتهي وأنف عن العين الوسن

والق قوماً أصلهم من آدم — سل بما عنهم ولا تسأل بمن

فهم الأحجار إن حادثتهم — وهم الأموات إن هزوا لمن

ولصوص فاحترس منهم فهم — يلبسون الميت أثواب الكفن

لا أراهم يشبهون الناس في — أي شيء منهم إلا البدن

جيرة قد أنَّ قلبي منهم — لا إليهم أبداً واللّه حنّ

فسقى اللّه بصنعا جيرة — أخذوا قلبي من غير ثمن

رحل الجسم برغمي عنهم — وفؤادي عندهم طوعاً قطن

ليت شعري أبطلوا وُدَّ فَتىً — قلب الدهر له ظهر المجن

أم تناسوا خلة ما خلتها — أبداً تنسى إلى بعد الدفن

أتظنون بأني بعدكم — أطعم النوم إذا ما الليل جن

بعدكم ما راق لي شيء ولا — شاهدت عيناي من شيء حسن

إن تغنى بلبل قلت له — أيها البلبل قف لا تتغن

فاذكرونا مثل ذكرانا فما — عنكم نسهو مدى الدهر ولن

لا تناسوا كم كؤوس شنفت — عصرت خمرتها من كل فن

ومذ جناها بنظم رائق — قسما بالبيت لو يقرع طن

لا كهذا النظم قد لفقته — من هزيل القول ما فيه سمن

فاقبلوه وأقيلوا عثرة — منه إن وافى إليكم واستكن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
  • البخاري: البُخَارِيُّ : ما يتصل بالبخار أو ينسب إليه. آلة بخاريّة/ سفينة بخارية/ حمّام بخارىّ.
  • السكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
  • السكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك …
  • السنن: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا …
  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • الفطن: فطن: الفِطْنَةُ: كَالْفَهْمِ. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. وَرَجُلٌ فَطِنٌ بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وَقَدْ فَطَنَ لِهَذَا الأَمر، بِالْفَتْحِ، يَفْطُنُ فِطْنَة وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَان …
  • ساكنيها: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.

قصائد ذات صلة

  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا