الحمامة إن أثارت بالهديل

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«الحمامة إن أثارت بالهديل» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحمامة إن أثارت بالهديل — شجو قلبي فهو دوني

هِيْ على الأغصان في الظل الظليل — وأنا مالت غصوني

قد أمالتهم رياح من قال وقيل — لعواذل يحسدوني

ليتهم إن لم يرقوا لي قليل — من هواهم خلصوني

كم أعاني في هواهم من ملام — ما أحد في الناس يرحم

بعدهم قد فارقت عيني المنام — وغدا نومي محرم

حين خطر بالتيه خطار القوام — وإلى وجهي تبسم

صحت في سجن الهوى طال المقيل — فاطلقوني أطلقوني

ما على المضنى إذا باححرج — وجرى دمعه من العين

فالفتى الفتان سلاب المهج — قد أعاض الوصل بالبين

ليت شعري هل إلى سمعه ولج — قول عاذل يزرع المين

ما بقي في الناس من يزرع جميل — نحو بابه يحملوني

فعسى بالقرب يسمع لي خطاب — أو يقل أدنوه مني

أو يبلغ لي حتى ولو كتاب — أكتبه من نور عيني

كم تمنينا ولو رد الجواب — والهوى كله تمني

إن ذه نفسي على خدي تسيل — بعد ما نزت جفوني

قد أذابت مهجتي نار الخدود — فهي في الأحشا توقد

والعذار لما بدا زاد الوقود — وغرامي فيه تأكد

لام تأكيد صح لا لام جحود — وأنظره مفتوح في الخد

شاهجره يا ناس فقد طال الطويل — وامتدح في ذا الحميني

الفتى الماجد سليل أهل الكسا — من لبحر العلم حاسي

يشتري بالنقد مجده لا النسا — مال الذي ينقد كناسي

قد تسربل بالمحامد واكتسى — واحتجب بين الكراسي

أفردوه حين ما رأوا له من مثيل — هل لهم قال افردوني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظليل: الظَّلِيلُ : ذو الظِّل؛ قضى يومه في روضةٍ ظليلةٍ / الظّلّ الظّليل، هو الدائم.
  • المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
  • بالتيه: يقال: تَاهَ يَتِيهُ: إذا تحيّر، وتاه يتوه لغة في تاه يتيه، وفي قصة بني إسرائيل: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة : 26] ، وتوّهه وتَيَّهَهُ: إذا حيّره وطرحه. ووقع في التِّيهِ والتوه، أي في مواضع الحي …
  • بالهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • خطار: الخَطَّارُ : المقلاعُ. -: المنجنيق. -: الرّمح أو الطّعان به. -: العطَّار. -: دهن يُتَّخذ من الزَّيت بأفاويه الطيب / مسك خَطَّار،أي نفَّاح.
  • شجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.

قصائد ذات صلة

  • هات واسق الذهن من خمر العلوم
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • الحمد لله عظيم الشأن
  • محمد كم وعظت وما اتعظنا
  • مولاي قد أحسنتم
  • شبهت ما دارت به
  • سرى طيفها ليلا وما كان ساريا
  • أشموس من المعاني مضيه