معنى كلمة «ظلل»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا، بِالْكَسْرِ، ظُلُولًا إِذا عَمِلْته بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، وَهُوَ مِنْ شَواذِّ التَّخْفِيفِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ ظَلَّ فُلَانٌ نهارَه صَائِمًا، وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لِكُلِّ عَمَلٍ بِالنَّهَارِ، كَمَا لَا يَقُولُونَ بَاتَ يَبِيتُ إِلا بِاللَّيْلِ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ لَامَ ظَلِلْت وَنَحْوِهَا حَيْثُ يَظْهَرَانِ، فإِن أَهل الْحِجَازِ يَكْسِرُونَ الظَّاءَ عَلَى كَسْرَةِ اللَّامِ الَّتِي أُلْقِيَتْ فَيَقُولُونَ ظِلْنا وظِلْتُم المصدر الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قَالَ تَعَالَى: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً، وَقُرِئَ ظِلْتَ، فَمَنْ فَتَح فالأَصل فِيهِ ظَلِلْت ولكن اللَّامَ حُذِفَتْ لثِقَل التَّضْعِيفِ وَالْكَسْرِ وَبَقِيَتِ الظَّاءُ عَلَى فَتْحِهَا، وَمَنْ قرأَ ظِلْتَ، بِالْكَسْرِ، حَوَّل كَسْرَةَ اللَّامِ عَلَى الظَّاءِ، وَيَجُوزُ فِي غير المكسور نحو هَمْت بِذَلِكَ أَي هَمَمْت وأَحَسْت بِذَلِكَ أَي أَحْسَسْت، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلَّا أَنهم حَذَفُوا فأَلقوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْفَاءِ كَمَا قَالُوا خِفْت، وَهَذَا النَّحْوُ شاذٌّ، قَالَ: والأَصل فِيهِ عَرَبِيٌّ كَثِيرٌ، قَالَ: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما مَا أَنشده أَبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ: أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بِالْقَوْمِ وَاقِفًا ... عَلَى طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنشادهم وَلَيْسَ مِنْ لُغَتِهِمْ. وظِلُّ النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نَقِيضُ الضَّحِّ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ فِيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وفَيْء، وَقِيلَ: الْفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بِالْغَدَاةِ، فالظِّلُّ مَا كَانَ قَبْلَ الشَّمْسِ، وَالْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ. وَقَالُوا: ظِلُّ الجَنَّة، وَلَا يُقَالُ فَيْؤها، لأَن الشَّمْسَ لَا تُعاقِب ظِلَّها فَيَكُونُ هُنَالِكَ فَيْءٌ، إِنما هِيَ أَبداً ظِلٌّ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دَائِمٌ أَيضاً؛ وَجَمْعُ الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمْ لِلْجَنَّةِ فَيْئاً غَيْرَ أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فَقَالَ يَصِفُ حَالَ أَهل الْجَنَّةِ وَهُوَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عَلَيْهِمْ، ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال وَقَالَ كُثَيِّرٌ: لَقَدْ سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها، ... وَقَدْ ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها وَيُرْوَى: لَقَدْ سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وَقَالَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلال وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ أَراد ظِلال الْجَنَّاتِ الَّتِي لَا شَمْسَ فِيهَا. والظِّلال: مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحابٍ وَنَحْوِهِ. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يُقَالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه، ... فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لأَن الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ إِنما هُوَ ضَوْءُ شُعاع الشَّمْسِ دُونَ الشُّعاع، فإِذا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمة وَلَيْسَ بظِلٍّ. والظُّلَّةُ أَيضاً[[. قوله [والظلة أيضاً إلخ] هذه بقية عبارة للجوهري ستأتي، وهي قوله: وَالظُّلَّةُ، بِالضَّمِّ، كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ، إلى أن قال: والظلة أيضاً الى آخر ما هنا]]: أَوّل سَحَابَةٍ تُظِلُّ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الظِّلُّ كلُّ مَا لَمْ تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ فَهُوَ ظِلٌّ، قَالَ: والفَيْء لَا يُدْعى فَيْئاً إِلا بَعْدَ الزَّوَالِ إِذا فَاءَتِ الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الْجَانِبِ الغَرْبيِّ، فَمَا فَاءَتْ مِنْهُ الشمسُ وبَقِيَ ظِلًّا فَهُوَ فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ، وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلًّا مِنْ أَوَّل النَّهَارِ إِلى الزَّوَالِ، ثُمَّ يُدْعى فَيْئًا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلى اللَّيْلِ؛ وأَنشد: فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه، ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق قَالَ: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ أَظَلَّ يومُنا هَذَا إِذا كَانَ ذَا سَحَابٍ أَو غَيْرِهِ وَصَارَ ذَا ظِلٍّ، فَهُوَ مُظِلٌّ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَظَلَّ مِنْ حَجَر، وَلَا أَدْفأَ مِنْ شَجَر، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلّ؛ وكلُّ مَا كَانَ أَرْفع سَمْكاً كَانَ مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ مَا كَانَ أَكثر عَرْضا وأَشَد اكْتِنَازًا كَانَ أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُه، وَقِيلَ: هُوَ اللَّيْلُ نَفْسُهُ، وَيَزْعُمُ المنجِّمون أَن اللَّيْلَ ظِلٌّ وإِنما اسْوَدَّ جِدًّا لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر مَا زَادَ بَدَنُها فِي العِظَم ازْدَادَ سَوَادُ ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها، واسْتَظَلَّ بِالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرى بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرةً يَسِير الراكبُ فِي ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي فِي ذَراها وَنَاحِيَتِهَا. وَفِي قَوْلِ الْعَبَّاسِ: مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلال؛ أَراد ظِلال الْجَنَّةِ أَي كنتَ طَيِّباً فِي صُلْب آدَمَ حَيْثُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَوْلُهُ مِنْ قَبْلِهَا أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرض، فكَنى عَنْهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهَا لِبَيَانِ الْمَعْنَى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الْكَافِرُ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لِلَّهِ، وَقِيلَ ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلتَّفْسِيرِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكَافِرُ يَسْجُد لِغَيْرِ اللَّهِ وظِلُّه يَسْجُد لِلَّهِ؛ قَالُوا: مَعْنَاهُ يَسْجُد لَهُ جِسْمُه الَّذِي عَنْهُ الظِّلُّ. وَيُقَالُ للمَيِّت: قَدْ ضَحَا ظِلُّه. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ الظِّلُّ هُنَا الْجَنَّةُ، والحَرور النَّارُ، قَالَ: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُور الحَرُّ بِعَيْنِهِ. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ. واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مَالَ إِليه وقَعَد فيه. وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ: ذُو ظِلٍّ، وَقِيلَ الدَّائِمُ الظِّلِّ قَدْ دَامَتْ ظِلالَتُه. وَقَوْلُهُمْ: ظِلٌّ ظَلِيل يَكُونُ مِنْ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ شِعْر شَاعِرٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا؛ وَقَوْلُ أُحَيْحَة بْنِ الجُلاح يَصِف النَّخْل: هِيَ الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيلِ، ... والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْمَعْنَى عِنْدِي هِيَ الشَّيْءُ الظَّلِيل، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الِاسْمِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ؛ قِيلَ: سَخَّر اللهُ لَهُمُ السحابَ يُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى، وَالِاسْمُ الظَّلالة. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ فِي ظِلِّ الشِّتَاءِ أَي فِي أَوَّل مَا جَاءَ الشِّتَاءُ. وفَعَلَ ذَلِكَ فِي ظِلِّ القَيْظ أَي فِي شِدَّة الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي: غَلَّسْتُه قَبْلَ القَطا وفُرَّطِه، ... فِي ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه[[. قوله [غلسته إلخ] كذا في الأَصل والأساس، وفي التكملة: تقدم العجز على الصدر]]. وَقَوْلُهُمْ: مَرَّ بِنَا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أَي مَرَّ بِنَا سَرِيعًا كَسُرْعَة الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السَّحَابِ: مَا وَارَى الشمسَ مِنْهُ، وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هِيَ فِي السَّحَابِ. وكُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّك فَهُوَ ظُلَّة. وَيُقَالُ: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مِثْلُ قُلَّة وقُلَل. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ. وظِلُّ كلِّ شَيْءٍ: شَخْصُه لِمَكَانِ سَوَادِهِ. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، وَالِاسْمُ مِنْهُ الظِّلُّ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، قَالَ: مَعْنَاهُ أَن النَّارَ غَشِيَتْهم لَيْسَ كظِلِّ الدُّنْيَا. والظُّلَّة: الغاشيةُ، والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قَالَ: والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وَهُوَ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. والظُّلَّة: الشَّيْءُ يُسْتَتر بِهِ مِنَ الحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَهِيَ كالصُّفَّة. والظُّلَّة: الصَّيْحة. والظُّلَّة، بِالضَّمِّ: كَهَيْئَةِ الصُّفَّة، وَقُرِئَ: فِي ظُلَلٍ عَلَى الأَرائك مُتَّكئون، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ؛ وَالْجَمْعُ ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: مَا سَتَرك مِنْ فَوْقٍ، وَقِيلَ فِي عَذَابِ يَوْمِ[[. قوله [وَقِيلَ فِي عَذَابِ يَوْمِ إلخ] كذا في الأَصل]] الظُّلَّة، قِيلَ: يَوْمُ الصُّفَّة، وَقِيلَ لَهُ يَوْمُ الظُّلَّة لأَن اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ غَمامة حَارَّةً فأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ وهَلَكوا تَحْتَهَا. وكُلُّ مَا أَطْبَقَ عَلَيْكَ فَهُوَ ظُلَّة، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا أَظَلَّك. الْجَوْهَرِيُّ: عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة قَالُوا غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ؛ وقوله عَزَّ وَجَلَّ: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ ظُلَلٌ لمَنْ تَحْتَهُمْ وَهِيَ أَرض لَهُمْ، وَذَلِكَ أَن جَهَنَّمَ أَدْرَاكٌ وأَطباق، فبِساطُ هَذِهِ ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلى القَعْر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قَالَ: هِيَ كُلُّ مَا أَظَلَّك، وَاحِدَتُهَا ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها، ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ كالظُّلَل؟ وظِلالُ الْبَحْرِ: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ وَمَنْ فِيهَا، وَمِنْهُ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّة، وَهِيَ سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها مِنْ شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ وأَهْلَكَتْهم. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت كأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ مِنْهَا السَّمْنُ والعسلُ، وَمِنْهُ: البقرةُ وآلُ عِمْرَانَ كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو غَمامتان؛ وَقَوْلُهُ: وَيْحَكَ، يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِح الحَرَائزِ، وَفِي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟ قِيلَ: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بُيُوتُ الأَخبية، وَقِيلَ: المِظَلَّة لَا تَكُونُ إِلا مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ كَبِيرَةٌ ذَاتُ رُواقٍ، وَرُبَّمَا كَانَتْ شُقَّة وشُقَّتين وَثَلَاثًا، وَرُبَّمَا كَانَ لَهَا كِفَاءٌ وَهُوَ مؤخَّرها. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وإِنما جَازَ فِيهَا فَتْحُ الْمِيمِ لأَنها تُنْقل بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المِظَلَّة مِنَ الشَّعْرِ خَاصَّةً. ابْنُ الأَعرابي: الخَيْمة تَكُونُ مِنْ أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فَلَا تَكُونُ الْخَيْمَةُ مِنْ ثِيَابٍ، وأَما المَظَلَّة فَمِنْ ثِيَابٍ؛ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ بُيُوتِ الأَعراب المَظَلَّة، وَهِيَ أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ بُيُوتِ الشَّعْرِ، ثُمَّ الوَسُوط نَعْتُ المَظَلَّة، ثُمَّ الخِباء وَهُوَ أَصغر بُيُوتِ الشَّعَر. والمِظَلَّة، بِالْكَسْرِ: الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعَر؛ قَالَ: أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه ... إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه، وسَكَنٍ تُوقَد فِي مِظَلَّه وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مَالِكٍ: المِظَلَّة وَالْخِبَاءُ يَكُونُ صَغِيرًا وَكَبِيرًا؛ قَالَ: وَيُقَالُ لِلْبَيْتِ الْعَظِيمِ مِظَلَّة مَطْحُوَّة ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وَهُوَ الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة[[. قوله [ومظلة دوحة] كذا في الأَصل والتهذيب]]. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: عِلَّةٌ مَا عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قَالَتْهُ جَارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلًا فأَبطأَ بِهَا أَهْلُها عَلَى زَوْجِهَا، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بِجَمْعِ أَدوات الْبَيْتِ فَقَالَتْ ذَلِكَ اسْتِحْثاثاً لَهُمْ؛ وَقَوْلُ أُمَيَّة بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ: ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللَّامَ، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا أَبْدَلَها يَاءً لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ لَا سِيَّمَا إِن كَانَ اعْتَقَدَ إِظهار التَّضْعِيفِ فإِنه يَزْدَادُ ثِقَلًا ويَنْكَسِر الأَول مِنَ الْمِثْلَيْنِ فَتَدْعُو الكسرةُ إِلى الْيَاءِ فَيَجِبُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَن يُكْتب المَظالي بِالْيَاءِ؛ ومثْلُهُ سَواءً مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ لعِمْران بْنِ حِطَّان: قَدْ كُنْتُ عِنْدَك حَوْلًا، لَا يُرَوِّعُني ... فِيهِ رَوَائعُ مِنْ إِنْس وَلَا جانِ وإِبدالُ الْحَرْفِ أَسهلُ مِنْ حَذْفِهِ. وكُلُّ مَا أَكَنَّك فَقَدْ أَظَلَّكَ. واسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ وَبِهِ وتَظَلَّل وظَلَّله عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ. والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يُقَالُ: أَظَلَّك فُلَانٌ أَي كأَنه أَلْقى عَلَيْكَ ظِلَّه مِنْ قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رَمَضَانَ أَي دَنا مِنْكَ. وأَظَلَّك فُلَانٌ: دَنا مِنْكَ كأَنه أَلْقى عَلَيْكَ ظِلَّه، ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّك أَمرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه خَطَبَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: أَيها النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ أَي أَقْبَل عَلَيْكُمْ ودَنا مِنْكُمْ كأَنه أَلْقى عَلَيْكُمْ ظِلَّه. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَلَمَّا أَظَلَّ قَادِمًا حَضَرَني بَثِّي. وَفِي الْحَدِيثِ: الجنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ؛ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنُوِّ مِنَ الضِّراب فِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عَلَيْهِ. والظِّلُّ: الفَيْءُ الْحَاصِلُ مِنَ الْحَاجِزِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّمْسِ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلى الزَّوَالِ، وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ الْفَيْءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ أَي فِي ظِلِّ رَحْمَتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: السُّلْطانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عَنِ النَّاسِ كَمَا يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشَّمْسِ، قَالَ: وقد يُكْنى بالظِّلِّ عن الكَنَف وَالنَّاحِيَةُ. وأَظَلَّك الشَّيْءُ: دَنا مِنْكَ حَتَّى أَلقى عَلَيْكَ ظِلَّه مِنْ قُرْبِهِ. والظِّلُّ: الخَيال مِنَ الجِنِّ وَغَيْرِهَا يُرى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْه الْخَيَالِ مِنَ الجِنِّ، وَيُقَالُ: لَا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك. ومُلاعِب ظِلِّه: طائرٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ. وَهُمَا مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ ظِلِّهن، كُلُّ هَذَا فِي لُغَةٍ، فإِذا جَعَلته نَكِرَةً أَخْرَجْتَ الظِّلَّ عَلَى العِدَّةِ فَقُلْتَ هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ: وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطَّوى وأَظَلُّه، ... حَتَّى أَنالَ بِهِ كَرِيمَ المأْكَل أَراد: وأَظَلُّ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّه؛ مَعْنَاهُ كَمَا تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه. الأَزهري: وَفِي أَمثال الْعَرَبِ: تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب لِلرَّجُلِ النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر مِنْ شَيْءٍ لَا يَعُودُ إِليه أَبداً، وَذَلِكَ إِذا نَفَر، والأَصل فِي ذَلِكَ أَن الظَّبْيَ يَكْنِس فِي الحَرّ فيأْتيه السَّامِي فيُثِيره وَلَا يَعُودُ إِلى كِناسِه، فَيُقَالُ تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ نَافِرٍ مِنْ شَيْءٍ لَا يَعُودُ إِليه. الأَزهري: وَمِنْ أَمثالهم أَتيته حِينَ شَدَّ الظَّبْيُ ظِلَّه، وَذَلِكَ إِذا كَنَس نِصْف النَّهَارِ فَلَا يَبْرَح مَكْنِسَه. وَيُقَالُ: أَتيته حِينَ يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حِينَ يشتدُّ الحَرُّ فَيَطْلُبُ كِناساً يَكْتَنُّ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَيُقَالُ: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انْتَصَفَ النَّهَارُ فِي القَيْظ فَلَمْ يكُن لَهَا ظِلٌّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ وَرَدَتْ تَمْشِي عَلَى ظِلالِها، ... وذابَت الشَّمْس عَلَى قِلالها وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ الظِّلَّ فَكَانَ جَوْرَبا والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. وَيُقَالُ: فُلَانٌ فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَي فِي ذَراه وكَنَفه. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَي فِي كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ: التَفَّتْ نَوامِيه. وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وَهُوَ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم مِنْ أَصل الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وَهُوَ مِنَ الإِبل بَاطِنُ المَنْسِم؛ هَكَذَا عَبَّروا عَنْهُ بِبُطُونٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَن الأَظَلَّ بَطْنُ الأُصبع؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي مَنْسِم الْبَعِيرِ: دَامِي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً من طَيِءٍ يَقُولُ لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ بِبَاطِنِ المَنْسِم مِنَ الْبَعِيرِ هُوَ المُسْتَظِلَّاتُ، وَلَيْسَ فِي لَحْمِ الْبَعِيرِ مُضْغة أَرَقُّ وَلَا أَنعم مِنْهَا غَيْرَ أَنه لَا دَسَم فِيهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ فِي اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بشأْن أَخيه: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ إِذا أَراد المَشْكُوُّ إِليه أَنه فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صاحبُه الشَّاكي قَالَ لَهُ إِن يَدْمَ أَظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّي؛ يَقُولُ: إِنه فِي مِثْلِ حَالِكَ؛ قَالَ لَبِيدٌ: بنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَلّ قَالَ: والمَنْسِمُ لِلْبَعِيرِ كالظُّفُر للإِنسان. وَيُقَالُ لِلدَّمِ الَّذِي فِي الْجَوْفِ مُسْتَظِلٌّ أَيضاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: مِنْ عَلَق الجَوْفِ الَّذِي كَانَ اسْتَظَلّ وَيُقَالُ: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غَارَتْ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَلَى مُسْتَظِلَّاتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ، ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ مِنْ حَجَر قَالَ بَعْضُهُمْ: أَراد الوَقاحة، وَقِيلَ: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الْوَجْهِ. غَيْرُهُ: الأَظَلُّ مَا تَحْتَ مَنْسِم الْبَعِيرِ؛ قَالَ العَجَّاج: تَشْكو الوَجَى مِنْ أَظْلَلٍ وأَظْلَل، ... مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل إِنما أَظهر التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً وَاحْتَاجَ إِلى فَكِّ الإِدغام كَقَوْلِ قَعْنَب بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ: مَهْلًا أَعاذِلَ، قَدْ جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا وَالْجَمْعُ الظُّلُّ، عَامَلُوا الْوَصْفَ[[. قوله [عاملوا الوصف] هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف]] أَو جَمَعُوهُ جَمْعًا شَاذًّا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا أَسبق لأَني لَا أَعرف كَيْفَ يَكُونُ صِفَةً. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلَى الأَثَلاثِ لَحْمٌ لَا يُظَلَّل؛ قَالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخوته الْمَقْتُولِينَ لَمَّا قَالُوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم. والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الْمَاءِ فِي أَسفل مَسِيل الْوَادِي. والظَّلِيلة: الرَّوْضة الْكَثِيرَةُ الحَرَجات، وَفِي التَّهْذِيبِ: الظَّلِيلَة مُسْتَنْقَع ماءٍ قليلٍ فِي مَسِيل وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ الظَّلائل، وَهِيَ شِبْهُ حُفْرة فِي بطنِ مَسِيل ماءٍ فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ وَيَبْقَى ذَلِكَ الْمَاءُ فِيهَا؛ قَالَ رُؤْبَةُ: غادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي ظَلائلا[[. قوله [غادرهن السيل] صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا]]. ابْنُ الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وَهِيَ المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسْمُ فَرَس مَسْلمة بْنُ عَبْدِ المَلِك. وظَلِيلاء: مَوْضِعٌ، والله أَعلم.
الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال: وسكن توقد في مظله [[قبله: ألجأنى الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله]] * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال [[في نسخة زيادة: " الراجز العجاج ".]] : تشكو الوجى من أظلل وأظلل [[بعده: من طول آمال وظهر أملل * وفي اللسان: " من طول إملال ".]] * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة: ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ [[في نسخة بقية البيت: حتى أنال به كريم المأكل]] * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ﴾ [المرسلات : 41] ، أي: في عزّة ومناع، قال: ﴿أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها﴾ [الرعد : 35] ، ﴿هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ﴾ [يس : 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي. قال تعالى: ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ﴾ [البقرة : 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ [النحل : 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ[[وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ سورة الرعد: آية 15.]] . قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به[[انظر: الدر المنثور 4/ 630.]] ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ: فائض، وقوله: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النساء : 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف : 171] ، ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء : 189] ، ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ﴾ [البقرة : 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ)[[وهي قراءة شاذة، قرأ بها قتادة وأبيّ بن كعب وابن مسعود. انظر: إعراب القرآن للنحاس، والبحر المحيط 2/ 125.]] وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ [النحل : 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر: 305- لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ[[هذا شطر بيت لعبدة بن الطيب، وعجزه: وفار باللحم للقوم المراجيل وهو في المفضليات ص 141، وشرح المفضليات للتبريزي 2/ 671. المعنى: رفعنا الأخبية فتظللنا بها.]] وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر: 306- يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة[[الشطر في عمدة الحفاظ (ظلل) دون نسبة.]] أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله: أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: ﴿وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ [لقمان : 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر : 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [فاطر : 21] ، وقوله: ﴿وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ [الإنسان : 14] ، ومن المذموم قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة : 43] ، وقوله: ﴿إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات : 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ﴿ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ﴾ [الزمر : 16] ، وقوله: ﴿لا ظَلِيلٍ﴾ [المرسلات : 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ ﷺ كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ»[[ذكر ذلك القاضي عياض في الشفاء 1/ 268، وقال السيوطي: أخرج الحكيم الترمذي عن ذكوان أنّ رسول الله ﷺ لم يكن له ظلّ في شمس ولا قمر. انظر: الخصائص الكبرى 1/ 68، ومناهل الصفا ص 173.]] ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع[[لعلّ له كتابا في ذلك أو فيما يتعلق بخصائص النبي ﷺ.]] . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة : 65] ، ﴿لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ [الروم : 51] ، ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ [طه : 97] .
الظَّلَلُ : الماء تحتَ الشَجرِ لا تُصيبُه الشَّمس ج أظْلالٌ.
ظَلَّلَ يُظَلَلُ تَظْلِيلاً :- الشيءُ: امتَدَّ ظِلُّه. - ـه. ألقى عليه ظِلَّه؛ ظَلَّلَتِ الشجرةُ الفارعةُ مَنْ جلسَ تحتها وظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ أي سَخَّرناه ليُظلَّهم. - الرَّسْمَ: جعلَ في أجزائِه ظِلالاً متفاوتةَ النصيب من الإضاءَةِ والظَّلِ والإعتام بغية تجسيدها وإِعطائها مظهر الأجرام ذواتِ الأبْعاد الثلاثة.
[ظ ل ل]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). ظَلَّلْتُ، أُظَلِّلُ، ظَلِّلْ، مصدر تَظْليلٌ. 1."ظَلَّلَتِ الشَّجَرَةُ" : اِمْتَدَّ ظِلُّها. "سارُوا في طَريقٍ يُظَلِّلُها الشَّجَرُ الكَثيفُ". 2."ظَلَّلَهُ بِرَحْمَتِهِ" : أَلْقَى عَلَيْهِ بِظِلِّ رَحْمَتِهِ. 3."وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ" : أَيْ سَتَرْناهُمْ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. 4."ظَلَّلَ بِالسَّوْطِ" : أَشارَ بِهِ تَخْويفاً. 5."ظَلَّلَ الرَّسْمَ" : جَعَلَ في خَلْفِيَّتِهِ ظِلاًّ إِذا كانَ ذا لَوْنٍ واحِدٍ.
شواهدها في الشعر (١,٠٨٩ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل