ألا أيها القلب الطروب المكلف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا أَيُّها القَلبُ الطَروبُ المُكَلَّفُأَفِق رُبَّما يَنأى هَواكَ وَيُسعِفُ
له شرحظَلِلتَ وَقَد خَبَّرتَ أَن لَستَ جازِعاًلِرَبعٍ بِسَلمانينَ عَينُكَ تَذرِفُ
وَتَزعُمُ أَنَّ البَينَ لا يَشعَفُ الفَتىبَلى مِثلَ بَيني يَومَ لُبنانَ يَشعَفُ
وَطالَ حِذاري غُربَةَ البَينِ وَالنَوىوَأُحدوثَةٌ مِن كاشِحٍ يَتَقَوَّفُ
وَلَو عَلِمَت عِلمي أُمامَةُ كَذَّبَتمَقالَةَ مَن يَنعى عَلَيَّ وَيَعنُفُ
بِأَهلِيَ أَهلُ الدارِ إِذ يَسكُنونَهاوَجادَكِ مِن دارٍ رَبيعٌ وَصَيِّفُ
سَمِعْتُ الْحَمَامَ الْوُرْقَ فِي رَوْنَقِ الضُّحَىبِذِي السِّدْرِ مِنْ وَادِي الْمَرَاضَيْنِ تَهْتِفُ
نَظَرتُ وَرائي نَظرَةً قادَها الهَوىوَأُلحي المَهارى يَومَ عُسفانَ تَرجُفُ
تَرى العِرمِسَ الوَجناءَ يَدمى أَظَلُّهاوَتُحذى نِعالاً وَالمَناسِمُ رُعَّفُ
مَدَدنا لِذاتِ البَغيِ حَتّى تَقَطَّعَتأَزابِيُّها وَالشَدقَمِيُّ المُعَلَّفُ
ضَرَحنَ حَصى المَعزاءِ حَتّى عُيونُهامُهَجِّجَةٌ أَبصارُهُنَّ وَذُرَّفُ
كَأَنَّ دِياراً بَينَ أَسنِمَةِ النَقاوَبَينَ هَذاليلِ النَحيزَةِ مُصحَفُ
فَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌوَلَا مَا ثَوَى بَيْنَ الْجَنَاحَيْنِ زَفْزَفُ
دِياراً مِنَ الحَيِّ الَّذينَ نُحِبُّهُمزَمانَ القِرى وَالصارِخُ المُتَلَهِّفُ
هُمُ الحَيُّ يَربوعٌ تَعادى جِيادُهُمعَلى الثَغرِ وَالكافونَ ما يُتَخَوَّفُ
عَلَيهِم مِنَ الماذِيِّ كُلُّ مُفاضَةٍدِلاصٍ لَها ذَيلٌ حَصينٌ وَرَفرَفُ
وَلا يَستَوي عَقرُ الكَزومِ بِصَوأَرٍوَذو التاجِ تَحتَ الرايَةِ المُتَسَيِّفُ
وَمَولى تَميمٍ حينَ يَأوي إِلَيهِمُوَإِن كانَ فيهِم ثَروَةُ العِزِّ مُنصِفُ
بَني مالِكٍ جاءَ القُيونُ بِمُقرِفٍإِلى سابِقٍ يَجري وَلا يَتَكَلَّفُ
وَما شَهِدَت يَومَ الإِيادِ مُجاشِعٌوَذا نَجَبٍ يَومَ الأَسِنَّةِ تَرعَفُ
فَوارِسُنا الحُوّاطُ وَالسَرحُ دونَهُموَأَردافُنا المَحبُوُّ وَالمُتَنَصَّفُ
لَقَد مُدَّ لِلقَينِ الرِهانُ فَرَدَّهُعَنِ المَجدِ عِرقٌ مِن قُفَيرَةَ مُقرِفُ
لَحى اللَهُ مَن يَنبو الحُسامُ بِكَفِّهِوَمَن يَلِجُ الماخورَ في الحِجلِ يَرسُفُ
تَرَفَّقتَ بِالكيرَينَ قَينَ مُجاشِعٍوَأَنتَ بِهَزِّ المَشرَفِيَّةِ أَعنَفُ
وَتُنكِرُ هَزَّ المَشرَفِيِّ يَمينُهُوَيَعرِفُ كَفَّيهِ الإِناءُ المُكَتَّفُ
وَلَوْ كُنْتَ مِنَّا يَا ابْنَ شِعْرَةَ مَا نَبَابِكَفَّيْكَ مَصْقُولُ الْحَدِيدَةِ مُرْهَفُ
عَرَفتُم لَنا الغُرَّ السَوابِقَ قَبلَكُموَكانَ لِقَينَيكَ السُكَيتُ المُخَلَّفُ
نُعِضُّ المُلوكَ الدارِعينَ سُيوفُناوَدَفُّكَ مِن نَفّاخَةِ الكيرِ أَجنَفُ
أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَخزى مُجاشِعاًإِذا ضَمَّ أَفواجَ الحَجيجِ المُعَرَّفُ
وَيَومَ مِنىً نادَت قُرَيشٌ بِغَدرِهِموَيَومَ الهَدايا في المَشاعِرِ عُكَّفُ
وَيُبغِضُ سِترُ البَيتِ آلَ مُجاشِعٍوَحُجّابُهُ وَالعابِدُ المُتَطَوِّفُ
وَكانَ حَديثَ الرَكبِ غَدرُ مُجاشِعٍإِذا اِنحَدَروا مِن نَخلَتَينِ وَأَوجَفوا
وَإِنَّ الحَوارِيَّ الَّذي غَرَّ حَبلُكُملَهُ البَدرُ كابٍ وَالكَواكِبُ كُسَّفُ
وَلَوْ فِي بَنِي سَعْدٍ نَزَلْتَ لَمَا عَصَتْعَوَانِدُ فِي جَوْفِ الْحَوَارِيِّ نُزَّفُ
فَلَستَ بِوافٍ بِالزُبَيرِ وَرَحلِهِوَلا أَنتَ بِالسيدانِ بِالحَقِّ تُنصِفُ
بَنو مِنقَرٍ جَرّوا فَتاةَ مُجاشِعٍوَشَدَّ اِبنُ ذَيّالٍ وَخَيلُكَ وُقَّفُ
فَباتَت تُنادي غالِباً وَكَأَنَّهاعَلى الرَضفِ مِن جَمرِ الكَوانينِ تُرضَفُ
وَهُم كَلَّفوها الرَملَ رَملَ مُعَبِّرٍتَقولُ أَهَذا مَشيُ حُردٍ تَلَقُّفُ
وَإِنّي لَتَبتَزُّ المُلوكَ فَوارِسيإِذا غَرَّهُم ذو المِرجَلِ المُتَجَخِّفُ
أَلَم تَرَ تَيمٌ كَيفَ يَرمي مُجاشِعاًشَديدُ حِبالِ المِنجَنيقَينِ مِقذَفُ
عَجِبتُ لِصِهرٍ ساقَكُم آلَ دِرهَمٍإِلى صِهرِ أَقوامٍ يُلامُ وَيُصلَفُ
لَئيمانِ هاذي يَدَّعيها اِبنُ دِرهَمٍوَهاذا اِبنُ قَينٍ جِلدُهُ يَتَوَسَّفُ
وَحالَفتُمُ لِلُؤمِ يا آلَ دِرهَمٍحِلافَ النَصارى دينَ مَن يَتَحَنَّفُ
أَتَمدَحُ سَعداً حينَ أَخزَت مُجاشِعاًعَقيرَةُ سَعدٍ وَالخِباءُ مُكَشَّفُ
نَفاكَ حَجيجُ البَيتِ عَن كُلِّ مَشعَرٍكَما رُدَّ ذو النُمِّيَّتَينِ المُزَيَّفُ
وَما زِلتَ مَوقوفاً عَلى بابِ سَوءَةٍوَأَنتَ بِدارِ المُخزِياتِ مُوَقَّفُ
أَلُؤماً وَإِقراراً عَلى كُلِّ سَوءَةٍفَما لِلمَخازي عَن قُفَيرَةَ مَصرَفُ
أَلَم تَرَ أَنَّ النَبعَ يَصلُبُ عودُهُوَلا يَستَوي وَالخِروَعُ المُتَقَصِّفُ
وَما يَحمَدُ الأَضيافُ رِفدَ مُجاشِعٍإِذا رَوَّحَت حَنانَةُ الريحِ حَرجَفُ
إِذا الشَولُ راحَت وَالقَريعُ أَمامَهاوَهُنَّ ضَئيلاتُ العَرائِكِ شُسَّفُ
وَقَائِلَةٍ مَا لِلْفَرَزْدَقِ لَا يُرَىعَلَى السِّنِّ يَسْتَغْنِي وَلَا يَتَعَفَّفُ
يَقولونَ كَلّا لَيسَ لِلقَينِ غالِبٌبَلى إِنَّ ضَربَ القَينِ بِالقَينِ يُعرَفُ
أَخُو اللُّؤْمِ مَا دَامَ الْغَضَا حَوْلَ عَجْلَزٍوَمَا دَامَ يُسْقَى فِي رَمَادَانَ أَحْقَفُ
إِذا ذُقتَ مِنّي طَعمَ حَربٍ مَريرَةٍعَطَفتُ عَلَيكَ الحَربَ وَالحَربُ تُعطَفُ
تَروغُ وَقَد أَخزَوكَ في كُلِّ مَوطِنٍكَما راغَ قِردُ الحَرَّةِ المُتَخَذَّفُ
أَتَعدِلُ كَهفاً لا تُرامُ حُصونُهُبِهاري المَراقي جولُهُ يَتَقَصَّفُ
تَحوطُ تَميمٌ مَن يَحوطُ حِماهُمُوَيَحمي تَميماً مَن لَهُ ذاكَ يُعرَفُ
أَنا اِبنُ أَبي سَعدٍ وَعَمروٍ وَمالِكٍأَنا اِبنُ صَميمٍ لا وَشيظٍ تَحَلَّفوا
إِذا خَطَرَت عَمروٌ وَرائي وَأَصبَحَتقُرومُ بَني بَدرٍ تَسامى وَتَصرِفُ
وَلَم أَنسَ مِن سَعدٍ بِقُصوانَ مَشهَداًوَبِالأُدَمى ما دامَتِ العَينُ تَطرِفُ
وَسَعدٌ إِذا صاحَ العَدُوُّ بِسَرحِهِمأَبَوا أَن يُهَدَّوا لِلصِياحِ فَأَزحَفوا
دِيارُ بَني سَعدٍ وَلا سَعدَ بَعدَهُمعَفَت غَيرَ أَنقاءِ بِيَبرينَ تَعزِفُ
إِذا نَزَلَت أَسلافُ سَعدٍ بِلادَهاوَأَثقالُ سَعدٍ ظَلَّتِ الأَرضُ تَرجُفُ
سند النص: قوبِل ٥٥ بيتًا من هذا النصّ على روايته في ٤ من كتب التراث، منها «شرح نقائض جرير والفرزدق» و«منتهى الطلب من أشعار العرب» و«ضرائر الشعر» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«ألا أيها القلب الطروب المكلف» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر أخبار الفرزدق في هذا الشعر خاصة دون غيره، البيتين ١ و٢
- «الجليس الصالح الكافي»: وفود كثيرة عزة على عبد الملك وحديثه معه، البيت ٤٨
- «الجليس الصالح الكافي»: تأكيد الضمير المرفوع المتصل - المفعول معه، البيت ٤٨
- «ضرائر الشعر»: فصل النقص، البيت ٤٨
- «شرح نقائض جرير والفرزدق»: يوم فيف الريح (٣)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «شرح نقائض جرير والفرزدق»: وهذا حديث يوم ذي نجب، الأبيات ٢١ و٢٢ و٢٣ و٢٤ وغيرها
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: جرير بن عطية، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «الأماكن»: باب بحيرة ونحيزة، البيت ١٢
من شروح القرّاء(١)
تفسير المعاني والمفردات: أَلا: حرف استفتاح وتنبيه، يُستخدم لجلب انتباه السامع أو النفس لخطاب مهمّ قادم. أَيُّها القَلبُ: نداء للقلب بوصفه موطن المشاعر والعاطفة، وفيه إضفاء لصفة الحياة على القلب كأنه شخص مخاطب. الطَروبُ: هو الذي يهتزّ ويفرح ويخفّ قلبه للشيء، والمقصود هنا: القلب الكثير الحنين …
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.