هات واسق الذهن من خمر العلوم

الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«هات واسق الذهن من خمر العلوم» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هات واسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

وأدرها عند ذهني كالنجوم ... أيها الصديق

واسقني التحقيق لانبت الكروم ... واترك التلفيق

لا أرى الكاسات تبلغ ما أروم ... فاملأ الإِبريق

كم يبيت الذهن سهران العيون ... كالفتى الولهان

كاد يدعي في الملاقين الفنون ... مذ غدا حيران

ولَكَمْ أجرى من العين العيون ... وجفا السلوان

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

وامش في روض المعاني والبيان ... واقطف الأمثال

تلق فيها كل ما يهوى الجنان ... ذهنك السيال

وتراه شارباً تلك الدنان ... شربة الجريال

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

وإذا زفت من النحو إلى ... خيمة الأفكار

نكتة حلّت بأذهان الأولى ... فهي كالدينار

فاجتنيها قبل أرباب الذكا ... إجتلا الأبكار

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

وإلى علم ابن سينا فارتحل ... واركب الأهوال

وبطيب النوم احذر تكتحل ... وانقد الأقوال

وإذا أحرزته فَلْتَنْتَقِلْ ... هاجراً رسطال

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

واقصد المعمور من ربع الأصول ... تلق ما تهوى

فهو بحر غرفت فيه الفحول ... من ذوي الأهوى

لا تقل قال العضد قال الفصول ... وانظر الأقوى

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

أنا لا أرضى بتقليد الرجال ... فهو لا ينجي

كم مشى فحل به في الاعتدال ... دونه الأيجي

داؤه عندي هو الداء العضال ... ذكره يشجي

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

ثم حث السير إن رمت الهدى ... واطرح الأثقال

عند أبواب حديث المصطفى ... واكثر التّسْآل

ناد خلاق السموات العلى ... يفتح الأقفال

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

فهو يهدي عبده نهج الصواب ... وبه تنجو

وتأمل سر آيات الكتاب ... عند ما تتلو

ولعمري إنه البحر العباب ... فُلْكُهُ العقل

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

واحسن النية واجهد في الطلب ... أيها الإِنسان

واكتب المسموع من أهل الرتب ... وذوي الإِتقان

ليس يخشى المرء فيما قد كتب ... آفة النسيان

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

والحميا راق عند الأدبا ... فله مقدار

فلهذا قد نظمنا شهبا ... دونها الأقمار

قال ارتشفها يا مليك النجبا ... واحذر الإِسكار

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

وعلى حضرتكم أسنى السلام ... أيها الأمجاد

بعد طه المصطفى خير الأنام ... منتهى الإِسناد

وعلى الآل الميامين الكرام ... سادة الزهاد

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

كلما هب على الروض الصبا ... يلثم الأغصان

أو شرا برق على سفح قبا ... غيثه هتّان

أو خليل لخليل كتبا ... كلماً فتان

هات اسق الذهن من خمر العلوم ... أكؤس التحقيق

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اسق: أسق: المِئْساق: الطَّائِرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا طَارَ. (لسان العرب)
  • التحقيق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
  • التلفيق: لفق: لَفَقْت الثَّوْبَ أَلْفِقُه لَفْقاً: وَهُوَ أَن تَضُمَّ شَقَّةً إِلَى أُخرى فَتُخِيطَهُمَا. ولَفَق الشَّقَّتَيْنِ يلِفقُهما لفْقاً ولفَّقَهما: ضَمّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخرى فَخَاطَهُمَا، والتَّلْفيقُ أَعَمُّ، وَهُ … (لسان العرب)
  • الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر … (لسان العرب)
  • الفنون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ … (لسان العرب)
  • الكاسات: لكس: إِنه لَشَكِسٌ لَكِسٌ أَي عَسِرٌ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ مَعَ أَشياء إِتباعِيَّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَلَكِسٌ إِتباع أَم هِيَ لَفْظَةٌ عَلَى حِدَتها كشَكِس. (لسان العرب)
  • الكروم: روم: رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، وَمِنْهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ رَامُوا الْحَرَكَةَ فإِنه دَعَاهُمْ إِلى ذَلِكَ الحِرْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أتى أن خير الرسل ليس لذاته
  • زارت فكان لها الفؤاد مقيلا
  • أحسن ما يبدي به الكلام
  • لقد صدرت إلى أعلى مقام
  • شكرا لربي دائما
  • عساه يرضى المغضب
  • الحمامة إن أثارت بالهديل
  • مولاي قد أحسنتم