زارت فكان لها الفؤاد مقيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زَارَتْ فَكَانَ لَهَا الفُؤَادُ مَقِيلَاوَدَنَتْ فَفَرَّشَ خَدَّهُ تَبْجِيلَا
وَالذِّهْنُ قَامَ مُعَظِّماً لِقُدُومِهَاوَتَعَانُقاً فَأَمَلَّهَا تَقْبِيلَا
وَالعَيْنُ نَادَتْ أَسْكِنُوهَا أَسْوَدِيفَعَسَى تَكُونُ لِحِبْرِ تِلْكَ خَلِيلَا
ثُمَّ اجْتَلَاهَا الفِكْرُ وَهْوَ مِنَ الحَيَافِي خَجْلَةٍ قَدْ أَوْرَثَتْهُ نُحُولَا
فَغَدَا يَقُولُ وَقَدْ تَأَمَّلَ رَقْمَهَاوَرَآهُ قَدْ أَهْدَى لَهُ المَأْمُولَا
حَمْداً لِمَنْ جَمَعَ القُلُوبَ وَلَمْ يَكُنْنُورُ التَّعَارُفِ لِلشُّخُوصِ دَلِيلَا
لَكِنَّ أَنْوَارَ المَعَارِفِ وَالذَّكَاأَهْدَى إِلَى جَمْعِ القُلُوبِ سَبِيلَا
كَمْ غَائِبٍ فِي القَلْبِ أَضْحَى حَاضِراًيَغْدُو وَيُمْسِي فِي الفُؤَادِ نَزِيلَا
وَلَكَمْ ذَكِيٍّ مَاتَ قَبْلَ وُجُودِنَاوَبِحُبِّهِ قَلْبِي غَدَا مَشْغُولَا
وَلَكَمْ أُنَاسٍ قُرْبُهُمْ كَبِعَادِهِمْلَا بَلْ بِعَادُهُمُ أَخَفُّ قَلِيلَا
وَتَظُنُّهُمْ بَشَراً فَإِنْ فَتَّشْتَهُمْأَيْقَنْتَ أَنَّ مِنَ الرِّجَالِ طُبُولَا
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ فَإِنَّنِيلِذُنُوبِ دَهْرِي قَدْ غَدَوْتُ مَقِيلَا
إِذْ جَاءَنِي مَكْتُوبُ مَنْ بِصِفَاتِهِقَدْ كَانَ حَبْلُ مَوَدَّتِي مَوْصُولَا
قَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي كَرِيمُ صِفَاتِهِفَأَظُنُّ إِيغَالاً بِمَا قَدْ قِيلَا
حَتَّى أَدَارَ عَلَيَّ كَأْسَ بَلَاغَةٍوَسَقَى المَسَامِعَ بِاليَرَاعِ شَمُولَا
فَعَلِمْتُ صِدْقَ مُحَدِّثِي فِي وَصْفِهِبَلْ لُمْتُهُ إِذْ قَصَّرَ المَنْقُولَا
تَاللَّهِ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِكَ مَاجِداًجَادَ الزَّمَانُ بِهِ وَكَانَ بَخِيلَا
وَكَذَاكَ لَمْ تَرَ مُقْلَتِي فِيمَا رَأَتْكَالبَدْرِ حَبْراً فِي العُلُومِ نَبِيلَا
أَخَوَانِ كُلٌّ قَدْ تَضَلَّعَ فِي العُلَىوَغَدَا عَلَى هَامِ السِّمَاكِ مَقِيلَا
جَبَلَانِ يَنْتَقِدَانِ قَوْلاً قَالَهُذِهْنٌ غَدَا بِرَحِيلِهِ مَغْلُولَا
أَخَذَ اليَرَاعَ وَمَا لَدَيْهِ مُؤَلَّفٌفَيُقَرِّبَ التَّأْلِيفَ وَالتَّحْصِيلَا
تَاللَّهِ مَا عِنْدِي سِوَى فِكْرٍ غَدَامِنْ دُونِ أَهْوَالِ الرَّحِيلِ ضَئِيلَا
فَتَمَصَّصَ الذِّهْنُ الكَلِيلُ قَوَاعِداًمَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا تَبُلُّ غَلِيلَا
وَظَنَنْتُ مَا حَرَّرْتُ يُخْفِي رِقَّهُوَلِذَاكَ أَحْقَرُ أَنْ يُعَدَّ مَقُولَا
فَسَمَا إِلَى بَدْرِ المَعَارِفِ وَالنَّدَىفَنَضَا عَلَيْهِ ذِهْنَهُ المَسْلُولَا
مُتَأَمِّلاً لِدَقِيقِهِ وَجَلِيلِهِثُمَّ ارْتَضَاهُ وَزَادَهُ تَبْجِيلَا
وَإِلَيَّ أَهْدَى مِنْ جَوَاهِرِ لَفْظِهِعِقْداً تَنَظَّمُ فِي الطُّرُوسِ فُصُولَا
وَأَدَارَ مِنْ كَأْسِ النَّقَادَةِ مَا يُرَىعِنْدَ المَسَامِعِ سُكَّراً مَحْلُولَا
فَرَشَفْتُهُ بِمَسَامِعِي وَأَجَبْتُهُبِقِيَاسِ فَهْمِي لَمْ أَقُلْ قَدْ قِيلَا
هَذَا وَوَافَانِي نِظَامُكَ بَعْدَهُفِيهِ انْتِقَادٌ لَا يُعَدُّ قَلِيلَا
أَمَّا الَّذِي قَدْ مَرَّ فِيهِ جَوَابُنَافَكَفَى بِهِ فِي دَفْعِ تِلْكَ كَفِيلَا
وَهَبِ التَّوَقُّفَ قَدْ حَيِى بِمَقَالِكُمْفَبِسَهْمِ إِيرَادِي يَعُودُ قَتِيلَا
إِذْ فِيهِ تَجْوِيزُ العَذَابِ بِعِلْمِهِأَيُوَافِقُ التَّجْوِيزُ ذَا المَعْقُولَا
حاشاه من تجويز القبيح لمسلمأو ما كفى لا يظلمون فتيلا
أَيَصِحُّ تَجْوِيزُ القَبِيحِ لِمُسْلِمٍإِنِّي أَرَى تَنْزِيهَهُ مَدْخُولَا
تَجْوِيزُهُ هَذَا يَدُلُّ بِأَنَّهُفِي عَدْلِ مَنْ أَهْدَى لَنَا التَّنْزِيلَا
متردد وكفى بذلك قادحفتأملوا بُلِّغْتُم المأمولا
هَذَا فَسَادُ كَلَامِ شَارِحِ مُسْلِمٍوَلَهُ فَسَادٌ خِلْتُهُ مَقْبُولَا
فِي حَمْلِهِ لِحَدِيثِ مَنْ آبَائِهِمْفِي حُكْمِ دُنْيَاهُمْ أَرَاهُ عَلِيلَا
مَا كَانَ سَائِلُهُ لِذَلِكَ طَالِباًوَكَفَى السِّيَاقُ عَلَى المُرَادِ دَلِيلَا
أَمَّا أَبُو الحَسَنِ الَّذِي رَاجَعْتُهُفَأَرَاهُ قَرَّرَ ذَلِكَ التَّأْوِيلَا
وَذَكَرْتَ وَجْهاً قَالَ ذَاكَ مُوَجِّهاًلِأَرَادَ رَبُّكَ فَانْظُرَنْ قَلِيلَا
فَلَقَدْ وَهِمْتُمْ فِيهِ إِذْ قُلْتُمْ لِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ فَرَاجِعِ المَنْقُولَا
وَتَأَمَّلُوا فِيمَا ذَكَرْتَ مُنَكِّتاًتَكْرَارَ لَفْظِ الرَّبِّ وَالتَّعْلِيلَا
إِذْ لَوْ جَنَحْنَا نَحْوَ مَا قَدْ قَالَهُلَرَأَيْتَ كُلَّاً مِنْهُمَا مَغْسُولَا
وَفَهِمْتُ مِنْهُ عِنْدَمَا خَاطَبْتُهُأَنَّ الكَلِيمَ مُطَالِبٌ تَعْجِيلَا
وَمُشَارِكٌ فِي رَفْعِهِ لِجِدَارِهِمْوَكَذَاكَ عَادَ كَلَامُهُ مَحْلُولَا
وَأَرَدْتَ تَأْيِيدَ الضَّعِيفِ بِمِثْلِهِفِي الضَّعْفِ يَا مَوْلَايَ عِشْتَ نَبِيلَا
بِقِرَاءَةٍ لَمْ نَدْرِ كَيْفَ طَرِيقُهَامَا كُلُّ مَا يُرْوَى يُرَى مَقْبُولَا
لَوْ كَانَ يَقْرَؤُهَا المُصَلِّي عِنْدَكُمْعَنَّفْتُمُوهُ بِالفَسَادِ طَوِيلَا
وَلَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الجَوَابِ نَفَائِساًوَفَوَائِداً فِي حَلِّكَ التَّنْزِيلَا
لَوْ أَنْصَفَ الذِّهْنُ الشَّرِيفُ لَعَدَّهَانُوراً بِهِ يَتَتَبَّعُ التَّأْوِيلَا
وَيَرُدُّ كُلَّ رِوَايَةٍ وَدِرَايَةٍجَاءَتْ وَمَعْنَاهَا يُرَى مَرْذُولَا
وَأَطَلْتُمُ فِي الخَمْرِ فِي أَبْحَاثِكُمْيَامَا أُمَيْلِحَ ذَلِكَ التَّطْوِيلَا
وَلَقَدْ أَطَلْنَا قَبْلَ ذَاكَ جَوَابَهَافَتَأَمَّلُوهُ يُفِدْكُمُ المَأْمُولَا
ولعلني أعطيكم بسط عبارةحتى أوضح ذلك المسؤولا
هَذَا وَلَفْظَا قَرْيَةٍ وَمَدِينَةٍمُتَرَادِفَانِ تَصَادُقاً وَنُزُولَا
وتغاير المفهوم أبرز نكتةالتعبير إذا أضحى عليك دليلا
وَالأَجْدَرِيَّةُ لِلْكَلِيمِ لِأَنَّهُلِخَلِيلِهِ قَدْ أَكْثَرَ التَّثْقِيلَا
فَأَرَادَ إِيقَاظاً لَهُ عَنْ زَجْرِهِوَالذَّوْقُ يُدْرِكُ ذَاكُمُ المَعْقُولَا
وَلَعَلَّ مَوْلَانَا الضِّيَاءَ مُذَاكِرٌفِيهَا فَيُشْفَى مَا تَرَاهُ عَلِيلَا
وَلَقَدْ أَفَدْتُمْ فِي الَّذِي حَرَّرْتُمُفَجُزِيتُمُ عَنِّي الثَّنَاءَ جَمِيلَا
أَيْقَظْتُمُ ذِهْنِي بِذِكْرِ فَوَائِدٍأَضْحَى بِهَا طَرْفُ الذَّكَا مَكْحُولَا
وَاللَّهُ يَجْمَعُنَا بِكُمْ فِي نِعْمَةٍوَيُعَجِّلَنْ بِخَلَاصِكُمْ تَعْجِيلَا
عن القصيدة
«زارت فكان لها الفؤاد مقيلا» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.